الاتحاد

الاقتصادي

شباب يرفعون شعار نار الوظيفة ولا جنة البيزنس

استطلاع- قسم الاقتصاد:
حذر عدد من المواطنين العاملين في قطاعات حكومية وخاصة من تزايد سيطرة 'لوبيات' معينة على مجالات بعينها في قطاعات الأعمال التجارية والاستثمارية في الدولة ما يعرقل دخول الكوادر المواطنة للعمل في بعض قطاعات العمل الخاص·
وفيما أكد المشاركون في استطلاع 'الاتحاد' أهمية توجه الشباب نحو العمل الحر، قالوا إن هناك قطاعات محددة في القطاع التجاري بشكل خاص تخضع لسيطرة أصحاب جنسيات أجنبية معينة، وإن أي رجل أعمال -سواء كان شاباً أو غير شاب من المواطنين- يحاول دخول هذه القطاعات يواجه تحديات عديدة وسيكون مضطرا للدخول كطرف شريك مع بعض التجار الأجانب المسيطرين على هذه القطاعات، مطالبين بإيجاد مظلة قانونية تحمي تواجد العناصر المواطنة في هذه القطاعات وتضمن أداءها للعمل في أجواء طبيعية وصحية·
وفي الوقت الذي أكد فيه المشاركون في استطلاع 'الاتحاد' على أهمية الأعمال الحرة وعدم الاعتماد بشكل كلي على الوظائف بهدف رفع نسب الإنتاج في الدولة وتحقيق مكاسب من فرص العمل المتوفرة في ظل النشاط الاقتصادي المتزايد، حذروا من التسرع في اتخاذ أي قرار بدخول أسواق العمل الحر وشددوا على ضرورة دراسة أي مشروع تجاري أو استثماري من كافة النواحي الفنية·
قال حسين علي البزي إنه بالرغم من أهمية تواجد عدد كبير من العناصر المواطنة في مجالات العمل الخاص كرجال أعمال وأصحاب مشاريع، حذر من سيطرة اللوبيات من بعض الجنسيات الأجنبية على قطاعات تجارية معينة، وقال: هناك بعض المجالات تخضع لسيطرة هذه اللوبيات، وإذا أراد المواطن دخولها فعليه أن يكون شريكا لهم في أي مشروع يريد تنفيذه، والا فانه سُيحارب من قبل مجموعة من المسيطرين على هذه القطاعات وبالتالي فلن يتمكن من تحقيق أي نجاح لمشروعه·
وطالب البزي بتنظيم سوق العمل بشكل يضمن إعطاء المواطن فرصة عادية للعمل في ظروف عادلة وطبيعية من دون أن يواجه مثل هذه المشكلات التي لن تدعه يحقق نجاحا طبيعيا، مطالبا بتقديم تسهيلات اكبر للعناصر المواطنة في السوق·
وأضاف: شخصيا أفكر منذ فترة طويلة في تنفيذ مشاريع خاصة لكنني أتصور انه من المهم أن تكون لدى الإنسان وظيفة توفر له دخلا منتظما، ومن المهم أن يعمل الإنسان على تكوين متطلبات حياته الأساسية من خلال الوظيفة إلى جانب تكوين رأسمال يمكن من خلاله أن يبدأ مشروعا في المستقبل·
من جانبه يرى جاسم محمد العوضي أن التفكير في المستقبل يعني عدم الاعتماد على مصدر دخل واحد وضرورة تعزيز هذا الدخل وتوفير مصادر بديلة تضمن للإنسان تحسين مستوى حياته مستقبلا·
وأضاف: هناك الكثير من الفرص في سوق العمل خاصة في امارة دبي التي أصبحت بيئة جاذبة للاستثمارات وهناك أعداد كبيرة من رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب يأتون للاستثمار والعمل فيها، وبالتالي فهناك فرص عديدة لإنجاز أعمال ومشاريع ناجحة· إلا أن العوضي أكد في الوقت نفسه أن على أي شخص يفكر في دخول سوق العمل أن يدرك أن هذا النوع من العمل يحتمل الربح والخسارة· وبالتالي فهو يتطلب عوامل قد لا تكون مهمة في الأعمال الوظيفية التقليدية، فيجب أن يكون الشخص فيها متحركا وغير اتكالي وقادرا على التعامل مع متطلبات هذا النوع من الأعمال· واعتقد أن أي شخص يملك هذه المقومات سيتمكن من تحقيق النجاح لمشاريعه بعكس الشخص الذي لا يمتلكها·
وشدد على أهمية الدعم الذي يحصل عليه الكثير من الشباب المواطنين من قبل الحكومة، مشيرا إلى أن برنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب يعد من أهم دلائل هذا الاهتمام، إلا انه وفي كل الأحوال يبقى نجاح أي مشروع مرهونا بقدرته على التحرك والتعامل مع متطلبات هذه المشاريع·
الوظيفة أولاً
أما احمد عبدالرحيم العوضي فيختلف في رأيه مع الكثير من المؤيدين لدخول الشباب لمجالات العمل الخاص، وقال: اعتقد أن الإنسان يكلف الدولة الكثير من ناحية حصوله على التعليم والدرجات الجامعية والدراسات العليا، وعليه أن يرد جزءا من هذا الجميل لبلاده من خلال العمل في مجالات تخدم المجتمع قبل أن تخدم أغراضه الشخصية·
وأضاف: إلى جانب ذلك فأنا أرى أن الكثير من الأمثلة الناجحة من أصحاب المشاريع ورجال الأعمال كانوا في وضع مختلف عما هو موجود حاليا، فأغلب التجار الكبار بدأوا في مرحلة بدايات اتحاد الدولة وكانت أمامهم فرص واسعة في ذلك الوقت، أما اليوم فقد تغيرت الظروف وأصبح السوق أكثر تنافسية وبالتالي فهناك متطلبات جديدة وأكثر صعوبة ستواجه أي شخص يدخل مجال العمل الخاص· وقال: نمن الخطأ أن يفكر الخريج الحديث في دخول مجال العمل الخاص في بدايات حياته العملية، حيث تنقصه الخبرة والمعرفة الكافية بالأسواق، وبالتالي فعليه اكتساب خبرات من خلال الوظيفة، ويمكن دخول مشاريع مدروسة ومخطط لها في مراحل لاحقة·
وأشار حمد أحمد حسين (موظف) إلى وجود الرغبة لديه في إقامة مشروع تجاري من أجل زيادة دخله وتحقيق طموحاته لكنه لم يفكر يوما في ترك وظيفته الحكومية لأنها تضمن له دخلا ثابتا يكفي لمواجهة أعباء الحياة ومتطلباتها·
ويضيف أنه من المؤكد في ظل الطفرة العقارية والنمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة توجد فرص كبيرة في السوق في مجال الصناعة والتجارة لكن معظم هذه الفرص يسيطر عليها الهوامير والكبار ويصعب على المبتدئ في المشروع أن ينافس هؤلاء·
ويقول: حسب معرفتي لعدد من الزملاء التجار اضطر العديد منهم وقف النشاط نتيجة عدم قدرتهم على مسايرة أسعار وتخفيضات المحلات الكبرى·
وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة لا تدعم بشكل مباشر دخول الشباب في مجال الأعمال الحرة، مشيرا إلى أن دعمها يتم بطريق غير مباشر من خلال الأنظمة الاقتصادية المعمول بها ونظام الاقتراض في المصارف·
ويؤكد أن المناخ العام في الدولة والقوانين والتشريعات المعمول بها في البلاد تساعد الشباب على العمل الحر لكن المشكلة تكمن في غياب الوعي لدى الشباب بكيفية إدارة المشروعات ومواجهة الأزمات، فضلا عن المحاكاة في المشروعات بمعنى تكرارها في حيز جغرافي محدود الأمر الذي يؤدي إلى فشلها بمرور الوقت·
خاص وعام
وأوضح محمد المهيري (موظف بشركة خاصة وتاجر) أنه يجمع بين العمل الرسمي في القطاع الخاص والعمل الحر من خلال إدارة شركة تجارية تعمل في نشاط الأدوات المدرسية، مشيرا إلى أن ممارسة العملين تضفي نوعا من الخبرة فضلا عن أنها تزيد من الدخل بالشكل الذي يكفي لتعليم الأولاد والإنفاق على الأسرة· وأكد أنه يواجه صعوبات أحيانا في الجمع بين العملين لكنه يتغلب عليها بقليل من الصبر والجهد فضلا عن الاستعانة بموظفين وافدين على درجة عالية من الإخلاص والدراية·
ويتفق مع الآخرين في أن المناخ الاقتصادي يتميز بالحرية ويدفع إلى الابتكار والإبداع إلا أن العائق الوحيد في سبيل ذلك يكمن في عزوف الشباب عن المشروعات لمشاكلها المتعددة وتفضيلهم للعمل السهل المربح حتى يتمكنوا من عيش حياتهم كما يحلوا لهم، مطالبا الجامعات بتنظيم كورسات دراسية ومناهج عن كيفية إدارة وإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتبنى غرف التجارة لبرنامج لتوعية الشباب بأهمية هذه المشروعات·
ويؤكد أن فرص الشباب والفتيات ليست متساوية في مجال الأعمال الحرة نظرا لثقافة المجتمع وطبيعة النظرة للمرأة والعادات والتقاليد التي تحكم عملها·
ويكشف محمود عبد الله (موظف أمن) عن رغبته في إقامة مشروع خاص لمواجهة أعباء الحياة لكن مشكلته تكمن في عدم معرفته بنوعية المشروع الذي يمكن أن يحفظ الأموال المستثمرة فيه فضلا عن توفير ربح جيد، مشيرا إلى انه يضطر أحيانا إلى ممارسة دور الوسيط في بيع السيارات بعد أن تكونت لديه خبرة في هذا المجال من كثرة الممارسة، ورغم ذلك فالسوق يعيش حالة من الركود المستمر لا تسمح بالتفكير في إقامة شركة للتجارة في السيارات·
و قال احمد الحوسني الموظف في إحدى الوزارات الاتحادية إن فكرة التحول إلى رجل أعمال ظلت عالقة بذهنه ومدار تفكيره مؤكداً أن الفرص الاستثمارية متاحة للجميع غير أن القدرة على المنافسة هي المشكلة·
وأضاف الحوسني أن تأسيس شركة أو الاتجاه إلى قطاع الأعمال الحرة ليس بالأمر السهل مشيرا إلى أن الكثير من الشباب يحصر مفهوم الأعمال الحرة بالمتاجرة بالأسهم الأمر الذي أحبط العديد منهم خصوصاً في الفترة التي تشهد انهيار الأسواق المالية حالياً·أكد أن التعويل على أي دعم حكومي يعني أن نحكم على مشاريعنا بالفشل وأضاف أن رجل الأعمال الناجح لا ينتظر دعماً من احد·وقال باعتقادي ان الحكومة غير ملزمة بتقديم تسهيلات أكثر من اللازم لدخول الشباب في قطاع الأعمال وإلا لما بقي هناك موظف أو معلم أو عامل في القطاعات الأخرى في مهنته·
واعتبر الحوسني أن القوانين والأنظمة السارية لا تحد من حرية الشباب أو تعيقهم لدخول قطاع الأعمال وقال قبل الحديث عن الإمكانات المادية للبدء في المشاريع لا بد من الحديث عن وجود أفكار خلاقة وإمكانية تطبيقها·
زيادة الدخل
من جهته قال سعيد سيف الطنيجي إن العمل في القطاع الخاص يعطي الفرد إمكانية أكبر على تطوير موارده وتحسينها مشيراً إلى انه بدأ بعمل صغير جداً تطور إلى مؤسسة متوسطة في مجال الوساطة المالية·
وقال:على الرغم من وجود قوانين وبرامج تشجع الشباب على دخول قطاع الأعمال إلا أنني أرى أننا بحاجة إلى مزيد من الدعم الحكومي خاصة بتقديم نوع من الحماية لمشاريعنا الوليدة في ظل الانفتاح على الأسواق العالمية·وقال إن اسواق الدولة تزخر بالفرص الاستثمارية الجيدة وهي بحاجة إلى من يستطيع أن يتولى أمور الإدارة·
وقال يوسف مراد الرئيسي إن ما تشهده البلاد من مشاريع عمرانية واقتصادية واستثمارية تحفز الكثيرين للدخول في الأعمال الحرة،وقد ساهمت في اتجاه أعداد كبيرة من الشباب إلى تأسيس مشاريعهم التجارية والبحث عن فرص أكبر من طموح الوظيفة التي بات يغلبها الروتين فأصبح الشباب الآن يبحث عن الدخل الأفضل·
وقال إن الاتجاه إلى الأعمال الحرة مرتبط بعدد من الأسس والدراسات وراس المال،الذي يشكل الانطلاقة الفعلية والسليمة لأي مشروع،وللأسف الكثير من الشباب اتجه للأعمال الحرة من دون خبرة ودراية كافية تهيئه للدخول في مجال الأعمال التجارية والاستثمارية لذا أصبحوا أسيري الديون والمحاكم·وقال:يجب على من يخطو نحو العمل الحر أن تكون مشاريعه مدروسة بشكل علمي ومحاسبي يجنبه الوقوع في المشاكل·
وأضاف: هناك بعض الجهات الحكومية لتي تدعم مشاريع الشباب وتساعدهم بالدراسات اللازمة وتلازمهم خاصة في بدايات دخولهم عالم رجال الاعمال،كما أن هناك برنامجاً مماثلاً في ابوظبي يساعد الشباب على دخول مجال التجارة والاستثمار،إلا أن هذا ليس كافياً·وأضاف الرئيسي: المناخ مناسب جداً لإقامة المشاريع والقوانين التي تدعم وتساهم في دعم الشباب إلا أنها غير مفعلة وغير متابعة من قبل المسؤولين ولا يوجد عليها أي تركيز لتساهم في إعداد شباب مؤهلين لدخول هذا المجال،فلهذا الدورات التدريبية وورش العمل والتأسيس السليم يعطي ثماره في إعداد شباب متمكن من دخول مجال رجال الأعمال بكل ثقة·
وقال إن المشروع الذي أريد أن أقيمه هوالذي يتناسب ومعرفتي وتخصصي فيه بحيث استطيع أن أعطي من خلاله وأن أطوره بما يتناسب والمناخ الاقتصادي في الدولة،وأن يكون مدروساً بشكل جيد مع إيجاد دراسة الجدوى واحتياج السوق لمثل هذا النوع من المشاريع·
طموح
من جانبه يرى مصطفى علي تجلي أن اختيار الشباب لخوض أي من المجالين يرجع إلى مدى الطموح الذي يتمتع به الشباب مشيرا إلى أن العمل الحر يساعد على الإبداع واثبات الذات ويخلق روح المغامرة والتحدي عند من يعمل به في الوقت الذي يذيب فيه العمل الحكومي العقول ويقتل المعنويات·
ويؤكد أن السوق مفتوح أمام الجميع والمغريات كثيرة والمجالات متعددة سواء في الأسهم والعقار والتجارة وغيرها من المجالات التي تشجع على الاتجاه نحو العمل الحر، مشيرا إلى أن الحكومة تقدم كل الدعم اللازم للشباب وتفتح أمامهم المجالات للاختيار لكنها لا تستطيع أن تفتح العقول لهذا يجب أن ينهض الشباب للاستفادة من المساندة الكبيرة للدولة ،حيث لا يوجد بلد في العالم تعطي حرية الدخول للسوق للشباب كما هو الحال في الإمارات·
ويحث تجلي الشاب الذي اقتحم قطاع العمل الحر على التحلي بالصبر وعدم الاستعجال في القرارات فالعمل الحر يتطلب ذلك، مشيرا إلى أن فشل مشروع لا يعني بالضرورة فشل صاحبه، ويجب أن يتميز رجل الأعمال بالنفس الطويل ولا يستعجل تحقيق الربح·
وقال السيد بكري إن الوظيفة الحكومية تتميز بالأمان، وتحتاج التجارة إلى دراية وخبرة بها وإن لم يكن العمل الحر مبنياً على أسس وثوابت وضوابط فقد يضيع المال لذلك لا يجب أن يتوجه الجميع إلى 'البيزنس'، لذلك لا يمكن القول إنه الأفضل للكل فأي شخص يختار ما يناسب ميوله وإمكانياته وقدراته وكفاءاته· ويرى بكري أن فرص الشباب أكثر في العمل الحر لأنه يستلزم التواصل والتنقل واللقاءات والاجتماعات ما يتنافى مع طبيعة المرأة ومهامها ومسؤولياتها·
مناخ ملائم
وأكد الأستاذ احمد عبد الله الجوهري على أن المناخ العام والقوانين تساعد على دخول الشباب مجال العمل الحر لكن ثمة عراقيل تكبح دخول الشباب إلى المجال· ويضيف: لم أفكر في الدخول في الأعمال الحرة لأنها تحتاج إلى الخبرة وإلا كان الأمر مغامرة غير مضمونة النتائج، مشيراً إلى أنه شخصياً لا يفضل الدخول في مغامرات·
وقال هاشم محمد يعقوب البيرق إن لا يستغرب عدم إقبال الشباب على التجارة والأعمال الحرة لأن هناك أسبابا متعددة لم تساعدهم على دخول المجال، وأضاف: لم ترسخ الدولة فكرة الدخول في مجالات التجارة والإعمال الحرة عبر سن تشريعات تجارية تشجع الشباب على الاستثمار والعمل التجاري خاصة بعد ظاهرة الكفيل النائم بالإضافة إلى توفر فرض العمل الحكومي التي وفرتها الدولة للمواطنين· ويتابع قائلاً: بعد الافتتاح الاقتصادي برزت فكرة التجارة والأعمال الحرة كاستثمار مهم في حياة أبناء الوطن لكن بعد فوات الأوان فالمناخ العام بالغ الصعوبة وليس من السهل على الشباب الانخراط في التجارة أو الأعمال الحرة على اعتبار الفارق الكبير بين من لهم باع طويل وتجارب كبيرة في التجارة والأعمال الحرة وبين معظم مواطني الإمارات الذين لا يملكون خبرات كبيرة في المجال· وأضاف: الشباب الآن لديهم الاستعداد للعمل بالتجارة ولكن ليس لديه المال الكافي أو أنهم يتعرضون لمنافسة غير متكافئة· وطالب بسن قوانين وتشريعات تحمي مشاريع الشباب التجارية من المنافسة الخارجية، وإعطاء الأولوية لمشاريع الشباب في المناقصات والأعمال التي تنفذها الجهات الحكومية وزيادة فرص الشباب للاستثمار التجاري والصناعي والزراعي والسمكي وتكوين جمعيات تعاونية في هذه المجالات· وقال إن مشروع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب يعتبر من المشاريع الرائدة لدعم الشباب وطالب بتعميمه على مستوى الدولة·
وقال الدكتور محمد صالح مصطفى إن الحكومة لا تألو جهدا في دعم دخول الشباب في مجال الأعمال الحرة وهناك فرص ميسره للشباب الذين يرغبون في دخول العمل الحر· وأضاف: يتطلب العمل الحر مهارات وصفات معينة في غيابها تصبح مغامرة غير مأمونة العواقب
وأشار راشد المزروعي إلى أن الفورة العقارية والمالية لا تعنيه من بعيد أو قريب، فالذي يعمل في السوق هو الأجنبي والذي يجني الأرباح هو أيضاً ذلك الذي أتى ليعمل في هذه الدولة حيث أصبحت مجالات العمل لهؤلاء وحدهم، فكل يساعد بني جنسه، أما الشاب المواطن فهو يعلم تمام العلم انه لن يستطيع أن يجاري هذه الجماعات التي تتكاتف بشكل غريب من أجل إخراج المواطن من السوق·
وقال المزروعي: الدعم الحكومي في الوقت الحالي لا يكفي لتشجيع المواطنين على دخول العمل الحر رغم نجاح الكثير من المبادرات الطموحة، ونطالب بتقديم تسهيلات في تقديم المساعدات اللوجستية التي تساعد الشباب للبدء في مشاريع صغيرة·
وقال معاذ المري، مدير باحد البنوك: مما لاشك فيه أن الكثير من الشباب يراودهم الحلم في أن يصبحوا رجال أعمال لكن يبقى الخوف من المجهول حيث ان المخاطرة على أشدها في هذا المجال ففي لحظة ما يمكن ان تفقد كل شيء المال والمجهود خصوصاً في ظل المنافسة المحمومة، وفي جميع القطاعات· وقال المري إنه يزاول بعض الأنشطة التجارية بجانب وظيفته، مؤكداً أن الوظيفة تبقى هي صمام الأمان·
ويقول وليد عبدالله، موظف في شرطة الشارقة، إن التوجه إلى التجارة أمر لابد أن يعيه الشباب ويفكروا فيه بشكل جدي لأن الفرص كثيرة للدخول إلى عالم الأعمال إلا أن ذلك يحتاج إلى وقت لجمع رأسمال جيد للبدء في مشروع ما، وعلى الشاب أن يختار الشخص المناسب للدخول معه في مشروع لأن العديد من الشباب خسروا أموالهم نتيجة لتسرعهم في الدخول إلى عالم التجارة وتعرضهم للنصب من قبل شركاء رسموا في مخيلتهم مشاريع وهمية حتى يحصلوا منهم على المال·
يقول طارق سعيد: بعض الشباب الطموحين يكونون في عجلة من أمرهم، وبالنسبة لي فقد اخترت الشخص غير المناسب لمشاركتي في المشروع إلا أنه وبعد فترة وجيزة أخذ كل ما أملك وفر من الدولة ولم أستطع استرجاع مالي لأنني لا أملك أي أوراق يمكنني من خلالها الحصول على المبلغ·

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق