الاتحاد

دنيا

مهرجان السمحة يرتدي ثوب التراث

عرض الخيل بالمهرجان كان له وقع خاص على الحضور (من المصدر)

عرض الخيل بالمهرجان كان له وقع خاص على الحضور (من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)

بطابع تراثي أصيل تمثل في الأزياء الشعبية المورثة التي ارتداها المنتسبون لنادي تراث الإمارات انطلقت أمس فعاليات مهرجان السمحة الرمضاني التراثي الثاني في أجواء نسائمية رغم تزامن الأنشطة مع بداية فصل الصيف تحت شعار «شكراً خليفة رمز هويتنا الوطنية» والذي تستمر فعالياته حتى السابع عشر من يوليو الجاري، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات.
وتأتي الفعاليات في إطار أنشطة ملتقى السمالية الصيفي 2014 وهو أحد الفعاليات الرئيسية التي يقيمها مركز السمحة سنويا، بهدف شغل أوقات فراغ أبناء منطقة السمحة لينخرطوا في نشاط رياضي اجتماعي تراثي، معتمدين على الخدمات التي تقدمها الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة، من أجل تفعيل الشراكة المجتمعية لكن اللافت أن الانطلاقة كانت حافلة بالعديد من الأنشطة التراثية الممتعة التي أظهرت جانباً شعبياً في الاحتفاء بالموروث الإماراتي في هذه الأيام المباركة والذي تفاعل معه بقوة أبناء نادي تراث الإمارات الذين قدموا لوحات تراثية مضيئة.
مهارة الفرسان
حول انطلاق مهرجان السمحة الرمضاني التراثي الثاني ليلة أمس في منطقة السمحة في أبوظبي يقول مدير إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات سعيد علي المناعي: اكتسب المهرجان أمس نكهة خاصة بحضور كثيف لأهالي منطقة السمحة وعدد كبير من المسؤولين الذين عطروا أجواء المكان بتفاعلهم المباشر مع حفل الافتتاح الذي انطلق بعرض لفنون ومهارة الفرسان، وعرض خاص لفن اليولة الذي قدمه طلاب مركز السمحة، مع استعراض للفرق المشاركة بالبطولة بدعم من عدد من الجهات الحكومية والخاصة، بهدف تفعيل الشراكة المجتمعية.
أجواء ممتعة
ويلفت المناعي إلى أن الأجواء كانت ممتعة حيث أضفت عروض الخيل على الجميع طابعاً جمالياً نظراً لقيمة ومكانة الحصان العربي في نفوس أبناء الخليج خاصة فضلاً عن الأزياء الشعبية كانت عنوان رئيسي لطلاب نادي تراث الإمارات الذين ازدهوا بها وقدموا أنشطتهم الشعبية بهذه الأزياء وهم في سعادة بالغة ويؤكد المناعي أن مهرجان السمحة الرمضاني التراثي الثاني يتميز بأن أنشطته تفاعلية وجاذبة لجمهور أبناء السمحة الذين يقدرون قيمة المورث الشعبي للدولة أيما تقدير ويحرصون على حضور الفعاليات مصطحبين معهم أسرهم وذويهم.
بطولات ورعاة
ويبين أن برنامج المهرجان اشتمل على ثلاث بطولات، هي دوري كرة القدم ويتضمن منافسات بين فريقاً 12، وبطولة الألعاب الشعبية، التي ستنطلق يوم 14 من الشهر الجاري 2014 وتضم عدداً من فرق الألعاب الشعبية المختلفة، وبطولة اليولة وهي بطولة مفتوحة يشارك فيها 25 من أبناء المنطقة، ويحصل الفائزون بالمراكز الثلاث الأولى في كل البطولات، على جوائز قيمة، مقدمة من شركة إيمال الشركة الراعية للمهرجان، بلدية أبوظبي، والشرطة المجتمعية.
تنافس شريف
ومن بين الطلاب الذين سجلوا حضوراً مميزاً أمس الطالب عبدالله محمد الرميثي الذي يذكر أن المهرجان هذا العام يتميز بزخمة عبر العديد من الأنشطة التراثية التي جمعت أبناء منطقة سويحان على محبة الموروث الشعبي ومن ثم التدريب على المكثف على الألعاب الشعبية القديمة بالإضافة إلى البطولات الرياضية التي تخلق نوعاً من التنافس الشريف بين الفرق المشاركة وهو ما يجعل العطلة الصيفية مفيدة لجميع المشاركين في مهرجان السمحة الرمضاني التراثي الثاني.
دفعة قوية
ويجزم الطالب علي محمد المنصوري من أبناء مركز السمحة أن افتتاح مهرجان السمحة الرمضاني التراثي الثاني أعطى لجميع المشاركين دفعة قوية خصوصاً أن دوري كرة القدم من الأنشطة التي يتفاعل معها الطلاب خصوصاً وأن الجميع يدفعه الحماس لكي يتمثل النجوم الكبار الذين نراهم حالياً في مباريات كأس العالم التي يتابعها الجميع عبر شاشات التلفزيون والمقامة حالياً في البرازيل.
مفاهيم وطنية
لا يخفي الطالب سيف مبارك أنه استمتع كثيراً بمشاهد عروض الخيل التي تمثلت في تنويم الخيل وجلسة الأسد والتقاط الاوتاد بالرمح مع ترديد الأهازيج الشعبية التي كان لها وقع خاص على جميع الحضور ويلفت سيف إلى أنه أصبح لديه ارتباط وثيق بكل أنشطة نادي تراث الإمارات لكونها تعمق المفاهيم الوطنية لدى النشء وترسخ حب الوطن في الوجدان.
جمهور وأهازيج
ومن جهته يورد محمد إبراهيم الحمادي مدير مركز السمحة أن المركز يتميز بتفاعله المتنوع مع المجتمع المحلي، فهو ينظم فعاليات سنوية تخلق حراكاً مميزاً في المنطقة، ومن هذه الفعاليات: مهرجان السمحة التراثي، مهرجان السمحة الرمضاني، والاحتفال وبيوم التشجير السنوي، كما أن أهم مرافقه، مخيم الطويلة البجري، ويلفت إلى أن افتتاح مهرجان السمحة اشتمل على الكثير من العروض التراثية بخاصة عروض لفرقة اليولة التي قدمات عرضاً متميزاً حاز إعجاب الحضور خصوصاً وأن أبناء منطقة السمحة أحاطوا الافتتاح بحضورهم المبهر الذي أعطى للفعاليات وهجا خاصا.

اقرأ أيضا