الاتحاد

عربي ودولي

اعتداءات لندن كلفت الانتحاريين 8 آلاف جنيه فقط

عواصم-وكالات الانباء: اعترفت بريطانيا امس ان اجهزة الاستخبارات لم تكن تملك الامكانات الكافية لمنع وقوع اعتداءات السابع من يوليو الارهابية في لندن، وقال تقرير اعدته لجنة الاستخبارات والامن البرلمانية ان اثنين من منفذي الاعتداءات كانا معروفين من الاجهزة الامنية لكنهما لم يخضعا لتحقيق معمق لانهما لم يعتبرا مصدرا لتهديد ملح، واضاف 'نعلم الآن ان محمد صديق خان ذهب الى باكستان عام 2003 وامضى هناك عدة اشهر مع شاهزاد تنوير بين نوفمبر 2004 وفبراير ·2005·ربما لم يثبت بعد بمن التقيا في باكستان لكنهما على الارجح اتصلا باعضاء في القاعدة'·
وأضاف التقرير 'حينذاك كانت هويتيهما غير معلومة لجهاز الاستخبارات ولم يكن هناك تقدير لأهميتهما اللاحقة ونظرا لوجود أولويات اكثر إلحاحا في ذلك الوقت ومن بينها الحاجة الى إحباط مخططات معروفة لمهاجمة بريطانيا تقرر عدم إجراء مزيد من التحريات عنهما أو السعي لتحديد هويتيهما، وخلص الى انه في ضوء التحقيقات الأخرى ذات الأولوية التي كانت تجرى والحدود التي تخضع لها موارد أجهزة الاستخبارات كان قرار عدم إعطاء أولوية للتحريات الخاصة بهذين الشخصين أمرا مفهوما·
وقال التقرير 'لم يتم تصنيف اي من الاشخاص المتورطين في اعتداءات السابع من يوليو على انه يشكل تهديدا ارهابيا محتملا ولم يصدر اي تحذير عن الاجهزة الامنية بما فيها اجهزة الخارج'، مشيرا الى ان درجة تورط 'القاعدة' ان على صعيد الدعم او الاشراف لا تزال موضع تحقيق'، لافتا الى ان اعلان تنظيم 'القاعدة' السري في اوروبا مسؤوليته عن الاعتداءات لم يكتسب مصداقية بالنسبة الى الاجهزة الامنية بسبب عدم اقترانه باي دليل ثابت وكذلك الامر بالنسبة الى تبني المسؤول الثاني في 'القاعدة' ايمن الظواهري الاعتداءات في 19 سبتمبر· واضاف ان التاكيدات التي تناولتها وسائل الاعلام عن راس مدبر غادر بريطانيا عشية الاعتداءات كانت خيطا في التحقيق تخلى عنه المحققون في ما بعد· كما لم يثبت وجود صلة بين انتحاريي السابع من يوليو ومنفذي اعتداءات 21 يوليو الذين اوقفوا جميعهم وعملوا وفق الخطة نفسها الا ان المتفجرات التي كانوا يحملونها لم تنفجر·
لكن وزير الداخلية البريطاني جون ريد اصر على ان منفذي اعتداءات 7 يوليو التقوا شخصيات من 'القاعدة 'في باكستان في الفترة التي سبقت التفجيرات، وقال إن المهاجمين وكلهم يحملون الجنسية البريطانية كان دافعهم هو الغضب الشديد من الظلم الواقع من الغرب على المسلمين والرغبة في الشهادة· ورفض المطالب التي تقدم بها أهالي ضحايا التفجيرات وأحزاب المعارضة بفتح تحقيق شعبي ومستقل في الهجمات، التي قال انها كلفت المنفذين 'المندمجين جيدا في المجتمع كما يبدو اقل من ثمانية الاف جنيه استرليني (11,700 يورو)، مشيرا الى التحدي الذي يجسده هذا الشكل الجديد للارهاب بالنسبة الى قوى الامن· واضاف 'تم صنع القنابل بمواد يسهل الحصول عليها من الاسواق وتتطلب خبرة قليلة جدا من اجل جمعها والعملية بمجملها التي تسببت بمقتل 56 شخصا بينهم الانتحاريون واصابة اكثر من 700 بجروح كلفت اقل من ثمانية الاف جنيه استرليني· وكشف أن الشرطة وقوات الامن تمكنت من إحباط ثلاث محاولات تفجير إرهابية في لندن منذ يوليو الماضي·
الى ذلك، اعلنت مصادر قضائية ان المغربي سعيد الحراق وهو احد المتهمين الـ29 في اعتداءات مدريد 11 مارس 2004 اطلق بشروط في مدريد بعد قضاء عامين في السجن الاحتياطي· ولكن القاضية قررت مع ذلك وضع شروط لاطلاق سراحه ومنها ان يتقدم الحراق مرتين يوميا من اقرب مركز شرطة او محكمة لمنزله مع مصادرة جواز سفره ومنعه من مغادرة منطقة مدريد· فيما ذكرت الشرطة انها اعتقلت متشددا مشتبها به يدعى عيس بن عثمان في برشلونة·
من جهة ثانية، كشفت مصادر رسمية أميركية عن أن وفدا من البرلمان الاوروبي يعتزم زيارة الولايات المتحدة الاسبوع المقبل للقاء مسؤولين أميركيين في إطار التحقيقات التي يجريها البرلمان حول إقامة سجون اعتقال سرية في دول أوروبية· في وقت قالت صحيفة 'يو·اس·ايه توداي' ان الوكالة المسؤولة عن برامج التجسس المحلية الاميركية تجمع سرا سجلات المكالمات التليفونية لعشرات ملايين الاميركيين ومن بينها مكالمات جرت داخل الولايات المتحدة

اقرأ أيضا

إجلاء مئات من سفينة تعطل محركها قبالة سواحل النرويج