الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يتجه للاحتفاظ بالدفاع والداخلية

بغداد ـ حمزة مصطفى، وكالات الأنباء:
تعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد المكلف نوري المالكي أمس بتقديم تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة للبرلمان العراقي 'خلال الأيام القليلة القادمة' وسط مفاوضات شاقة حتى أمس وتضاربت الأنباء بشكل كبير بشأن إمكانية الإعلان عنها خلال يومين أو ثلاثة· ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال استقباله سفيري بريطانيا وإيران لدى العراق وليم باتي وحسن كاظمي قمي كل على حدة، 'نحن ماضون في تشكيل الحكومة وتقديمها للبرلمان للمصادقة عليها خلال الأيام القليلة القادمة'· واوضح البيان انه 'جرى خلال اللقاءين بحث آخر المستجدات على الساحة السياسية في العراق وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة'· وقال البيان ان السفير الايراني سلم دعوة رسمية للمالكي لزيارة الجمهورية الإيرانية كما سلم دعوة مماثلة لرئيس البرلمان·
ووفقا لتصريحات متناقضة فانه بات من الصعب القطع بإمكانية أن يعلن المالكي أعضاء حكومته بالكامل طبقا لما وعد به وذلك بسبب حصول تجاذبات جديدة بين الكتل السياسية· وهناك جدل داخل بعض الكتل بشأن طبيعة وأسلوب توزيع الوزارات بين مكوناتها مثل الائتلاف العراقي الموحد أو جبهة التوافق العراقية في حين لا تزال القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك تعترض على ما تسميه الأسلوب الطائفي في توزيع الحقائب والمناصب السيادية· ومع تأكيد رئيس الوزراء المكلف بحسم القضايا الأساسية التي كانت تحول دون تشكيل الحكومة فانه واستنادا لما أعلنه مصدر مقرب منه فان المالكي ينوي الاحتفاظ لنفسه بحقيبتي الدفاع والداخلية حتى يتم حسم أمرهما· وفي الوقت الذي تعترض فيه التوافق بشدة على إعادة تولي بيان جبر الزبيدي منصب وزير الداخلية فان التحالف الكردستاني ربط بين استمراره بالعملية السياسية وبين احتفاظه بحقيبة الخارجية التي يبدو أنها حسمت لصالح وزيرها هوشيار زيباري والذي فتح الباب أمام تولي القيادي الكردي المقرب من الرئيس جلال طالباني منصب نائب رئيس الوزراء فيما سيتولى نائب رئيس الوزراء الكردي الحالي روز نوري شاويس منصب ممثل رئيس إقليم كردستان في مجلس الأمن الوطني الذي سيتولى منصب الأمين العام له علاوي·
وفي الوقت الذي جرى فيه تداول عدة أسماء للداخلية من بينها احمد الجلبي المقرب من التيار الصدري بالإضافة الى خزعل طاهر وهو احد الوكلاء الحاليين لها وتوفيق الياسري وهو عسكري سابق واحد قادة انتفاضة عام 1991 الشيعية فان الأخير على ما يبدو لا يزال الأوفر حظا لتولي هذا المنصب بسبب عدم وجود اعتراضات عليه من قبل التوافق والتحالف الكردستاني· وقال النائب صباح الساعدي عضو الائتلاف ان 'جبهة التوافق تطالب بوزارات التخطيط والتربية والصحة فيما يريد الائتلاف منحها وزارات الصحة والعلوم والتكنولوجيا وحقوق الانسان'·
وتتحدث المصادر القريبة من المشاورات عن ترشيح حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية المنحلة وعضو القائمة الوطنية لمنصب وزير الدفاع· وتعتبر حقيبة النفط احدى اهم العقد التي تقف عائقا امام تشكيل الحكومة الجديدة· وذكرت المصادر ان ثلاثة مرشحين يتنافسون على هذه الوزارة، في مقدمتهم حسين الشهرستاني عضو الائتلاف (كتلة المستقلين) يليه المهندس ثامر الغضبان الوزير السابق للنفط ثم هاشم الهاشمي الوزير الحالي للنفط وعضو الائتلاف عن حزب الفضيلة· لكن مصدرا قريبا من المفاوضات اكد ان 'الوزارة شبه محسومة للشهرستاني'· وأوضحت مصادر برلمانية ان سنان الشبيبي سيتولى المالية وعلي بابان للتخطيط وكريم وحيد للكهرباء وعلي الشمري للصحة وخضير الخزاعي للتربية ووائل عبد اللطيف لشؤون المحافظات وجاسم محمد خضير للاعمار والاسكان

اقرأ أيضا

الفيضانات تعزل بلدات أميركية وإعلان الطوارئ بعد سقوط قتلى