الاتحاد

الاقتصادي

تقرير التنافسية العربية يدعو دول المنطقة إلى تعزيز النمو الاقتصادي


الدوحة - الاتحاد: كشف المنتدى الاقتصادي العالمي أمس عن 'تقرير التنافسية العربية ،'2005 الذي يعد أول محاولة منهجية لقياس وتقييم الأداء الاقتصادي للدول العربية، ويركز التقرير الذي يصنف ويقارن عدداً من اقتصادات المنطقة على التحديات الكبيرة التي يواجهها العالم العربي حالياً في وقت يسعى فيه جاهداً للاندماج في الاقتصاد العالمي الذي يشهد متغيرات متسارعة وتعقيدات متزايدة·
وفي حين يبدو المشهد في العالم العربي سديمياً على المدى القصير ومشوباً بالغموض، يأتي تقرير التنافسية العربية ليركز بشكل رئيسي على استحقاقات النمو الاقتصادي المستدام على المديين المتوسط والطويل· ويكشف التقرير، الذي شارك في إعداده فريق من كبار الأكاديميين والمختصين، أسباب بطء مسيرة النمو في العالم العربي منذ فترة الثمانينيات على الرغم من أن هذه المنطقة تشهد أعلى معدلات للاستثمار في العالم·
ويبحث التقرير أيضاً أسباب فشل المنطقة في الاستحواذ على حصة أكبر من التجارة العالمية، وتدفق رأس المال، رغم غناها بالموارد الطبيعية· وبالنظر إلى الانفجار السكاني الذي تشهده المنطقة، فإنها بحاجة ملحة إلى إعادة صياغة سياساتها الاقتصادية لتوفير مزيد من فرص العمل، وتطوير أنظمة تعليمية تسهم في تزويد سكانها بالكفاءات المطلوبة في سوق العمل· ويركز التقرير أيضاً على التحديات التي تعيق الارتقاء بمستوى التنافسية العربية في هذه المرحلة الحرجة· ويشير إلى أن الدول العربية ستحتاج، إذا ما أرادت المساهمة بشكل فاعل في الاقتصاد العالمي عبر قطاعات أخرى غير الطاقة، إلى رفع درجة التنافسية فيما بينها إلى أعلى المستويات· وسيتعين بوجه الخصوص على هذه الدول تعزيز قدرتها على إدارة اقتصاد شامل وإجراء إصلاحات مؤسسية جادة للارتقاء بالأداء الحكومي وكفاءة مؤسسات القطاع العام ومستوى تحمل المسؤولية عموماً، بالإضافة إلى تسهيل انتشار التقنيات الجديدة·
وعلق كلاوس شواب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي قائلا: تدرك حكومات الدول العربية بشكل متزايد أنه لا بديل عن الإصلاح - والإصلاح الاقتصادي الشامل - كي تتمكن المنطقة من المضي في ركب التطور وزيادة مصادر نموها· ويسهم هذا التقرير في تكوين فهم أفضل وأعمق للمشكلات والتحديات التي تواجهها الدول العربية· ويظهر التقرير أن بعض الدول العربية دخلت فعلياً، وبدرجة معقولة نسبياً، في إطار التنافسية ويرى أن ذلك من شأنه تشجيع بقية دول المنطقة على اتباع نهج مماثل· وفي جميع الأحوال، فإن تحضير المنطقة لمستقبل أكثر ازدهاراً يقتضي إزالة جميع المعوقات التي تعترض سبيل الغالبية العظمى من الدول العربية·
وفي معرض تعليقه على هذا الموضوع، قال أوجستو لوبيز كلاروس مدير برنامج التنافسية العربية في المنتدى الاقتصادي العالمي: يسهم هذا التقرير في إثراء النقاشات المتعلقة باستحقاق تطبيق رؤية جديدة للعالم العربي· وتنطلق هذه الرؤية من أن العالم العربي كان على مدى قرون عديدة محوراً للمعرفة والعلم والابتكار، إذ برهنت شعوبه خلال تلك الفترة على قدرتها الفائقة على المساهمة بشكل مستنير في نمو دول العالم، الأمر الذي لا تزال آثاره واضحة في الحضارة الإنسانية· ويصنف التقرير الذي يعد الأول من نوعه، اقتصادات 12 دولة عربية من حيث قدرتها التنافسية، هي الجزائر والبحرين ومصر والأردن ولبنان والمغرب وعمان وقطر والسعودية وتونس والإمارات واليمن·
وبحسب التقرير، فقد جاءت دولة قطر في المرتبة الأولى، تليها مباشرة دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين· ويوضح التقرير أن دول الخليج الصغيرة تتمتع بأعلى قدرة تنافسية بين دول المنطقة، نظراً لبيئاتها الاقتصادية المستقرة وإصلاحاتها المؤسسية التي تعكس جدية الحكومات في السعي إلى تحقيق النمو السريع· وفي حين تواجه الدول العربية تحديات متشابهة إلى حد ما، إلا أن دول الخليج أظهرت قدرة المنطقة على الانطلاق ومواجهة جميع التحديات التي تعترض سعيها إلى التكامل الاقتصادي الفعال والتطور· وتشمل هذه التحديات الارتفاع الحاد في مستويات البطالة، وعدم تنوع الموارد الاقتصادية بسبب الاعتماد شبه الكامل على قطاع الطاقة، وسيطرة القطاع العام على الآلية الإنتاجية·

اقرأ أيضا

مشاهدة معالم أبوظبي ودبي بطائرة مائية