الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
معرض للأعمال الفنية المفقودة بوسائل النقل في لندن
18 يونيو 2011 23:26
أقيم في العاصمة البريطانية لندن، معرض للمفقودات المنسية في المترو والحافلات وسيارات الأجرة، التي خرجت إلى العلن للمرة الأولى. ويتضمن المعرض لوحات مرسومة بإتقان ومخططات غير مكتملة ورسومات أطفال وأخرى رائعة للطبيعة الصامتة ولوحات حديثة. وتحمل بعض هذه اللوحات توقيعات، لكن أحداً لم يأت للمطالبة بها. وظلت هذه الأعمال الفنية مكدسة لأشهر عديدة في مغارة علي بابا الضخمة، التي تخزن فيها هيئة “تي إف إل” المسؤولة عن وسائل النقل في لندن حوالي 200 ألف “كنز” سنوياً، من بينها مئات “التحف الفنية” التي يخلفها وراءهم أصحابها المتهورون، انتظاراً لعودتهم غير المتوقعة. ومن بين هذه التحف المنسية لوحة تثير الاهتمام تظهر “شفتين دون جسم تنفخان في بوق” ولوحة “لشخص باللون الأحمر الفاقع يقع في حفرة سوداء تحمل توقيع جاي. واي.”. وانتهى المطاف بهاتين اللوحتين و60 عملاً فنياً آخر في معرض “كاي كاي أوتليت” الموجود بحي راق في شمال لندن. ويقول المدير الفني للمعرض ريتشارد ووكر “قد تكون هذه اللوحات بلا قيمة. لكنها تحمل قيمة ما في نظري لأنها أغراض شخصية اجتهد أصحابها في إعدادها. وجدت ذلك مؤسفاً وأردت أن أمنحها فرصة العرض ولو لمرة واحدة”. وأقام ووكر هذا المشروع بعد زيارة قام بها إلى قسم الأغراض المفقودة. وعمل ووكر طوال سنة كاملة على جمع هذه التحف بموافقة “تي أف أل”، التي اعتبرت هذا المعرض “وسيلة مبتكرة للفت انتباه الناس إلى كل ما يتم العثور عليه في وسائل النقل في لندن”، علماً بأن غرضاً واحداً فقط من أصل أربعة يعود لصاحبه. وقد اكتسب أصحاب التحف المجهولون جمهوراً خاصاً، بغض النظر عن تمتعهم بالموهبة. ويقول ريتشارد ووكر “يأتي أشخاص كثيرون ويسألون إن كان بإمكانهم شراء لوحات”، مع أن هذه الأخيرة التي أصبحت ملكاً لـ”تي أف أل” ليست للبيع. “عندما ننظر إليها، لا نحكم عليها وفقاً لنوعيتها الفنية، بل ما يهمنا هو القصة الشخصية الكامنة وراءها”. وأضافت المسؤولة عن المعرض دانيال بيندر أن “الطابع المجهول لهذه الأعمال يجعل كل شخص يفسر بطريقته الخاصة” الفكرة التي أراد مبتكرها التعبير عنها ويتوقع هوية صاحبها. وقد زال الغموض عن ثلاثة أعمال بفضل الإعلانات الخاصة بالمعرض التي تلفت الأنظار في ممرات مترو لندن. فقد تعرف رجل إلى صورة شقيقه يصلي جاثياً على ركبتيه بسروال جينز وقميص، وعلى رأسه قناع. كذلك، تعرفت شابة إلى لوحة لصديقتها التي تتابع تعليمها في إسبانيا. أما العمل الثالث فيعود إلى شخص أصبح اليوم فناناً. ويقول المسؤولون عن المعرض إن الجميع “شعروا بالصدمة ولكن بالفخر أيضاً” عندما رأوا أعمالهم معروضة. وسيستعيد كل شخص تحفته ما أن ينتهي المعرض.
المصدر: لندن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©