الاتحاد

الرياضي

الكأس بين الترجي والأفريقي الليلة

عمر غويلة:
تتجه أنظار الشارع الرياضي التونسي بعد ظهر اليوم نحو ملعب المدينة الرياضية في رادس الذي سيحتضن المباراة النهائية لكأس تونس لكرة القدم والتي ستجمع فريقي الترجي الرياضي بطل تونس بجاره و'غريمه' التقليدي فريق النادي الأفريقي· ولقاء الترجي والأفريقي والذي ينتظر أن يقام في حضور حوالي 60 ألف متفرج يتقدمهم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي هو نهائي من الطراز الرفيع ،اعتبارا لعراقة وشعبية ومستوى الفريقين وهو ما يعطيه طابعا خاصا عنوانه 'الحماس والتشويق'·
بين الترجي الرياضي الذي يتطلع إلى ضم الكأس إلى جانب بطولة الدوري من اجل إحراز الثنائي الرابع في سجله بعد سنوات 1989 و1991 و1999 والنادي الأفريقي الساعي إلى إنقاذ الموسم وتجديد العهد مع الألقاب الوطنية الغائبة عن خزائنه منذ عام 2000 تبدو موازين القوى متكافئة بما ينبئ بمواجهة قوية من المنتظر أن يغلب عليها طابع الندية وقد تحسمها بعض الجزئيات·
ففي سابع نهائي يجمعهما يسعى الترجي الرياضي إلى إحراز الكأس العاشرة في تاريخه والخامسة على حساب النادي الأفريقي بعد أعوام 1980 و1986 و1989 و1999 ومتابعة سيطرته على منافسه التقليدي الذي لم يتذوق أمامه الخسارة سواء في البطولة أو الكأس منذ مارس 1998 وفي المقابل يأمل النادي الأفريقي إلى وضع حد لسلسلة الإخفاقات التي رافقته في مباريات خلال السنوات الأخيرة والظفر بكأسه الثانية عشرة والثالثة أمام الترجي الرياضي بعد عامي 1969 و·1976
واعتبارا للأهمية التي ينطوي عليها الرهان دخل الأفريقي منذ الأسبوع الماضي في معسكر إعدادي في مدينة الحمامات لتوفير إطار تحضيري ملائم يضمن للاعبين قدرا كبيرا من التركيز ويبعدهم عن الضغوطات النفسية· كما استغل المدرب الفرنسي برتران مارشان هذا المعسكر للوقوف على استعدادات المجموعة وضبط أخر معالم الرسم التكتيكي المزمع اتباعه·
وينتظر أن يحافظ النادي الأفريقي على نفس التشكيلة التي خاضت مباراة الدور نصف النهائي أمام قوافل قفصة من خلال الاعتماد في الخط الخلفي على المخضرم علي بومنيجل في حراسة المرمى وخالد السويسي وأنيس العمري ومحمد علي الغرزول والكاميروني بيار نجانكا في المحور مقابل التعويل على خماسي في وسط الميدان يتألف من السنغالي باب توراي والأسعد الورتاني ووسام بن يحي وأسامة السلامي وبرهان غنام·
ويبقى الخط الأمامي مصدر القلق الوحيد في ظل غياب الثلاثي ماهر عامر بسبب جمعه ثلاثة إنذارات ونبيل الميساوي المصاب ومحمد الحاج علي المعاقب وهو ما قد يجبر المدرب على اللعب بمهاجم واحد وهو أمين العويشاوي مع إمكانية إقحام الكاميروني موسى بوكانج أو السنغالي جول كايتا أثناء اللعب · ومن جهته يعول الترجي الرياضي الذي سيخوض بالمناسبة ثالث دور نهائي له على التوالي بعد خسارة النسختين الأخيرتين أمام النادي الصفاقسي والترجي الجرجيسي على خبرة عدد من عناصره و منهم الحارس الايفواري جون جاك تيزيي والمدافع النيجيري أوبينا نوانيري ومراد المالكي وكمال زعيم لكسب الرهان· وسعيا منه لتأمين كافة عوامل النجاح وتهيئة ظروف العمل الملائمة أجرى الترجي الرياضي الذي سيكون منقوصا من خدمات المدافعين زياد البحايري وسهيل بالراضية و ربما الهداف أمين اللطيفي بسبب الإصابة والذي تبقى مشاركته خلال اللقاء واردة ، كما أن مشاركة المدافع بدرة الذي يعالج من إضابة لازالت لغاية صباح أمس بين الشك واليقين، في الوقت الذي أكد فيه خالد بن يحي مشاركة لاعب الوسط سيف الله المحجوبي، معسكرا إعداديا في قمرت (ضاحية العاصمة تونس) ركز خلاله المدرب خالد بن يحي العمل بالخصوص على إزالة الإرهاق وإعداد اللاعبين من الناحية البدنية بعد المجهودات المبذولة في مقابلة الإسكندرية الجمعة الماضي في إطار إياب الدور الثاني لكأس الاتحاد الأفريقي·
وأكد مدرب الترجي خالد بن يحي أن المباراة ستكون صعبة سواء بالنسبة لفريقه أو للأفريقي اعتبارا لعدة عوامل ، أولها أنها مباراة أجوار 'ديربي' ثم أنها تجمع فريقين لهما مكانة كبيرة ومؤهلات طيبة وأن التشويق سيكون كالعادة سيد الموقف· ويرى مدرب الأفريقي، الفرنسي مارشان أن فريقه الذي يمر بفترة انتعاشة قادر على تعويض ما فاته و تدارك خروجه من بطولة الدوري· واعتبارا لأهمية اللقاء ، قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم استقدام طاقم تحكيم سويسري لإدارة المباراة ·

اقرأ أيضا

مدرب فنزويلا قبل ودية الأرجنتين: وجود ميسي يرفع سقف التوقعات