الاتحاد

الاقتصادي

"المركزي": 42.8 مليار درهم زيادة الودائع الحكومية في القطاع المصرفي

 موجودات "المركزي" ترتفع إلى 389 مليار درهم (الاتحاد)

موجودات "المركزي" ترتفع إلى 389 مليار درهم (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

ارتفعت الودائع الحكومية لدى القطاع المصرفي في الإمارات 42.8 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من 2018، لتصل إلى 253.7 مليار درهم، بنمو نسبته 20.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتسجل بذلك أعلى مستوياتها التاريخية.
ويعتبر ارتفاع الودائع الحكومية مؤشراً مهماً على الملاءة المالية الحكومية وتوجهاتها لتعزيز قوة القطاع المصرفي، وتوفير السيولة اللازمة لتمويل قطاعات الأعمال والنشاطات الاقتصادية في السوق المحلية.
وبحسب بيانات صادرة أمس عن مصرف الإمارات المركزي، تجاوزت الودائع الحكومية في شهر يوليو 2018 المستوى التاريخي الذي سجلته في يونيو الذي سبقه، بنحو 200 مليون درهم جديدة، أضيفت لحساب الودائع الحكومية خلال الشهر الماضي.
وارتفعت الودائع شبه النقدية، والتي تشمل (الودائع لأجل وودائع التوفير للمقيمين بالدرهم، إضافة إلى وداءع المقيمين بالعملة الأجنبية) بقيمة 22.1 مليار درهم جديدة بنمو بلغت نسبته 2.8% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري لتصل إلى 805.9 مليار درهم بنهاية يوليو 2018 مقارنة مع 783.8 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017.
وزاد رصيد الودائع النقدية، والتي تشمل (كافة الودائع قصيرة الأجل التي يمكن لعميل البنك ان يسحب على اساسها من دون إخطار مسبق) بقيمة 2.7 مليار درهم خلال فترة المقارنة ذاتها لتصل إلى 427.4 مليار درهم بنهاية يوليو 2018.
وتظهر البيانات أن النقد المتداول لدى الجمهور خارج البنوك ارتفع أيضا بقيمة 1.3 مليار درهم تعادل نمواً بنسبة 2% تقريباً، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، لتبلغ قيمته 69 مليار درهم بنهاية يوليو 2018.
ونتيجة لإجمالي التغييرات في مؤشرات عرض النقد، فقد أظهرت البيانات أن السيولة الإجمالية بالدولة زادت، بمقدار 69 مليار درهم تعادل نموا بنسبة 4.6%، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري لتصل قيمتها الإجمالية إلى 1.556 تريليون درهم بنهاية يوليو 2018.
ويعتبر هذا النمو في المجاميع النقدية وإجمالي السيولة في السوق المحلية، مؤشراً مهماً على توجهات السياسة النقدية الصديقة للنمو الاقتصادي، كما تشير إلى متانة القطاع المصرفي واستقراره وقدرته المتنامية على توفير السيولة اللازمة لتمويل قطاعات الأعمال كافة في السوق المحلية.
إلى ذلك، زادت الأصول الإجمالية للمصرف المركزي 2.9 مليار درهم خلال الشهر الماضي، لتبلغ 389 مليار درهم بنهاية يوليو 2018 مقارنة مع 386.1 مليار درهم بنهاية يونيو الذي سبقه، بحسب بيانات المصرف الصادرة أمس.
وتظهر البيانات أن المصرف المركزي أعاد هيكلة موجوداته بشكل نسبي، حيث زاد قيمة النقد والأرصدة المصرفية، وخفض الاستثمارات والودائع، فقد ارتفع رصيد النقد والأرصدة المصرفية التي تعود للمصرف المركزي، بقيمة 35 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من 2018 لتبلغ 189.2 مليار درهم بنهاية شهر يوليو الماضي، مقارنة مع 154.2 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017، فيما خفض رصيد الاستثمارات بقيمة 29.5 مليار درهم تقريبا، ورصيد الودائع بقيمة 22 مليار درهم، خلال نفس الفترة، ليستقر رصيد الاستثمارات عند 104.2 مليار درهم ورصيد الودائع عند 89.2 مليار درهم، بنهاية يوليو 2018.
ويعتبر ذلك مؤشراً على توقعات المصرف المركزي بارتفاع الطلب على السيولة النقدية في السوق المحلية نتيجة زيادة الطلب على التمويل مدفوعاً بتوقعات لمعدلات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، كما يتبنى المصرف سياسة حذرة جدا فيما يتعلق بالاستثمارات والودائع في الأسواق العالمية، حيث تشير التوقعات إلى أن الأسواق العالمية دخلت مرحلة ضبابية قد ترفع مستوى المخاطر، نتيجة العديد من التطورات التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.

موجودات "المركزي" الأجنبية ترتفع إلى 332.3 مليار درهم
ارتفعت الموجودات الأجنبية للمصرف المركزي بقيمة 1.2 مليار درهم تقريبا في شهر يوليو 2018 لتصل إلى 332.3 مليار درهم، مقارنة مع رصيدها البالغ 331.1 مليار درهم بنهاية يونيو الذي سبقه، بحسب بيانات المصرف الصادرة أمس. وتوزعت الموجودات الأجنبية للمصرف المركزي على 262.9 مليار درهم أرصدة مصرفية وودائع لدى البنوك بالخارج، إضافة إلى رصيد المصرف في الاوراق المالية الأجنبية بقيمة 55.2 مليار درهم، وموجودات أخرى بنحو 14 مليار درهم.

اقرأ أيضا

"هواوي": العالم لا يستطيع "العيش بدوننا"