الاتحاد

الإمارات

تربويون: واقعة مدرسة القطارة ليست الأولى وهناك حالات أخرى للامتناع عن التدريس في العين


محاولات لـ دفن القضية والمدرسة تفتح أبوابها استعداداً للتحقيق
السيد سلامة وفاطمة المطوع:
تفاعلت أمس قضية رفض بعض معلمات مدرسة القطارة في العين العمل بسبب خلاف حول مقال نشرته مديرة المدرسة في صفحة رأي الناس بالاتحاد·
كما حظي قرار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم بتشكيل لجنة رفيعة المستوى للتحقيق في الواقعة بردود فعل ايجابية واسعة من جانب الميدان التربوي والأكاديميين الذين أعتبروا قرار معاليه رسالة واضحة إلى جميع العاملين في الميدان التربوي بضرورة الالتزام باللوائح والنظم المحددة لآليات العمل سواء في الميدان داخل المدارس أو في المناطق التعليمية·
وأكد عدد من التربويين في العين في اتصالات مع الاتحاد أمس ان ادارة المنطقة التعليمية بل وادارة المدرسة وجانب من المعلمات يحاولون دفن الموضوع بعد صدور قرار معالي وزير التربية بالتحقيق في الواقعة حيث أبلغت مصادر رفيعة في المنطقة عددا من قيادات الوزارة على ان ما حدث لم يستغرق سوى دقائق معدودة وان أحد نواب مدير المنطقة تدخل هاتفيا في الواقعة لاثناء المعلمات عن عدم دخولهن الفصول الدراسية·
في حين أبلغت ادارة المدرسة قيادة تربوية أخرى ان الواقعة لم تحدث أصلا وان النقاش كان حول المقال الذي كتب في رأي الناس كان مع بعض المعلمات عقب انتهاء الطابور الصباحي من اللاتي لا يوجد في جدولهن الدراسي حصة أولى وانه بعدما فرغت المديرة من شرح وجهة نظرها عاودت شرح الأمر للمعلمات الآخريات عقب انتهاء الحصة الأولى·
وقد فوجئ مندوب الاتحاد في الساعة الحادية عشرة ظهر أمس بأن أبواب مدرسة القطارة مفتوحة وان المدرسة بها بعض المعلمات وان ترتيبات تجري على قدم وساق لاستقبال لجنة التحقيق في الواقعة·
ومن ناحية أخرى تلقت الاتحاد اتصالاً من تربوية مواطنة في احدى مدارس العين أكدت خلاله على ان هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها التي تمتنع فيها معلمات عن التدريس ، مشيرة إلى وجود واقعة مشابهة في الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الجاري تمثلت في رفض حوالي 37 معلمة دخول الصفوف الدراسية إلا بعد تراجع مديرة المدرسة عن اجراء اداري اتخذته بشأن التدقيق على الحضور والانصراف والحد من مسألة استئذان المعلمات حرصا على مصلحة الطالبات·
وقالت التربوية: إن المعلمات رفضن دخول الفصول إلا بعد الاجتماع بمدير المنطقة الذي وصل إلى المدرسة فورا واستمع إلى المعلمات وخلال المناقشة تعالت الأصوات مما دفع مديرة المدرسة إلى التهديد بالاستقالة وخرجت من المدرسة، ولكن أحد قيادات المنطقة تحدث معها وطلب منها العودة والاستمرار في جهودها الادارية·
وأكدت هذه التربوية التي قضت في الميدان حوالي 25 عاما على ان بعض المعلمات يفتعلن المشاكل وان الطالبة هي الضحية هذا الصراع الاداري الذي لا يخدم المسيرة التاريخية للعين كمنطقة تعليمية رائدة في التفوق الدراسي· وتحسرت هذه التربوية على وجود فئة من المعلمات يتصورن أنفسهن فوق القانون بل ان بعضهن تقول بملء الفم ان المعاش لا يعنيها، وذلك في الوقت الذي يوجد فيه مئات المواطنين والمواطنات بدون عمل·
وأكدت تربوية أخرى في منصب قيادي باحدى مدارس العين على ان مدرستها تشهد أزمة مع بعض المعلمات اللاتي يرفضن اعداد سجل انجاز وذلك منذ شهر سبتمبر الماضي وحتى اليوم بل ان معلمة واحدة منهن لم تنجز البحث الاجرائي الذي كلفت به منذ بداية العام الدراسي وذلك على الرغم من وجود فترة اجازات طويلة مرت خلال العام الدراسي الحالي·
بل أكدت مد يرة مدرسة أخرى لـ الاتحاد ان تواصل فتح ملف هذه القضية حتى تعود للمدرسة هيبتها وحتى لا يظل في مهنة التدريس إلا من هو مؤهل لها، مشيرة إلى ان بعض المعلمات رفضن اجراءات ادارية من مديرة مدرسة حول ضبط الدوام وبمجرد صدور الإجراء هرعت المعلمات إلى غرفة المصادر في المدرسة وأخبرن إدارة المدرسة بأنهن لن يعملن إلا إذا تم الغاء هذه الاجراءات الإدارية التي تضبط العمل·
وأعربت مديرة مدرسة أخرى عن مخاوفها من طبخ التحقيق في الواقعة بحيث تتفق أطراف الواقعة على ان شيئاً لم يحدث أو أن ما حدث لم يستغرق دقائق وان الطالبات لم يتأثرن مشيرة إلى وجود وقائع كثيرة بات يشهدها الميدان التربوي في العين ولا يعلم عنها أحد شيئاً وأخرها واقعة وكيل المدرسة الذي يروج صوراً اباحية اليكترونياً·
وقالت ولية أمر: إن ابنتها أبلغتها بالوصف التفصيل للواقعة داخل مدرسة القطارة وأن الطالبة لم تصدق عينيها وهي تتابع الحوار ومعها زميلاتها عقب طابور الصباح·
وقالت شيخة علي الظاهري مديرة روضة الجيمي إن الأمانة العملية تحتم على العاملات في الميدان التربوي ان يأخذن على عاتقهن أهمية أداء العمل التربوي بشكل سليم وبخاصة وان اليوم الدراسي مليء بالخطط التدريسية التي تكون ملزمة للمدرسات بتدريس المنهاج الدراسي للطالبات بشكل تربوي سليم ولذلك فإن تصرف المدرسات برفضهن الدخول إلى الفصول لأداء واجبهن التعليمي المقدس يعد تصرفاً خاطئاً ولا يصح من العاملات بالميدان التربوي·
وأشارت إلى أن كافة الاشكاليات التي تحدث في المدارس يكون حلها بالشكل التربوي وحسب اللوائح والنظم المعمول بها بالوزارة اضافة إلى ان إدارة المنطقة قامت بوضع لجان مختصة لحل المشاكل التربوية ويجب أن يتم اللجوء اليها في حال حدوث أية مشاكل أو مصاعب تربوية داخل المدارس·
وأشارت عائشة سعيد الشامسي مديرة مدرسة هاجر للتعليم الأساسي إلى أن هذا التصرف من قبل المدرسات العاملات بالميدان التربوية يعد تصرفاً لا يمت بأي شكل من الأشكال للعملية التعليمية التربوية وذلك لأن العاملات بالميدان التربوي يجب ان يكن على قدر كبير من الوعي لتحمل الرسالة التربوية·
ومن جانبها أشارت عائشة راشد حميد مديرة مدرسة ناهل للتعليم الأساسي والثانوي إلى أهمية تكاتف الجهود للعمل على معالجة هذه السلوكيات الغير تربوية والتي اتبعتها المدرسات بحق العمل التربوي المقدس وذلك لأن العاملات في الميدان التربوي يحملن رسالة التربية والتعليم ويجب عليهن أن يكن واعيات لدورهن في عملية توصيل الرسالة التربوية السامية بشكلها الصحيح ·
وأشارت آمنة حسن بن عبود مديرة روضة أطفال العين إلى أن العمل التربوي يحتاج مشاركة ايجابية من جانب الجميع وذلك لأن رسالة التربية والتعليم هي رسالة مقدسة بعيدة عن هذه التصرفات الخاطئة التي لا تخدم العملية التربوية ولذلك يجب أن يتم محاسبة هؤلاء المعلمات اللواتي ارتكبن خطئاً تربوياً خرج عن المعايير واللوائح الخاصة بالعمل التربوي· مؤكدة على أن مصلحة الطالبات هي محور مهم في العملية التربوية وتأتي في مقدمة الاستراتيجيات التي تركز عليها وزارة التربية والتعليم للنهوض بالعمل التربوي وذلك فإن حل المشاكل التربوية لا يكون بالتصرفات الخاطئة البعيدة عن الميدان التربوي·

اقرأ أيضا