صحيفة الاتحاد

الإمارات

مواقف: دراسة استخدام أجهزة استشعار وكاميرات في أماكن الوقوف

عملية الدفع الذاتية لنظام مواقف (الاتحاد)

عملية الدفع الذاتية لنظام مواقف (الاتحاد)

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد محمد حمد المهيري مدير عام إدارة مواقف في دائرة الشؤون البلدية والنقل لـ«الاتحاد» أن «مواقف» تعكف حالياً على النظر في أساليب متقدمة ترتكز على التكنولوجيا الحديثة لإدارة مواقف تساعد بصورة أفضل على تنفيذ القوانين، منها استخدام أجهزة استشعار، وكاميرات متطورة في أماكن الوقوف، لرصد المركبات التي انقضت صلاحية تصاريحها، ورصد أي مخالفات مرتكبة، ومن الممكن استغلال تلك الأساليب مستقبلاً حرصاً على فعالية نظام مواقف وصولاً إلى نظام متكامل آمن، وفعال. وكشفت إدارة مواقف عن نجاحها منذ إنشائها في تنظيم وتوفير ما يقرب من 110 آلاف موقف في 64 قطاعاً بشكل متيسر وآمن لمستخدميها في مدينة أبوظبي، وإضافة 6 آلاف موقف من خلال إعادة توزيع حركة المرور في بعض المناطق، وإعادة تنظيم المواقف، وإضافة 1500 موقف تقريباً عن طريق تأهيل، واستغلال بعض الأراضي غير المستغلة كمواقف للمركبات، وإعادة تأهيل 7 مواقف طابقية تابعة لحكومة أبوظبي بعدد 3920 موقفاً، لتصبح وفق أفضل معايير التشغيل لمثل هذه المنشآت عالمياً، وتضمنت هذه العملية أعمال تحسينات في التمديدات الكهربائية، ورفع مستوى الإنارة، وصيانة جميع المصاعد، وأجهزة التكييف، وإضافة وإعادة توزيع اللوحات الإرشادية، واستبدال أجهزة غرف التحكم، وإنشاء مبنى مواقف مؤقت بسعة 509 مواقف في قطاع شرق 11.

وأكدت أنها أنجزت خلال فترة سابقة إنشاء مبنى مواقف متعدد الطوابق بسعة 726 موقفاً في قطاع شرق 11 (مبنى الدانة)، وإنشاء 140 موقفاً مخصصاً للدراجات النارية.

استراتيجية مواقف

وقال المهيري: «أنشأت دائرة الشؤون البلدية والنقل إدارة مواقف في شهر مارس من عام 2009 كتنظيم مبتكر، بمنهجية عمل متكاملة، ممزوجة بخبرات كوادر وطنية، تحقيقاً لرؤية أبوظبي 2030، وتطبيقاً للقانون رقم 18 لسنة 2009 بشأن تنظيم مواقف المركبات في الإمارة، واللائحة التنفيذية الخاصة به».

وأضاف المهيري: «تعمل إدارة مواقف على تنظيم، وتطوير منظومة العمل من خلال دراساتها المستمرة لمعرفة أماكن الطلب، وحاجة المتعاملين، والمتغيرات في قطاعات جزيرة أبوظبي، وذلك وفق آلية عمل متكاملة تهدف إلى الارتقاء بمنظومة النقل الشاملة في إمارة أبوظبي وفق أعلى المعايير العالمية».

وأشاد المهيري بالجهود الحثيثة لحكومة أبوظبي لوضع تصور، وخطط، وبرامج من شأنها تقديم خدمات تتسم بالجودة، وفق منهجية ترتكز بالمقام الأول على كفاءات وطنية طموحة تسعى إلى لعب دور مهم، وفاعل في عملية التطور، والنمو التي تشهدها الإمارة.

وأشار المهيري إلى أن برامج ومنهجية العمل في مواقف تعد امتداداً لاستراتيجية، ورؤى الحكومة، التي لا تألو جهداً في تقديم الدعم المستمر لإيجاد بنية تحتية مستدامة، لمواقف تعمل على تقليل الازدحام المروري، وتحسين مستوى الصحة، وجودة الحياة.

وحول استراتيجية مواقف، أكد المهيري أن الاستراتيجية تشمل العمل على تنظيم، وتطوير، وتشغيل منظومة مستدامة لمواقف متكاملة، وآمنة، وفعالة، وصديقة للبيئة، تسهم في دعم المواصلات العامة، وخدمة المجتمع، وتحقق أهدافها الاستراتيجية المتمثلة في معالجة نقص المواقف في مدينة أبوظبي، والقضاء على ظاهرة الوقوف العشوائي، ورفع فعالية استخدام المواقف، ودعم وسائل النقل الجماعي، إضافة إلى تحسين الخدمات المتعلقة بخدمات المواقف بما يضمن راحة سكان، وزوار الإمارة، واقتراح التشريعات، والسياسات التي تحد من الاستخدام الخاطئ للمواقف في إمارة أبوظبي.

الخدمات العامة

وأوضحت إدارة مواقف أنها تعمل على توفير نظام مستدام يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي من خلال الارتقاء بجودة العمل، وتحسينه وفق أفضل المعايير العالمية، ويخدم المصلحة العامة على الوجه الأمثل، وتشمل خدماتها الخدمات المصاحبة لأحداث كبرى، وتعمل بوسائلها المتاحة على إيجاد حلول مناسبة تحافظ على انسيابية الحركة المرورية، وذلك من خلال فريق عمل مدرب يساعد أصحاب المركبات على صف مركباتهم بشكل آمن، ومريح، مشيرة إلى مساهماتها الفاعلة، والناجحة في تنظيم المواقف لزوار جامع الشيخ زايد الكبير في شهر رمضان المبارك الماضي، وحول مركز أبوظبي للمعارض عند إقامة المعارض الدولية، وحول الملاعب في أثناء إقامة المباريات الرسمية أو الدولية.

وأشارت مواقف إلى أن خدماتها العامة تشمل تنظيم المواقف العامة في الإمارة، وإعادة تأهيلها (المواقف السطحية والطابقية)، وتوفير مواقف لفئات مجتمعية معينة كمواقف للسيدات، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومواقف التحميل، والتنزيل، ومواقف سيارات الإسعاف، والطوارئ، ومواقف الدفاع المدني «فوهات الحريق»، وتوعية مستمرة للجمهور تراعي الشرائح المجتمعية وفق أسس علمية سليمة، وتصاريح إلكترونية خاصة بالسكان، وموظفي الدوائر الحكومية في مناطق التنظيم، وتحديد، وتنظيم المواقف العامة الخاضعة للرسوم، وتوفير نظام الدفع.

وأضافت إدارة مواقف: «تشتمل الخدمات أيضاً على تحرير محاضر ضبط المخالفات في حق المخالفين لأحكام القانون الناظم للمواقف، وقطر المركبات المخالفة، والمستوجبة للقطر حسب قانون المواقف، واللائحة التنفيذية، وخدمات للمتعاملين تقدم من خلال 10 مراكز لخدمة المتعاملين، ومركز اتصال على مستوى عالمي، وتصاريح إشغال المواقف، والأرصفة، والساحات الخارجية لمزاولة أنشطة تجارية، واجتماعية، وثقافية، وتصاريح حجز المواقف مراعاةً لبعض المصالح المجتمعية مقيدة باشتراطات، وتصاريح عدم ممانعة لبعض الجهات الحكومية، والخاصة لقيامها ببعض الأعمال والأنشطة المحددة والمؤثرة في خدمات المواقف».

المنجزات

وأكدت إدارة «مواقف» أن أهم إنجازاتها منذ تأسيسها تشتمل على إعداد مقترح القانون رقم (18) لسنة (2009) بشأن تنظيم مواقف المركبات في إمارة أبوظبي، والذي صدر في أكتوبر 2009، وإعداد قرار رئيس الدائرة رقم (52) لسنة 2010 بشأن استصدار اللائحة التنفيذية لتنظيم مواقف المركبات في إمارة أبوظبي وفقاً لأحكام قانون المواقف، وتخصيص مواقف خاصة بالسيدات في بعض المواقف الطابقية، وذلك في سابقة مبتكرة في مجال أنظمة المواقف في المنطقة، مراعاةً للمتطلبات الخاصة بالسيدات، وتم صبغ الأرصفة المحاذية لهذه المواقف باللون الوردي للدلالة عليها، وتوفير خدمة الدفع بواسطة الهاتف المتحرك بالنسبة إلى مستخدمي المواقف، وذلك لتوفير بديل عن استخدام أجهزة الدفع، والاستعاضة عنها بطرق مبتكرة للدفع دون الحاجة إلى مغادرة المركبة، وتعد هذه الخدمة من الخدمات الحديثة عالمياً، وهي مثالية للاستخدام في أبوظبي لطبيعة المناخ في أشهر الصيف.

وأضافت مواقف: «من المنجزات أيضاً إنشاء خدمة صف وتنقل حيث تم تحديد عدة أماكن داخل، وخارج مدينة أبوظبي مثل منطقة المواقف في مدينة زايد الرياضية، ومواقف الكورنيش لنقل مستخدميها إلى أماكن داخل المدينة».

ولفتت إدارة مواقف إلى زيادة مشغولية المواقف الطابقية العامة بنسبة 25%، وتحقيق نسبة التزام الجمهور بقانون المواقف المستهدفة، والتي بلغت 97%، والقضاء على ظاهرة الوقوف العشوائي في الأماكن التي طبق فيها النظام، وأصبح الحصول على موقف، وبشكل آمن وقانوني أكثر سهولة، كما أصبح وصول مركبات الدفاع المدني، والإسعاف إلى أماكن الأحداث متيسراً.

وأوضحت مواقف أنه ارتفعت نسبة رضا المتعاملين من 78% في عام 2012 إلى 87% في عام 2015، بما يزيد على النسبة المستهدفة لعام 2015، وهي 85%.