صحيفة الاتحاد

الإمارات

حمدان بن راشد: الإمارات تشهد تطوراً كبيراً في القطاع الصحي

حمدان بن راشد يستمع إلى شرح خلال افتتاحه المعرض المصاحب للمؤتمر (تصوير وليد أبو حمزة)

حمدان بن راشد يستمع إلى شرح خلال افتتاحه المعرض المصاحب للمؤتمر (تصوير وليد أبو حمزة)

سامي عبدالرؤوف (دبي)- أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي، أن دولة الإمارات تشهد تطوراً كبيراً على صعيد القطاع الصحي تترجمه الميزانيات التي تحدد في كل عام .
وأشار، في تصريحات صحفية على هامش افتتاح سموه افتتاح المؤتمر الخليجي العاشر لطب الأنف والأذن والحنجرة لدول مجلس التعاون الخليجي، إلى أن إقامة المؤتمرات والندوات في جميع التخصصات يهدف إلى تبادل المعلومات والأفكار الطبية التي من شأنها أن تزيد الخبرات.
وقال سموه، إن «دولة الإمارات باتت تتبوأ مكانة مرموقة في استضافة المؤتمرات والمعارض الطبية، وذلك في إطار حرصها وسعيها لمواكبة المستجدات العالمية في مختلف التخصصات الطبية».
وأضاف، أن استضافة مؤتمر طب الأنف والأذن والحنجرة لهذه النخبة المتميزة من الأطباء والمتخصصين يعد إضافة نوعية للمؤتمر، وسيشكل رافدا قويا لتطوير مهارات الأطباء العاملين في مختلف الهيئات الصحية وإكسابهم الخبرات العالمية.
وأكد سموه، أن المؤتمر الذي يجمع خبرات عربية ودولية في تخصص الأنف والأذن والحنجرة والعنق ، يفتح الآفاق أمام التدريب المستمر الذي يهدف إلى الارتقاء بالقدرات الطبية ومستوى الرعاية الطبية.
وأعرب سموه عن سعادته بالزيادة الكبيرة التي شهدها المؤتمر، سواء في عدد الشركات المشاركة في المعرض أو الأطباء المشاركين في المؤتمر، مؤكداً أن هذا الإقبال الكبير يعزز المكانة العالمية التي تحظى بها دبي كمركز إقليمي للمؤتمرات والمعارض الطبية.
وكان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي، افتتح صباح أمس الثلاثاء، بفندق الانتركونتننتال فيستيفال سيتي دبي، فعاليات المؤتمر الخليجي العاشر لطب الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق لدول مجلس التعاون الخليجي، والمؤتمر الإماراتي الثالث لأمراض الأنف والأذن والجيوب الأنفية والمؤتمر العربي الثالث لطب الأذن والسمعيات.
بعد ذلك، افتتح سموه يرافقه المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي المعرض المرافق للمؤتمر، والذي تشارك به 24 شركة حيث استمع من ممثلي الشركات العارضة حول احدث الأجهزة والمعدات والتقنيات الطبية في مجال تشخيص وعلاج وجراحات الأنف والأذن والحنجرة والجيوب الأنفية.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 750 طبيباً ومختصاً من كافة أقطار الوطن العربي.
وتنظم المؤتمر هيئة الصحة بدبي، بالتعاون مع شعبة الأنف والأذن والحنجرة بجمعية الإمارات الطبية، والجمعية الخليجية للأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق، وجمعية الأنف والجيوب الأنفية العربية، وجمعية جراحي الأنف والجيوب الأنفية في الوطن العربي، وجمعية الأطباء وجراحي الأذن في الوطن العربي.
تبادل الخبرات
وأكد المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي، في كلمة له أثناء افتتاح المؤتمر، على أهمية انعقاد هذا المؤتمر الطبي المتخصص الذي يأتي تأكيدا على أهمية التواصل والتعاون بين مختلف المؤسسات الطبية.
وأشار إلى أهمية تفعيل الإمكانات والخبرات المحلية والعربية في مجال تشخيص وعلاج أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، في ظل التقدم العلمي والتقني المذهل الذي تشهده مختلف العلوم الطبية.
وذكر الميدور، أن المستجدات والمتغيرات العالمية تستدعي من الأطباء سرعة الاستجابة لها ومتابعة تقدمها السريع لتقديم مستويات متميزة من الخدمات العلاجية للمرضى.
وقال: إن « النجاح الذي تحقق على مستوى العالم في مجال تشخيص وعلاج وجراحة أمراض الأنف والأذن والحنجرة يجعلنا حريصين على أن نستشرف آفاق المستقبل لتطورات هذا التخصص الطبي».
ونوه بضرورة الاطلاع على التجارب الناجحة وأفضل لفعاليات هذا الممارسات العالمية التي تسهم في رفع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى في المؤسسات الصحية.
وقال مدير عام هيئة الصحة بدبي، إن « دعم الهيئة لهذا المؤتمر يأتي ترسيخاً لاستراتيجيتها في دعم التدريب والتعليم المستمر للأطباء في مختلف التخصصات الطبية لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية المتكاملة والمتماشية مع المعايير العالمية في هذا المجال، وبما يسهم في تحقيق الأمن الصحي والتنمية المستدامة».
إحصاءات محلية
من جهته، استعرض الدكتور حسين عبد الرحمن، استشاري ورئيس قسم أمراض الأنف والأذن والحنجرة والمدير الطبي لمستشفى دبي، رئيس المؤتمر، خلال كلمته، التطورات المتلاحقة التي شهدها العالم منذ بداية القرن الماضي في كافة المجالات ومنها المجال الطبي وطب الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق.
وقال عبد الرحمن، « لقد حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على مواكبة التطورات العالمية في جميع المجالات، وتقديم أفضل الخدمات الطبية للمواطنين والمقيمين، بفضل الدعم والرعاية المستمرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وثمن رئيس المؤتمر، الدعم المستمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرا إلى أن القيادة السياسية أكّدت ضرورة الاهتمام بتوفير الخدمات الصحية لكل مواطن ومقيم في أكمل صورها، حرصاً منها على سلامة المجتمع.
وأشار عبد الرحمن، إلى تزايد نسبة الإصابة بأمراض الأنف والجيوب الأنفية مستمر في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي العالم بشكل عام، وهو الأمر الذي يؤكد أهمية هذه المؤتمرات العلمية في نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع، والإطلاع على آخر التطورات والمستجدات العلمية في هذا المجال.
وقال عبد الرحمن، في تصريحات صحافية أمس، إن « حساسية الأنف والجيوب الأنفية من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، وتصيب 40% من سكان دبي، بسبب التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة ومدى تأثيرها على البيئة، إضافة لاستخدام المكيفات على مدار العام».
وأشار إلى أن الكثير من هؤلاء المرضى معرضون للإصابة بمرض الربو، إن لم يتم علاجهم بالشكل المطلوب، وفي الوقت المحدد.
ولفت عبدالرحمن، إلى أن نسبة الإصابة بأمراض الأنف والأذن والحنجرة تصل في الدولة إلى 30%، وأن نسبة إصابة الأمراض السرطانية المتعلقة بالأنف والجيوب الأنفية في الدولة تبلغ 2%، وأن نسبة التدخل الجراحي في عمليات الأنف 50%، وعمليات قاعة الجمجمة 3%، بينما تصل نسب استخدام المنظار في عمليات الأنف والأذن والحنجرة إلى 70%.
وأكد، أن الوراثة تلعب دوراً مهماً في الإصابة بحساسية الأنف، حيث تبدأ الإصابة في عدد من الحالات من داخل الرحم، مشيرا إلى انه إذا كان الأب أو الأم لديه أي نوع من الحساسية، سواء أنفية أو جلدية أو صدرية، تصل نسبة حدوثها في الأجنة ما بين 10 إلى 20% أما إذا كان الوالدان يعانيان حساسية الأنف، فتصل نسبة حدوثها في الجنين ما بين 20% إلى 40%.
وأشار عبدالرحمن، إلى أن خطة هيئة الصحة بدبي تتضمن إنشاء عيادة متخصصة بأمراض الأذن، وأخرى متخصصة بأمراض الأنف والجيوب الأنفية، لتنضم إلى العيادة المتخصصة أمراض اضطرابات السمع والتوازن، وعيادة أمراض الحساسية، وعيادة والأنف والأذن والحنجرة، وعيادة التخاطب ومشاكل النطق والحبال الصوتية في مستشفى دبي.

الإمارات تترأس الجمعية الخليجية لجراحة الأنف والأذن والحنجرة
أوضح الدكتور راشد بن خلفان العبري، أمين السر جمعية الخليجية لجراحة الأذن والأنف والحنجرة والرأس والعنق، أن المؤتمر سيركز على بحث التطورات والاهتمامات المستقبلية في هذا المجال الطبي المتخصص.
وأشار إلى انه منذ حوالي تسعة عشر عاما بدأ انعقاد مثل هذه المؤتمرات العلمية للجمعية بصفة دورية كل سنتين في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث كانت بدايتها في مدينة مسقط بسلطنة عمان سنة 1994 واستضافته كل دول مجلس التعاون الخليجي مرة أو أكثر إلى الآن.
وتستضيف وللمرة الثانية دولة الإمارات العربية المتحدة هذا المؤتمر الخليجي للجمعية.
وأعلن العبري، انه اعتباراً من اليوم ستتسلم دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة الجمعية الخليجية، ممثلة في شخص الدكتور حسين عبدالرحمن لمدة عامين من دولة الكويت .


المؤتمر يناقش مشكلات الشخير وزراعة القوقعة وانقطاع النفس
يناقش المؤتمر على مدار 3 أيام عدداً من المحاور التي تغطي جميع الأمراض المتصلة بالأنف والأذن والحنجرة وجراحاتها، واستخدام المناظير في العمليات الجراحية للأنف والجيوب الأنفية وجراحات قاع الجمجمة، من خلال الأنف باستخدام الملاح الجراحي، والطرق الحديثة في عمليات تجميل الأنف من النواحي التجميلية والوظيفية.
كما يناقش المؤتمر مشاكل انقطاع التنفس أثناء النوم والشخير، وأحدث الطرق لتشخيصها وعلاجها والعمليات الجراحية في الأذن لتحسين السمع وزراعة القوقعة، ومختلف المواضيع المتعلقة في مجال طب وجراحة الأنف والأذن.
ويشكل المؤتمر فرصة سانحة لجميع الأطباء العاملين في مجال الأنف والجيوب الأنفية في دول مجلس التعاون الخليجي العربي للعمل معاً، والاطلاع على احدث المعلومات حول التقنيات والبحوث في مجال أمراض الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق.