الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
وزير البيئة: تطبيق الإدارة المتكاملة للأراضي المتصحرة خلال السنوات الثلاث المقبلة
وزير البيئة: تطبيق الإدارة المتكاملة للأراضي المتصحرة خلال السنوات الثلاث المقبلة
16 يونيو 2013 23:24
دبي (الاتحاد) - كشف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد - وزير البيئة والمياه أن الوزارة ستعمل من خلال خطتها الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة 2014- 2016، على مواصلة جهودها في تحسين مستوى حماية المناطق الأحيائية والبيئات الهشة، وتطبيق الإدارة المتكاملة للأراضي المتصحرة. ولفت معاليه إلى أن الخطة ستتضمن إجراء مسح وتقييم شاملين لمصادر المياه الجوفية، وتطوير سياسات ومواصفات فنية للموارد المائية والسدود، وزيادة مساحة واستدامة كفاءة حصاد مياه الأمطار لزيادة وتنمية المخزون المائي. جاء ذلك، في بيان صحفي لمعاليه في إطار احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم “17 يونيو” إلى جانب دول العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر تحت شعار “يجب ألاّ نترك مستقبلنا للجفاف”، وذلك في إطار الاهتمام بحشد الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمعالجة قضايا شح المياه، خاصة في المناطق الجافة. وقال معاليه إن دولة الإمارات التي تشكل الصحراء حوالي 80% من مساحتها، انتهجت سياسة حكيمة ارتكزت على المحافظة على البيئة الصحراوية وثرواتها وتنوعها باعتبارها جزءاً عضوياً من تاريخنا وتراثنا، وفي نفس الوقت التصدي للعوامل المؤدية لتصحر الأراضي ومعالجتها. وأشار معاليه إلى أن الجهود التي قامت بها الإمارات في هذا السياق شملت استصلاح مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية، وإنشاء الغابات الصناعية والمسطحات والأحزمة الخضراء بالتركيز على استخدام النباتات المحلية والنباتات المقاومة للملوحة، وحماية المناطق النباتية ذات الأهمية الخاصة، والحد من ظاهرة الرعي الجائر والاحتطاب، والممارسات الزراعية غير الرشيدة سواءً ذات الصلة بالري أو بالتربة. وأضاف معاليه: “كما شملت جهودنا في هذا الجانب زيادة القدرة الإنتاجية لتحلية المياه في الدولة، لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على المياه آخذين بالاعتبار كافة الآثار الاقتصادية والاجتماعية البيئية، لا سيما ذات الصلة بتغير المناخ، والاستفادة من المياه العادمة المعالجة في تخفيف الضغط على مخزون المياه الجوفي، وتوسيع أغراض الاستفادة منه، منوهاً في هذا الصدد بإعلان المركز الدولي للزراعة الملحية، الذي يتخذ من الإمارات مقراً له، قبل أيام نجاح أول تجربة لزراعة أصناف من الخضراوات والفواكه بالمياه المعالجة، لافتاً إلى أن نجاح هذه التجربة التي تستغرق عامين سيكون له بالغ الأثر في جهودنا نحو تعزيز الأمن الغذائي واستدامة الأمن المائي، وأن وزارة البيئة والمياه ستعمل على تقييم النتائج البيئية والصحية لهذه التجربة، بعد اكتمالها بصورة شاملة ودقيقة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية في الدولة ووضع الاشتراطات والمواصفات اللازمة لها. وأضاف معالي وزير البيئة والمياه أن الإمارات قامت بالاهتمام بالبحوث والدراسات ذات الصلة بالمياه والزراعة والتربة، مشيراً معاليه، على وجه الخصوص، إلى دراسة التربة في بعض إمارات الدولة التي أنجزتها الوزارة في بداية العام الجاري والتي تشكل مخرجاتها، بما في ذلك نظام معلومات التربة في دولة الإمارات العربية المتحدة ( AESIS) والخريطة الوطنية للتربة وقاعدة معلومات التربة، مرجعاً مهماً لصانعي القرار وواضعي السياسات، بالإضافة إلى تحديث استراتيجية وبرامج العمل الوطنية لمكافحة التصحر، لمواكبة التطورات والمستجدات على الساحتين المحلية والعالمية، وبما يتوافق مع أهداف استراتيجية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر للفترة من (2008-2018). وقال معاليه: “بالنظر إلى أن المياه تمثل المورد الأهم في البيئات الجافة وشبه الجافة وعامل الاستقرار الرئيسي، فقد اهتمت الإمارات على وجه خاص بالمحافظة على مواردها المائية وتنميتها وفق مبادئ الإدارة المتكاملة للمياه”، مشيراً معاليه في هذا السياق إلى التدابير التي اتخذتها الإمارات للمحافظة على مخزون المياه الجوفي، الذي تأثر بصورة ملحوظة نتيجة تحمله عبء توفير احتياجاتنا من المياه لسنوات طويلة، مثل إصدار مجموعة من التشريعات الرامية إلى تنظيم حفر الآبار الجوفية واستغلالها، وحظر تصدير المياه الجوفية، والتخزين الاستراتيجي للمياه، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء السدود وحواجز المياه لتغذية المخزون الجوفي. وقال معاليه إن قضايا شح المياه في المناطق القاحلة كانت وما زالت واحدة من القضايا العالمية ذات الأهمية، نظراً لانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على صحة الإنسان ورفاهيته، وأثرها في اتساع رقعة الجفاف والتصحر، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها الموارد المائية في هذه المناطق، وفي مقدمتها تغير المناخ. شعار اليوم العالمي لمكافحة التصحر أكد معالي وزير البيئة والمياه أن شعار اليوم العالمي لمكافحة التصحر هذا العام يحمل دعوة مباشرة، للتحذير من مغبة التقاعس عن اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الضغوط التي تتعرض لها الموارد المائية في المناطق الجافة التي تشكل حوالي 41% من مساحة اليابسة، ورهن مستقبل مئات الملايين من البشر لتلك الضغوط، خاصة أن المياه العذبة لا تشكل سوى 2.5% من مجموع المياه المتوافرة عالميا، وأن أقل من 1% من هذه النسبة الضئيلة يستعمل لسد الاحتياجات البشرية واحتياجات الأنظمة البيئية، مشدداً على أن الإمارات لم تترك مستقبلها ومستقبل أبنائها رهناً للجفاف، بل عملت جاهدة وفق رؤية وطنية واضحة وطموحة على توظيف كل إمكانياتها لتجعل من الإمارات، التي تقع في نطاق المناطق الجافة - واحدة من أبرز مناطق الجذب الاقتصادي والسياحي.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©