الاتحاد

الإمارات

اليوم الدراسي الكامل ·· يحتاج إلى خريطة طريق

دبي· علي مرجان
بعد أن انتهت وزارة التربية والتعليم من إجراء العديد من التغييرات المتعلقة ببداية ونهاية العام الدراسي لتصبح أيامه 184 يوما - بزيادة 12 يوما عن ذي قبل-، تباينت ردود الفعل لدى مختلف أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية العاملة في الحقل التربوي على مستوى مدارس الدولة··وفي ظل التوجه الذي أعلن عنه معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بزيادة عدد ساعات اليوم الدراسي في المدارس الحكومية مؤكدا على الحاجة الماسة إلى دراسة متأنية لتحديد مدى قدرة الإدارات المختلفة في وزارة التربية على تحمل تلك الزيادة·
و لم يضع الميدان التربوي مع اقتراب نهاية العام الدراسي وانشغال الميدان بامتحانات نهاية العام الرؤية الواضحة لتطبيق اليوم الدراسي الكامل، فالأمر يحتاج الى خريطة طريق واضحة ترسم معالم استغلال الوقت الفاقد في العام الدراسي الذي يعتبر الأكبر في الامارات·
فإن القائمين على الأنشطة الطلابية والكشفية يرون في إصدار تعميم بزيادة عدد ساعات اليوم الدراسي في المدارس الحكومية ضرورة ملحة، حيث أنهم لم يتمكنوا من تنفيذ البرامج كاملة بسبب ضيق المساحة الزمنية وهو الأمر الذي يتطلب نظرة أكثر واقعية إلى تلك الأنشطة· يقول عبد الله الشامسي مدير إدارة الأنشطة الطلابية والكشفية : تعتبر الإمارات من أكثر دول العالم من حيث نسبة الفاقد في العملية التعليمية ، وكان لابد من إزالة ذلك الفاقد من خلال زيادة عدد أيام العام الدراسي وتقليص فترات الإجازة السنوية لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والطلاب · وأشار الشامسي إلى أن تعميم زيادة عدد ساعات اليوم الدراسي يحتاج إلى آلية واضحة مؤكدا أنه متى تمت منهجتها وتوظيفها واختيار التوقيت المناسب فإنها ستكون نقلة نوعية في عملية تطوير العملية التعليمية· وأوضح مدير إدارة الأنشطة الطلابية والكشفية أن الإدارة تعاني من نقص المساحة الزمنية المخصصة لتطبيق الأنشطة اللاصفية والتي لابد من النظر إليها على أنها عنصر رئيسي في العملية التربوية وليست أمرا مكملا ·
نظرة متأنية
وأعلن الشامسي أن اليوم الدراسي الكامل سيتيح الفرصة أمام الإدارة لتطبيق ما تطمح إليه ، مشيرا إلى أن الوزارة لديها المعطيات الكافية التي تتيح لها اتخاذ هذا القرار في المستقبل، فتجربة المدارس النموذجية وجزء كبير من المدارس الخاصة التي تتبع نظام اليوم الدراسي الكامل، نموذج علينا دراسته وبحث أوجه الاستفادة منه فيما يتعلق بتطبيقها لنظام اليوم الكامل·
وأضاف أن الوزارة تبحث في النهاية عن كيفية استثمار وقت الطالب، وعلينا ألا نتجاهل في ذلك واقع مجتمع الإمارات سواء من حيث طبيعة الطقس وآراء أولياء الأمور، وهذه أمور علينا دراستها قبل تعميم الزيادة في عدد ساعات اليوم الدراسي·
اقتراح
من جانبها أشارت صالحة حبيب عمران رئيسة قسم الأنشطة الكشفية والإرشادية في وزارة التربية إلى المحاولات المستمرة من جانب إدارة الأنشطة الطلابية والكشفية للتغلب على نقص المساحة الزمنية لممارسة تلك الأنشطة، من خلال اللجوء إلى التوأمة بين المدارس وتجميع الطلاب المشاركين في النشاط الكشفي في مكان واحد ، إلى جانب أن القائد الكشفي المتفرغ غير موجود، ففي ظل الأعباء الملقاة على عاتق المدرس تبقى إضافة أعباء جديدة إليه أمرا مستحيلا، خاصة في ظل غياب الحافز المادي أو المعنوي للقيام بذلك·
وذكرت رئيسة قسم الأنشطة الكشفية والإرشادية أن فصل الأنشطة الكشفية عن التربية الرياضية والبرامج الصحية تتسبب في ابتعاد الموجهين عن متابعتها باستثناء البعض ممن يؤمنون بالحركة الكشفية ودورها في تنمية المهارات الاجتماعية والقدرات الشخصية للطلاب·
واقترحت صالحة حبيب عمران أن يتم توظيف المواطنين الذين يبحثون عن عمل كقائدين في الأنشطة الكشفية بعد أن يمنحهم القسم الدورات التدريبية اللازمة بهدف مواجهة عدم وجود القائد الكشفي ·
ورحبت رئيسة قسم الأنشطة الكشفية والإرشادية بالتوجه نحو زيادة عدد ساعات اليوم الدراسي، مؤكدة أن ذلك سينعكس بالإيجاب على الأنشطة الطلابية، التي ستحتاج بالطبع إلى إعادة النظر في برامجها، بما يتناسب والمساحة الزمنية التي ستمنح لها في تلك الحالة ·
الميزانية لا تكفي
ويقول أحمود سالم خريسات أخصائي البرامج الكشفية في مركز الكشافة والمرشدات المدرسية : الميزانية المعتمدة للأنشطة الكشفية محدودة ولا تتناسب مع حجم الأنشطة التي نقوم بتنفيذها، فهذا العام تم عقد المخيم الكشفي في وقت ومكان غير مناسبين، ولم تتوفر له الأجواء الملائمة ورغم ذلك نجحنا في تقديمه بصورة جيدة أشاد بها معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية·
وأضاف: المدارس تواجه محنة حقيقية تتعلق بعدم الاهتمام بالأنشطة الكشفية والإرشادية، ويكفي أن هناك بعض المدارس التي لا تتوفر فيها أماكن مخصصة للقيام بالأنشطة·

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار