الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
أحمد الجسمي: المشاركة بـ «الحجر الأسود» في مهرجان سيبيو زودتنا بخبرات مسرحية مهمة
أحمد الجسمي: المشاركة بـ «الحجر الأسود» في مهرجان سيبيو زودتنا بخبرات مسرحية مهمة
18 يونيو 2011 22:26

عاد مؤخراً إلى الدولة الوفد المسرحي المشارك في مهرجان سيبيو الدولي في رومانيا بعد تقديمه لعرض مسرحية “الحجر الأسود” من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإخراج التونسي المنصف السويسي، والعرض من إنتاج فرقة مسرح الشارقة الوطني، وشارك فيه أكثر من أربعين شخصاً يمثلون الطاقم الفني والتقني الإداري في الفرقة. وكانت مسرحية الحجر الأسود على موعد مع عرضين خلال الزيارة، العرض الأول أقيم ضمن فعاليات المهرجان، والآخر أقيم في العاصمة الرومانية بوخارست وخصص للوفود الرسمية والجاليات العربية والطلبة الإماراتيين والعرب المبتعثين للدراسة في رومانيا. يشار إلى أن مهرجان سيبيو الدولي هو ثالث أهم مهرجان مسرحي في العالم، ويستقطب كل عام حشوداً من الفرق المسرحية العريقة من مختلف أصقاع العالم كي تساهم في تحويل هذه المدينة الجميلة والهادئة إلى ساحة هائلة تضج بمختلف الفنون المسرحية والأدائية وعروض الهواء الطلق طوال عشرة أيام هي مدة المهرجان. بعد نجاح “النمرود” وللتعرف إلى حيثيات وتفاصيل المشاركة التقت “الاتحاد” بالفنان المخضرم أحمد الجسمي رئيس الوفد رئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني، وأحد أبطال عرض مسرحية “الحجر الأسود”، حيث أشار الجسمي بداية إلى أن عرض “الحجر الأسود” جاء إلى المهرجان مصحوباً بالدعاية الكبيرة والصيت الجيد الذي حصده عرض “النمرود” الذي شاركت به الفرقة العام الماضي، وهو من تأليف صاحب السمو حاكم الشارقة، ومن إخراج المنصف السويسي أيضاً، حيث كان الخطاب العام لعرض النمرود ــ كما قال الجسمي ــ خطاباً عالمياً يتناول فكرة الظلم والطغيان في مختلف العصور، وكان مثيراً أيضاً لفضول الجمهور الروماني خصوصاً أنه لامس فيهم الذاكرة البعيدة والمؤلمة التي رافقت عهد الدكتاتور تشاوشيسكو. وأضاف الجسمي أن مسرحية “الحجر الأسود” رغم أنها جاءت بخطاب مختلف يعتمد على النص الأدبي المرتبط بحقبة مظلمة في التاريخ الإسلامي، إلا أنه استطاع من خلال الأزياء واللغة البصرية والأداء الحركي المتنوع، أن يستحوذ على اهتمام الجمهور واللجنة المنظمة للمهرجان. ونوه الجسمي بأن اللجنة المنظمة للمهرجان لا تفضل عادة استضافة بلد معين لمرتين متتاليتين؛ حفاظاً على سياسة التنويع، وإتاحة الفرصة للدول الأخرى، وفي ذلك قال الجسمي “أشار لي رئيس المهرجان بأن حضورنا اليوم هو ثمرة للنجاح الكبير ولردود الفعل المشجعة التي حصدها عرض (النمرود) في العام الفائت”. وأضاف الجسمي “عرض (الحجر الأسود) كان العرض العربي الوحيد في المهرجان، الأمر الذي عزز لدينا الشعور بأننا تركنا بصمة مؤثرة لدى رواد المهرجان والقائمين عليه، وأن مشاركتنا هي مسؤولية ثقيلة، وكان على جميع المشاركين أن يتحملوا عبء هذه المسؤولية حتى يتواصل الألق والإبداع اللذين رافقا مشاركتنا الأولي العام الماضي”. العرض الثاني وحول العرض الثاني الذي أقيم في العاصمة بوخارست، أشار الجسمي إلى أن العرض جاء تلبية لدعوة يعقوب الحوسني سفير الدولة في رومانيا، وبحضور السفراء العرب والأكاديميين والطلاب، بالإضافة إلى الجمهور الروماني، وأوضح الجسمي أن العرض أقيم ضمن الأسبوع الثقافي العربي في رومانيا، واعتبره الدبلوماسيون المشاركون في الحدث ــ كما قال الجسمي ــ بمثابة الفعالية الرئيسة والكبرى في الأسبوع الثقافي هذا، وهو “تشريف آخر حظي به العرض، وأضاف مزيداً من الثقة والاعتزاز لدى كل العناصر الفنية والإدارية المشاركة فيه خصوصاً أن العرض بات يمثل ويعكس التطور الكبير الذي لامس التجربة المسرحية في دولة الإمارات”. الفائدة الثقافية وفي سؤال حول الاستفادة الثقافية والتنظيمية التي جنتها البعثة من المشاركة، أشار الجسمي إلى وجود العديد من النقاط والتفاصيل التي استرعت انتباه المشاركين سواء من الناحية الأدائية أو من ناحية التفاعل الجماعي والشعبي الذي حول مدينة سيبيو إلى ساحة كبرى لاحتضان الفن والترويج له، وتحويل بيئة المكان إلى عرس وكرنفال ينشغل ويبتهج به كل أفراد المدينة. وقال “انتبهنا من خلال عرض مسرحية الحجر الأسود إلى أن العرض الذي يعتمد على الجانب الأدبي أكثر من اعتماده على التأويلات التي يقدمها الأداء الحركي الصرف، يجب أن تصاحبه ترجمه لغوية تبين للجمهور تفاصيل الحوار أو اللغة المحكية الغريبة على سمع المتفرج، ومن هنا فإننا في المشاركة القادمة سوف نصطحب الترجمة المباشرة أثناء العرض، وهو أسلوب تتبعه بعض الفرق في المهرجان لكسر حاجز اللغة وتقريب مضامين ورسائل العرض للجمهور”. وعن ضرورة نقل بعض الظواهر والخبرات والأفكار الإيجابية في المهرجان إلى مهرجان محلي مثل “أيام الشارقة المسرحية”، أشار الجسمي إلى أن هناك بعض التفاصيل الإدارية والأفكار التنظيمية والفنية التي يمكن أن تطبق، وأن تأخذ لها جانباً من الاهتمام لدى القائمين على أيام الشارقة المسرحية. وأضاف “خصوصاً أننا شعرنا بضرورة تحويل المكان إلى بيئة تفاعلية ومتداخلة ومهتمة بالحدث سواء داخل القاعات المغلقة، أو في الساحات المفتوحة”، ويستدرك الجسمي قائلاً “ولكننا يجب أن نضع في اعتبارنا أيضاً وجود فوارق كبيرة بيننا وبين أوروبا، ولا يمكن نقل كامل تجربتهم في مكان له خصوصيته واعتباراته الاجتماعية المكونة لنسيجه العام”.

المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©