الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الشركات الأميركية تتسابق نحو جمع الأموال من البنوك
الشركات الأميركية تتسابق نحو جمع الأموال من البنوك
18 يونيو 2011 21:23

تتسابق الشركات الأميركية نحو جمع الأموال من خلال عمليات الاقتراض، وسط تخوفات من ارتفاع أسعار الفائدة فور انتهاء برنامج “التيسير الكمي” الشهر المقبل والذي طرحه “الاحتياطي الفيدرالي” (البنك المركزي الأميركي) لدعم أسواق المال. وأطلقت “جونسون آند جونسون” مؤخراً أكبر صفقة لبيع السندات في تاريخها، بينما رفعت “تكساس إنسترومينتس” من ديونها لأول مرة في غضون أكثر من عقد من الزمان، وكذلك قامت “جوجل” ببيع أول سندات لها. كما أن الشركات الصغيرة مثل “جريت بلينز إنيرجي” تسعى هي الأخرى لجمع الأموال عبر ديون بأقل أسعار فوائد ممكنة. ووفقاً لمؤسسة “ديلوجيك” الأميركية، شهدت بداية الأسبوع الثالث من مايو الماضي بيع الشركات الاستثمارية تصنيف (BB+) نحو 19 مليار دولار من السندات، ليكون بذلك الأسبوع الأكثر نشاطاً في العام حتى الآن. وبلغت مبيعات السندات في الأيام الخمسة عشر الأولى من مايو 56,7 مليار دولار، قريباً من المبيعات الكلية لشهر أبريل التي بلغت 59,6 مليار دولار. وتمكنت الشركات بالفعل من الحصول على الأموال عبر الديون خلال العامين الماضيين، مستفيدة من استمرار انخفاض أسعار الفائدة. لكن بدأت أسعار الفائدة في الانخفاض مرة أخرى في مايو الجاري لتسجل أدنى مستويات لها خلال العام. ومما يجعل حركة الاقتراض أكثر جاذبية الآن، توقع المديرون الماليون لعدد من الشركات ارتفاع أسعار الفائدة في أعقاب انتهاء برنامج “الاحتياطي الفيدرالي” البالغ 600 مليار دولار في يونيو المقبل. وقال كيفين مارش المدير المالي لشركة “تكساس إنسترومينتس” التي باعت 3,5 مليار دولار من الديون في أول طرح لها منذ عام 1999 “انخفضت أسعار الفائدة بدرجة يصعب انخفاضها لأكثر من ذلك، لكن من السهل توقع ارتفاعها مرة أخرى”. ومن المتوقع أن يسبب خروج “الاحتياطي الفيدرالي” من برنامج “التيسير الكمي”، بعض الاضطرابات في أسواق المال، حيث شهدت البورصات تقلبات في مؤشراتها ليبلغ “متوسط داو جونز الصناعي” أدنى مستوى له منذ عدة أشهر. كما يُعزى له نسبياً الاضطرابات الأخيرة التي اجتاحت أسواق السلع. وحافظت عمليات الشراء التي قام بها “الاحتياطي الفيدرالي” على انخفاض أسعار الفائدة، وعلى دفع المستثمرين نحو فوائد أكبر، بالإضافة إلى رفع مخاطر بعض الأصول مثل الأسهم والسلع. ويتخوف البعض من تراجع الطلب على هذه الأصول بمجرد انتهاء برنامج “الاحتياطي”. وتصب هذه الاضطرابات حتى الآن في صالح “أسواق سندات الخزينة”، التي تمثل ملاذات آمنة تعمل على رفع الأسعار وخفض الفوائد. وبينما تشكل موجة بيع الديون نعمة للشركات، فإن مشتروها مثل الصناديق المعاشية والاستثمارية، يواجهون الخسارة عند ارتفاع الأسعار. ويقود ذلك إلى تراجع أسعار الديون مما يعود بالضرر على حاملي السندات الذين يرغبون في بيعها. ويقول أندرز ماكسويل المدير الإداري في بنك “بيتر جي سولومون” الاستثماري “يبدو أن الناس يشترون هذه السندات بخسارة محددة، كما لا أعتقد أنهم يستحسنون إرغامهم على ذلك من خلال هذا التراجع الكبير في الأسعار”. لكن لا يتفق البعض مع وجهة نظر استمرار انخفاض الأسعار لعدد من الأشهر. ويقولون إن انتهاء برنامج “الاحتياطي الفيدرالي”، سيجلب ضرراً كبيراً على الأسواق والاقتصاد مما يضطر العديد من المستثمرين البحث عن ملاذات أكثر أمناً. وتتجه الشركات نحو أسواق الديون من خلال إصدار سندات الشركات، بالإضافة إلى الاقتراض من المصارف التي أصبحت رغبتها كبيرة في الإقراض في الأشهر القليلة الماضية. وباعت الشركات الاستثمارية (تصنيف BB+) في العام الحالي حتى الآن، ما قيمته 392 مليار دولار من السندات، وهو ما يزيد على مبيعات الفترة نفسها من العام الماضي بنحو 30% والتي بلغت 296 مليار دولار. وبلغت قروض السنوات الخمس لهذه الشركات العام الجاري 66,6 مليار دولار، وهو ما يزيد بنحو 25 مرة على حجم القروض التي تمت في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تجاوز هذا النوع من القروض المقدمة للشركات الضعف حتى الآن هذا العام مقارنة بـ2010. كما ارتفعت قروض الشركات المصنفة ضمن قائمة السندات عالية المخاطر، إلى أرقام قياسية أيضاً. وما يمكن اعتباره مؤشراً يدل على تعافي الاقتصاد الأميركي، قيام العديد من الشركات الأميركية مؤخراً ببيع الديون لتستخدم أموالها في عمليات توسعية. ويشير ذلك إلى احتمال زيادة إنفاق رأس المال مما يقود إلى إنعاش قطاع الوظائف. واقترضت شركة “رايدر سيستم” للشاحنات والعمليات اللوجستية 700 مليون دولار حتى الآن بغرض توسعة أسطولها بنسبة 10% في 2011. كما تخطط “جوجل” للحصول على 3 مليارات دولار عبر طرح السندات في عملية هي الأولى من نوعها لشركة الإنترنت العملاقة التي استطاعت الحصول على هذه القروض بنسب فائدة متدنية قدرها 2,33% على سندات يحين استحقاقها في الفترة بين 2014 و2021. وتخطط الشركة لاستغلال جزء من هذه الأموال لتمويل احتياجاتها العامة ولسداد ديونها قصيرة الأجل. نقلاً عن “وول ستريت جورنال” ترجمة: حسونة الطيب

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©