الاتحاد

الاقتصادي

عودة الأحمر تبدد 20 مليار درهم في سوق الأسهم

عاطف فتحي،
صالح الحمصي:
أدت عمليات التسييل الإجباري والبيع العشوائي أمس حالة الاستقرار الهش التي نعمت بها أسواق المال المحلية لمدة يومين فقط، فيما قال محللون ماليون إن الأسواق توغلت أكثر في نفق مظلم يصعب التكهن بنهايته، إذ فقدت 20 مليار درهم من قيمتها في جلسة تداول أمس، وانحسرت أسعار العديد من الأسهم القيادية تحت نقاط دعم سابقة اعتبرها المحللون عصية على الكسر· وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة 3,72% ليغلق عند مستوى 4,438,52 نقطة·
وأعرب محللون عن اعتقادهم بأن تجربة السوق طوال الفترة الماضية تثبت كل يوم وبما لا يدع مجالا للشك أن المضاربين أصبحوا هم القاعدة في السوق وان المستثمر الحقيقي متوسط إلى بعيد الأمد غائب تماما· وأشار إلى أن غياب التحرك الفعال من جانب الجهات المسؤولة والغالبية العظمى من الشركات لا يشجع على تقوية أي إشارات ايجابية كتلك التي بدت في السوق قبل يومين حيث سرعان ما تضعف الإشارة وتتلاشى تحت وطأة ضغوط المضاربين وفي ظل عدم وجود بوادر تقوي الإشارة الخضراء وتزيد من مساحة التفاؤل والثقة لدى المستثمرين·
واعتبر محلل أن فشل السوق في اغتنام الإشارات الايجابية التي ظهرت قبل يومين ينذر بمزيد من التراجع خاصة أن موجات الانخفاض تكون ناتجة عن حاجة وعامرة بالخسائر على عكس فترات الاستقرار أو الصعود التي لا تزيد عن يوم أو يومين في أكثر تقدير وتمثل غالبا مكاسب هامشية·
وقال المحلل المالي وضاح الطه إن أسواق المال أصبحت تتفاعل بشكل عكسي مع الأخبار الايجابية للشركات موضحا أن عمليات البيع ناجمة عن قلق المستثمرين وغياب التطمينات من الجهات المعنية على الأسواق المالية في الدولة· وأشار الطه إلى وجود تغيير جذري في هيكلية عمليات جني الأرباح تؤدي إلى خلق ضغوط كبيرة على سعي السوق نحو استعادة توازنه حيث تقلصت هوامش الربح المستهدفة بشكل كبير جدا·
من جهته جدد نبيل فرحات المدير التنفيذي لشركة الفجر للأوراق المالية التأكيد على ضرورة خلق آلية لوقف عمليات البيع الإجباري عن طريق البنوك وقال إن البنوك قادت أمس عمليات البيع ما دفع السوق لتغيير اتجاهه العام نحو مزيد من الاستقرار، وأشار إلى وجود مشكلة حقيقية في تمويل الأسهم، قائلاً: يجب أن نجد حلا لإخراج السوق مما هو فيه·
وأشار محللون إلى أن المضاربين، الذين يدركون عدم إمكانية المضاربة بالأسعار في اتجاه الصعود كرروا لعبتهم بعدما رفعوا عددا من الأسهم وفي مقدمتها اعمار وأملاك ليجرى وراءها صغار المستثمرين قبل أن يلقي المضاربون ما بحوزتهم من أسهم عند مستويات سعرية أعلى نسبيا مما توفر في السوق في الأيام الأخيرة، والمحصلة كانت خسارة فادحة جديدة لسوق دبي المالي حيث تراجع أمس بمقدار 24,30 نقطة وبنسبة 4,83% ليغلق عند 478,81 نقطة علما بانه هوى خلال المعاملات إلى أدنى مستوى وهو 474,33 نقطة بينما كان أعلى مستوياته هو 502,76 نقطة وبلغ إجمالي المعاملات 1,721 مليار درهم من خلال تنفيذ 11991 صفقة توزعت على 206,84 مليون سهم·
وشهد التداول أمس هبوط أسعار أسهم 14 شركة مقابل ارتفاع سعر إغلاق 3 شركات كانت جميعها من الشركات الكويتية وهي مزايا بنسبة 6,02% وجلوبل بنسبة 4,605 والمخازن بنسبة 0,91%، وفي المقابل استقرت أسعار أسهم شركتين·
وعانت السوق من موجة تراجع حادة شملت العديد من الأسهم ووصلت إلى مستويات قاربت الحد الأدنى حيث تراجع سهم ارابتك بنسبة 9,09% إلى 3,50 درهم من خلال خسارة 35 فلسا، وتراجع سهم الخليجية بنسبة 8,64% من خلال خسارة 95 فلسا، وعانى سهم اعمار القيادي من تراجع نسبته 7,695 عند الإغلاق ليصل إلى 11,400 درهم خاسرا 95 فلسا علما بانه هوى خلال المعاملات ليصل إلى 11 درهما فقط·· الأمر الذي يعني حسب المراقبين انه سيكون على السهم الخوض في مهمة بالغة الصعوبة للدفاع عن نفسه عند هذا المستوى وبلغ إجمالي معاملات سهم اعمار أمس 965,7 مليون درهم، من خلال تداول 84,7 مليون سهم·
وفي السياق ذاته تراجع سهم أملاك للتمويل بعد يومين من الصعود حيث فقد عند الإغلاق 5,295 من قيمته وبلغ أدنى مستوياته وهو 7,49 درهم مقابل أعلى مستوى أمس وهو 8,03 درهم· كما خسر سهم دبي للاستثمار 5,495 من قيمته مختبرا أدنى مستوى وهو 5,05 درهم بينما كان أعلى مستوى يبلغه أمس هو 5,37 درهم·

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على منافستها "كريم" بصفقة قيمتها 3.1 مليار دولار