الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
توقعات بترقية أسواق الإمارات بمؤشر «مورجان ستانلي» بعد غد
توقعات بترقية أسواق الإمارات بمؤشر «مورجان ستانلي» بعد غد
18 يونيو 2011 21:21
تترقب الأسواق المالية والمستثمرون في كل من دولة الإمارات وقطر إعلان نتائج المراجعة السنوية لمؤشرات مورجان ستانلي، وفرص ترقيتهما من مرتبتهما الحالية في مؤشر الأسواق “الأولية”، إلى مؤشر الأسواق “الناشئة” الأوسع نطاقاً بعد غد. ومع اقتراب اعلان نتائج هذه المراجعة التي بدأتها شركة مؤشرات “ام اس سي آي” منذ نحو شهر تقريباً، يبرز العديد من التساؤلات الخاصة بفرص انضمام أي من السوقين أو كليهما معا للمؤشر، الذي من شأنه ان ينقل اسواق الأسهم سواء في الإمارات او قطر الى مرحلة جديدة من الظهور العالمي ويضعهما على شاشة رادار الأسواق العالمية التي تتبعها مؤسسات وصناديق استثمارية عالمية يزيد حجم اصولها على 3 تريليونات دولار. وتظهر منهجية المراجعة وترقية الأسواق من فئة الى أخرى والتي تتبعها مورجان ستانلي منذ سنوات طويلة، فرصاً افضل لانضمام اسواق الإمارات الى مؤشر الأسواق الناشئة مقارنة مع اي وقت مضى، وذلك بعد ان تم تأجيل هذه الترقية في مراجعة يونيو 2010، نظرا لعدم اكتمال تطبيق اسواق الدولة لكافة المعايير المطلوبة للترقية، والتي كان ابرزها آلية التسوية والتقاص وخدمات الحفظ الأمين، إلى جانب توافر المساحة المتاحة لتملك الاجانب لحصص في العديد من اسهم الشركات المدرجة التي تتيح التملك للأجانب بنسب متفاوتة. ووفقاً لنتائج المراجعة التي تمت العام الماضي والتي لم تتأهل الإمارات خلالها الى مؤشر الأسواق الناشئة، فقد اجتازت الدولة 12 معيارا من اصل 18 معياراً تؤهل الأسواق التي تطبقها للانضمام الى مؤشر الأسواق المتقدمة، وليس الى الناشئة الذي يتطلب الانضمام اليه عدد اقل من هذه المعايير. واجتازت الاسواق الإماراتية معيار الانفتاح على ملكية الأجانب الذي يضم تحته اربعة شروط فرعية، شرط جدارة المستثمر وشرط الحقوق المتساوية للمستثمرين الأجانب، فيما ظل شرطا الحصة المتاحة لتملك الأجانب والمساحة المتوافرة امام المستثمرين الاجانب، يشكلان تحديا أمام الانضمام خلال العام الماضي. وما يعزز فرص التغلب على هذين الشرطين بما يزيد من فرص الانضمام امام الإمارات، هو ان حصص تملك الأجانب في اسواق الإمارات لا تزال اعلى بكثير من سوق قطر التي لم تتخذ ايه اجراءات رسمية لرفعها، وفتح الباب بشكل اوسع امام تملك الاجانب لحصص في الشركات المدرجة. وما يشير الى استبعاد ان يشكل شرط نسبة تملك الأجانب عائقا امام انضمام الإمارات الى المؤشر، هو ما ذهب اليه عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع من وجود دول مختلفة على مؤشر الأسواق الناشئة، وكذلك مؤشر الأسواق المتقدمة، تحدد حصص تملك الأجانب في بعض الأنشطة أمام الأجانب كقطاعات التأمين والاتصالات والخدمات اللوجستية، بحيث لا تشكل حصة الأجانب فيها نسبة اعلى من نسبة المستثمرين من دولة المقر، وتأكيده ان الإمارات التزمت بجميع الشروط المطلوبة منها لترقية اسواقها الى مؤشر الأسواق الناشئة. كما يعزز اعتماد 40% من الشركات المحلية المدرجة في أسواق الأسهم الحد الأعلى لنسبة الملكية الأجنبية المتاحة لها في قوانين الدولة فرصة الانضمام الى المؤشر، فمن أصل 106 شركات محلية مدرجة في أسواق الأسهم تسمح 31 شركة بتملك الأجانب غير المواطنين نسبة 49% من أسهمها، وهي الحد الأعلى للملكية الأجنبية في قانون الشركات، كما تتيح 12 شركة تأمين وتكافل مدرجة للأجانب تملك الحد الأعلى المتاح لملكية الأجانب، وفقاً للضوابط القانونية المنظمة لعمل شركات التأمين والبالغ 25%، ليصل مجموع الشركات التي تعتمد الحد الأعلى إلى 43 شركة، من ضمنها 7 شركات تعد ملكية الخليجيين ضمن ملكية المواطنين وتتيح للعرب والأجانب بالتالي تملك الحد الأعلى للملكية الأجنبية، وهذه الشركات هي العربية للطيران وأرامكس وشعاع كابيتال وتبريد ودانة غاز ودار التكافل وأملاك. الشركات النشطة وتندرج الشركات النشطة من حيث مستوى تداول أسهمها في الأسواق ضمن قائمة الشركات التي تتيح للأجانب تملك الحد الأعلى لغير المواطنين، ومن ضمنها إعمار ومصرف عجمان وأرابتك ودبي المالي وأبوظبي التجاري ودريك آند سكل وأسمنت الخليج وأسمنت الاتحاد وميثاق والهلال الأخضر للتأمين وسلامة وتكافل الإمارات، فيما تسمح الدار العقارية وتمويل وبنك الاتحاد الوطني بتملك 40% من أسهمها. وفي حين يقترب حجم ملكية الأجانب في بعض الشركات من الحد الأعلى، لاتزال إمكانية التملك أمامهم كبيرة في أغلبية الشركات مع بقاء نسبة ملكيتهم الحالية دون الحد الأعلى بفجوات متفاوتة يتغير مستواها تبعاً لإقبال الأجانب على تملك أسهمها، فسهم شركة اعمار العقارية على سبيل المثال يتيح حتى اغلاق الخميس الماضي فرصة امام الأجانب بنسبة تملك تصل الى 26,6%، حيث لا تتجاوز ملكية الأجانب للسهم سوى 22,4% من اجمالي الحصة المتاحة البالغة 49%، وكذلك الأمر بالنسبة لسهم شركة سوق دبي المالي الذي يسمح بتملك الأجانب لغاية 49% بينما تبلغ النسبة المملوكة حاليا نحو 6,2% فقط، الأمر الذي يتح مجالا للمستثمرين بأكثر من 42,8%. تدفق وخروج الأموال وفيما يتعلق بالمعيار الثاني لمؤشر مورجان ستانلي والخاص بسهولة تدفق وخروج الأموال، فقد اجتازت أسواق الإمارات الشرطين المتمثلين في مستوى القيود المفروضة على تدفقات الأموال، ومستوى انفتاح السوق الاجنبي، بالاضافة الى اجتيازها كذلك معيار دخول السوق والذي من ضمن شروطه تسجيل المستثمر وفتح الحساب. كما اجتازت الاسواق الإماراتية كذلك في المراجعة السابقة معيار تنظيم السوق، والذي تضمن التشريعات والأطر التنافسية وتدفق المعلومات، بالإضافة الى اجتيازها كذلك معيار استقرار الإطار المؤسسي للأسواق. أما معيار البنية التحتية للسوق، والذي يضم بين بنوده شرط التسوية والتقاص، وخدمات الحفظ الأمين، والتسجيل والإيداع، والتداول والتحويل واقراض الاسهم والبيع على المكشوف، فقد تمكنت الأسواق من اجتياز ثلاثة من اصل الشروط السبعة، في مراجعة العام الماضي، وهي شروط التسجيل والإيداع والتداول والتحويل. لكن منذ العام الماضي، عملت هيئة الأوراق المالية والسلع على انجاز العديد من هذه المتطلبات، والتي كان ابرزها تحقيق الشرط الرئيسي والخاص بالتسوية والتقاص، وذلك بعد أن اعلنت اسواق الدولة تطبيق آلية التسوية الجديدة “التسليم مقابل الدفع”، الأمر الذي وضع أسواق الدولة من بين أوائل الأسواق الإقليمية المطبقة لتلك الآلية. وجاء تطبيق الآلية الجديدة في إطار السعي لتبني أفضل الممارسات العالمية، وفق توصيات المنظمة الدولية لهيئات الرقابة المالية “أيوسكو”، وعملاً من أجل الوفاء بمتطلبات ترقية أسواق الدولة إلى فئة الأسواق العالمية الناشئة وفق مؤشر مورجان ستانلي إنترناشيونال كابيتال، وهو أمر من شأنه أن ينعكس إيجاباً على استقطاب المزيد من الاستثمار الأجنبي (الفردي والمؤسسي). وتعد آلية “التسليم مقابل السداد” إحدى أفضل الممارسات التي دعت المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية “أيوسكو” إلى تبنيها، من خلال ورقة توصيات “نظام تسوية الأوراق المالية”. وتتسم هذه الآلية بالفعالية الكبيرة والحد من المخاطر، وهي مطبقة في بورصات عالمية مرموقة ومنها بورصة نيويورك وبورصة لندن وبورصة هونج كونج. وفيما يتعلق ببند خدمات الحفظ الأمين، فقد اجتازت الأسواق هذا البند بعد ان قامت الهيئة خلال العام الماضي بالترخيص لعدد من الشركات والمصارف لتقديم خدمات الحفظ الأمين، بما يفي بكافة العناصر المطلوبة للعمل بنظام التسليم مقابل الدفع. وفيما يتعلق بشرطي إقراض الاسهم والبيع على المكشوف فإنه على الرغم من أنهما لم يندرجا تحت البنود التي طلبتها مورجان ستانلي لترقية الإمارات الى الاسواق الناشئة، إلا ان هيئة الأوراق المالية والسلع وفي اطار جهودها لتطوير الاسواق المالية في الدولة تضع هذين العاملين في صدارة اهتماماتها المستقبلية، ليتواكب تطبيقهما مع الظروف والاوضاع الاقتصادية المناسبة. وعلى الرغم من التأكيد على تلبية دولة الإمارات لمعظم الشروط المطلوبة لترقية اسواقها الى مؤشر الأسواق الناشئة هذا العام، الا ان قرار الترقية لا يقتصر فقط على هذا الأمر فهناك العديد من الأمور الأخرى التي تسهم في اتخاذ القرار، وفي مقدمتها شهية الصناديق الاستثمارية العالمية والمستثمرين الدوليين لاسواق الأسهم في الإمارات، وقدرتهم على الاستفادة منها وفقا لهذا التوقيت الزمني، الأمر الذي يخضع بشكل غير مباشر التقييم لرغبات المستثمرين العالميين. ترقية كوريا وتايوان ولا تقتصر الظروف الداعمة لتأهيل الإمارات للانضمام للمؤشر في مراجعة هذا العام على تلبية المتطلبات الضرورية لذلك فحسب، فهناك عوامل اخرى خارجية قد تساعد في هذا، ابرزها اقتراب كل من كوريا الجنوبية وتايوان من الترقية من مؤشر الاسواق الناشئة حاليا والانتقال الى مؤشر الاسواق المتقدمة، بعد ان تم تأجيل ترقيتها العام الماضي كذلك، الأمر الذي يتيح الفرصة امام كل من الإمارات وقطر لأن يحلا محل السوقين في مؤشر الاسواق الناشئة. الوزن المتوقع وعلى صعيد التوقعات، قدر بنك نومورا الاستثماري الياباني أنّه في حال تمت الترقية لأسواق كل من الإمارات وقطر على مؤشر مورجان ستانلي للاسواق الناشئة فإنهما سيشكلان معا وزنا نسبته 0,67%، لافتا الى أنّه استنادا إلى المعلومات التي أصدرها المؤشر عن مكوناته في مايو الماضي، فإنه يرى أن أسواق الإمارات وبقيمتها السوقية المقدرة نظريا بنحو 11 مليار دولار، ستشكل نسبة 0,27% من مؤشر MSCI، فيما سيكون وزن السوق القطري- ذي القيمة السوقية المقدرة بنحو 15 مليار دولار- يعادل 0,39% من مؤشر MSCI، أي أعلى من مصر التي يعادل وزن سوقها في المؤشر ما نسبته 0,34% بقيمة سوقية تعادل 12,2 مليار دولار. واستبعد نومورا أن تتم ترقية تصنيف أسواق أحد البلدين دون الآخر.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©