الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مضاعف ربحية الأسهم المحلية الأفضل في المنطقة
مضاعف ربحية الأسهم المحلية الأفضل في المنطقة
18 يونيو 2011 21:21
تصدرت أسواق الأسهم المحلية بورصات دول مجلس التعاون الخليجي، كأكثر الأسواق جاذبية للاستثمار، استنادا إلى مؤشر مضاعف الربحية، بعد انتهاء الشركات من اعلان نتائجها للربع الأول. ويعتبر مؤشر مضاعف الربحية أحد المؤشرات الهامة في التحليل الأساسي الذي تبنى عليه محافظ الاستثمار قراراتها بشراء الأسهم وبيعها، ويحتسب عن طريق قسمة السعر السوقي للسهم على ربحية السهم الواحد، وتعتبر الأسواق أكثر جاذبية للاستثمار، حال كانت مضاعف ربحيتها منخفضة، ويقال إنها أسواق “غالية” حال جاءت مضاعفاتها مرتفعة. واستنادا إلى هذا المؤشر، تصدر سوق أبوظبي للأوراق المالية بورصات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي كأكثر الأسواق جاذبية للاستثمار، ويبلغ مضاعف ربحيته، بعد إعلان الشركات المدرجة عن نتائجها للربع الأول نحو 9,3 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية 1,3 مرة. وجاء سوق دبي المالي في المركز الثاني خليجياً بمضاعف ربحية 9,9 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية 0,9 مرة، ويعتبر السوق السعودي، استنادا لهذا المؤشر أكثر الأسواق الخليجية “غلاء” حيث يبلغ مضاعف ربحيته 15 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية مرتين، يليه بورصة الكويت 14,3 مرة ومضاعف القيمة الدفترية 1,2 مرة. ويبلغ مضاعف ربحية بورصة قطر 14 مرة، ومضاعف القيمة الدفترية 1,9 مرة، ومضاعف ربحية سوق مسقط 11,8 مرة ومضاعف القيمة الدفترية 1,8 مرة، ومضاعف ربحية بورصة البحرين 11,4 مرة ومضاعف القيمة الدفترية 0,8 مرة. وبحسب محللين، فإن إيجابية مضاعفات ربحية الأسواق المحلية، هي الدافع وراء عمليات الشراء القوية للأجانب التي شهدتها الأسواق المحلية، قبل أيام من الإعلان عن انضمام اسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي. وقال وليد الخطيب المدير المالي الأول في شركة ضمان للاستثمار إن أسواق الأسهم المحلية كانت قبل صدور نتائج الشركات للربع الأول أكثر جاذبية مما هي عليه الآن، وكانت الأسهم أكثر اغراء بالشراء، حيث كان مضاعف ربحيتها 7 مرات، ارتفعت إلى قرابة 10 مرات، بعدما جاءت نتائج الربع الأول للعديد من الشركات خصوصا القيادية دون توقعات السوق، فارتفعت معها مضاعفات الربحية. وقال “رغم ذلك، لا تزال الأسهم المحلية هي الأكثر جاذبية للاستثمار في منطقة الخليج، وهذا هو السبب في الدخول القوي لمحافظ وصناديق الاستثمار الأجنبية لشراء الأسهم، حيث ترى فرصا استثمارية جيدة، في ظل توقعات بترقية أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستنالي ضمن الأسواق العالمية الناشئة”. ومن المتوقع أن تعلن مؤشرات مورجان ستنالي قرارها بشأن مراجعة أسواق الأسهم المحلية يوم 21 يونيو الجاري، من كونها سوقا مبتدئة حاليا إلى سوق عالمية ناشئة، ويتوقع محللون أن يؤدي دخول الإمارات ضمن الأسواق الناشئة إلى استثمارات أجنبية ضخمة، من قبل المؤسسات المالية التي تقتفي آثار المؤشر الدولي. واوضح الخطيب أنه في حال مقارنة مضاعف ربحية أسواق الإمارات بمثيلاتها في أسواق المنطقة والأسواق العالمية، تعتبر بالفعل الأرخص والأكثر جاذبية، حيث تتراوح مضاعفات ربحية هذه الأسواق بين 15 إلى 17 مرة، مضيفا أنه في حال جاءت نتائج الشركات للربع الثاني أفضل من الربع الأول وأكثر من توقعات الأسواق، ستتراجع المضاعفات وستزيد جاذبية الأسهم المحلية للاستثمار. واستنادا إلى مؤشر مضاعف الربحية، فإن أسهم غالبية البنوك المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي تعتبر ذات مضاعف ربحية جيد للغاية أقل من 10 مرات، باستثناء سهم بنك ابوظبي التجاري الذي يقدر مضاعف ربحيته 24 مرة وسهم بنك الفجيرة الوطني 23,9 مرة. والأسهم ذات المضاعفات المغرية هي أبوظبي الإسلامي 7,6 مرة، والخليج الأول 7,9 مرة وأبوظبي الوطني 9,4 مرة، والاتحاد الوطني 8,6 مرة، والشارقة الاسلامي 8,6 مرة، والإمارات دبي الوطني 9,7 مرة ودبي الاسلامي 9,7 مرة، ودبي التجاري 9,3 مرة، في حين يعتبر سهم بنك المشرق “غاليا” 15 مرة. وفي قطاع العقارات، تتفاوت مضاعفات ربحية الكثير من الأسهم بين كونها “جاذبة” أو “غالية”، ويقدر مضاعف ربحية سهم شركة الدار العقارية 5,3 مرة الأقل بين أسهم القطاع، وهو ما يعتبره المحللون “مغريا”، وصروح العقارية 13,8 مرة ورأس الخيمة العقارية 5,2 مرة، واعمار 9,3 مرة، وأرابتك 10,4 مرة، ودريك أند سكل 13,9 مرة. وفي قطاع الاتصالات، يبلغ مضاعف ربحية سهم “اتصالات” 11,9 مرة، وسهم الإمارات للاتصالات المتكاملة “دو” 10,3 مرة. ورأى وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية أن أسواق الأسهم المحلية لا تتجاوب مع المؤشرات المالية، وقال “لا خلاف على أنها مغرية وجاذبة للاستثمار، وأسعار كافة الأسهم المدرجة اقل من قيمتها الحقيقية والعادلة”. وأضاف “مشكلة الأسواق المحلية تكمن في نقص السيولة، وعدم وجود رغبة حقيقية من قبل المستثمرين المحليين للاستثمار في قطاع الأسهم في المرحلة الحالية، ولهذا السبب ينفرد المستثمرون الأجانب بالأسواق، وأصبحت السيولة تتوقف عليهم بشكل كبير”. ووفقا لإحصاءات الأسواق، يستحوذ الأجانب على أكثر من ثلث التداولات اليومية لسوق ابوظبي، وفي جلسات عدة ترتفع حصتهم إلى 40% من اجمالي التداولات، وتصل حصتهم في سوق دبي إلى النصف تقريبا، وفي جلسات عدة ترتفع إلى 55% واحيانا إلى 60%. وأوضح أبومحيسن ان الاستثمار الأجنبي محترف ويمتلك خبرة كبيرة، ويعرف التوقيت المناسب للدخول بالشراء، والخروج بالبيع، ومن هذا المنطلق يدركون أن بيئة اسواق الأسهم المحلية جاذبة بمعطيات الاستثمار ومؤشرات التحليل الأساسي”. وأضاف أن الدخول الأجنبي القوي مؤخرا من خلال عمليات شراء جيدة ناتج عن قناعة لدى محافظ وصناديق الاستثمار بأن أسواق الإمارات تقترب من الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة، علاوة على ادراك تام بأن مضاعفات ربحية أسواق الإمارات أقل من بقية أسواق المنطقة. وذكر أنه في حال انضمت أسواق الإمارات للأسواق الناشئة في مؤشر مورجان ستانلي، من المتوقع أن تجتذب نوعية مختلفة من محافظ وصناديق الاستثمار الأجنبية عن تلك التي تتداول حاليا في أسواق الإمارات، والتي يغلب عليها طابع “ صناديق التحوط” التي تستهدف الشراء والبيع لفترات قصيرة. وأوضح أنه يتوقع دخول صناديق استثمار مؤسساتية تستهدف الاستثمار على المدى الطويل، وغالبا ما سيكون نصيب اسواق الإمارات نحو نصف في المائة من اجمالي الاستثمارات التي ترصدها هذه الصناديق للأسواق الناشئة والتي تقدر بنحو 500 مليار دولار أي يتوقع ألا يقل حصة أسواق الإمارات عن 2,5 مليار دولار أي ما يتراوح بين 9 إلى 10 مليارات درهم. واتفق فادي الغطيس المحلل المالي لدى شركة “ثنك اكس ستريم” للاستشارات المالية مع أبومحيسن في أن أسواق الإمارات سيكون لها حصة جيدة من الاستثمارات التي ترصدها محافظ الاستثمار الدولية للأسواق الناشئة، مضيفا أن النسبة المرجحة ستكون بحدود 0,02%، واحتسبت على أساس القيمة السوقية للأسهم المدرجة في أسواق الإمارات على القيمة السوقية لكافة المحافظ المدرجة في مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وأوضح أن بحسب المؤشرات الأساسية ومنها مؤشر مضاعف الربحية، تعتبر أسواق الأسهم المحلية الأكثر جاذبية، فقد وصلت الأسعار بالفعل إلى القاع، مما يجعلها مغرية بالشراء، مضيفا أن جاذبية هذه التقييمات شجعت الأجانب على الدخول بالشراء منذ مطلع العام الجاري، وتكثفت عمليات التجميع للأسهم في الفترة الأخيرة. ووفقا للغطيس، فإن دخول محافظ الاستثمار الأجنبية شجع ايضا محافظ الاستثمار المحلية على الدخول هى الأخرى بالشراء المكثف، ومن خلال مطالعة أداء صناديق ومحافظ الاستثمار المالية يتضح أن نسبة النقد الذي كانت تحتفظ به تراجع بما يتراوح بين 20 إلى 30% بسبب عمليات الشراء التي قامت بها. واكد أن كافة المشاكل التي كانت عالقة وتسببت في تراجع اسواق الإمارات جرى تسويتها وأبرزها مشاكل دبي العالمية ونخيل، الأمر الذي يجعل أسواق الإمارات أكثر جاذبية للاستثمار على المدى الطويل، مضيفا انه وفقا للتحليل الفني فإن مؤشرات الأسواق قادرة على اختراق حواجز مقاومة جديدة بعدما نجحت في الفترة الأخيرة من تجاوز نقاط مشابه، وستحافظ على مسارها الصاعد رغم بعض العقبات التي ستقف في طريقها.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©