الاتحاد

الإمارات

نادي تراث الإمارات يطلق الأطلس البحري لإمارة أبوظبي


في احتفالية رائعة قامت إدارة البحوث البيئية التابعة لنادي تراث الإمارات بإطلاق الأطلس البحري الذي يعد موسوعة علمية موثقة عن محتوى البيئات والكائنات البحرية لإمارة أبوظبي·
وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات في كلمته التي ألقاها نيابة عنه معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية: لقد أدركت دولة الإمارات قيمة ما حباها المولى جل شأنه من خيرات وما اختصها من ثروات بحرية وبرية، لذلك سعت الى تنمية بنيتها البحرية والمحافظة على ما فيها من كائنات ومخلوقات متنوعة، وما أعظم أن نتذكر كلمات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي عبر فيها عن مكنون قناعته واهتمامه بهذا المسعى وذلك بقوله: لقد اعتبرت دولة الإمارات منذ البداية حماية البيئة هدفاً رئيسياً لسياستها التنموية، وبذلت جهوداً قاسية في ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير موارد المياه وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والطيور والإكثار منها باستصدار التشريعات اللازمة لذلك· وقد كان لرعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الأثر الكبير في تنمية وتحسين بيئتنا البحرية والبرية على السواء وذلك لإيمانه العميق بأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا من خلال الاهتمام بمحيطنا الحيوي·
وقال سموه في الاحتفالية التي أقيمت منتصف الأسبوع الجاري في فندق انتركونتننتال أبوظبي: ان مشروع الأطلس البحري لإمارة أبوظبي جاء في إطار مشروع وطني طموح يهدف الى التعرف على بيئتنا البحرية وعلى خصائصها، وذلك من أجل الحفاظ على تنوعها وتنميتها وتحقيق استثمارها الاستثمار الأفضل، فقد شرعنا قبل أعوام عدة في دراسة ورصد ما تحفل به سواحل ومياه أبوظبي من كائنات بحرية، فكان هذا الأطلس البحري كمرحلة أولى تتلوها أخرى بمشيئة الله لتشمل البيئة البحرية لإقليم الدولة بكاملها في إطار الإجراءات والخطط المرسومة لحماية هذه البيئة والحفاظ على تنوعها وتوازنها البيولوجي· ولعل ما يثلج الصدر ونحن نعيش مناسبة إصدار الأطلس البحري أن نستشعر أن الجهود الهادفة الى استقصاء ورصد البيئة البحرية إنما مثلت حافزاً للدول الأخرى في العالم للارتكاز عليها والاقتداء بها وبما يعود بالنفع والفائدة على البشرية كلها·
واختتم سموه موجهاً الشكر للقائمين على هذا العمل ومن شاركوا في إنجازه من العلماء والخبراء والباحثين ونأمل أن يفتح هذا الأطلس المجال واسعاً أمام عطاءات علمية جليلة لأبناء الإمارات تضاف الى سجلهم المتميز، وتمضي بالوطن قدماً نحو المزيد من التقدم والرفعة·
ومن جانبه قال الدكتور عبدالمنعم درويش مدير البحوث البيئية في نادي تراث الإمارات: إن برنامج الأطلس يتكون من تسعة مشاريع بحثية ساهم في تنفيذها مجموعة متميزة من الكفاءات الوطنية الشابة، أبنائنا طلبة الدراسات العليا بإشراف نخبة من العلماء والخبراء الدوليين والباحثين المتخصصين من ذوي الخبرات والتجارب الميدانية في إجراء بحوث البيئات البحرية والساحلية باستخدام أحدث المعدات والتجهيزات والتقنيات التي ساعدت في اكتشاف مواطن بحرية فريدة واستجلاء المزيد من الحقائق عن الكائنات البحرية في مياه أبوظبي ومواطنها البيئية· فتحية لهم جميعاً وتحية الى المؤسسات والهيئات والمنظمات الحكومية والأهلية التي بذلت معنا جهداً كبيراً لتأمين متطلبات نجاح التجارب الميدانية، وتسهيل عملية الوصول الى جميع المواقع البحثية المستهدفة طبقاً لبرنامجها الزمني المخطط·
وأعرب درويش عن سعادته بتحقيق أهداف المرحلة الأولى من الأطلس، والتشرف بالمباشرة في المرحلة الثانية منه والبدء في الوقت ذاته بمشروع ريادي آخر، ذلك هو الأطلس البري الذي يستهدف إجراء المسح الميداني لمواقع الأحياء والكائنات البرية لإمارات الدولة بدءاً بإمارة أبوظبي في مرحلته ليكون مع شقيقه الأطلس البحري رافداً علمياً للباحثين ودليلاً للهيئات والمؤسسات البيئية، ومرجعاً تزدان به المكتبة العربية·
وقال: لقد أجري مسح ميداني علمي للمواقع والمستوطنات الساحلية وتوزيع الأحياء الفطرية البحرية، والمناطق المحمية دولياً في إمارة أبوظبي لإعداد المرحلة الأولى من الأطلس البحري والمضي قدماً للمباشرة في المرحلة الثانية التي ستشمل المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة بهدف توفير قاعدة من البيانات البيئية عن المياه البحرية، وتحليلها وبيان أهميتها ومن ثم توظيفها لتحقيق التنمية المستدامة لثرواتنا الطبيعية المتجددة من الأحياء البحرية واتخاذ قرارات المحافظة عليها وحمايتها من الأخطار وتحقيق استثمارها العقلاني الأمثل· وذكر أن دعم ومؤازرة سمو رئيس النادي ورعايته الكريمة لبرنامج الأطلس وتوجيهاته السديدة والمستمرة لنا وللجهات الحكومية المعنية بتقديم التسهيلات اللوجستية، كانت عاملاً رئيسياً وسبباً مباشراً لنجاحنا في إنجازه وتقديمه بالصورة التي هي عليه الآن·
وكانت مراسم الاحتفال قد بدأت بعزف السلام الوطني ثم كلمة ترحيبية ألقاها محمد المرزوقي رئيس قسم العلاقات العامة، ثم آيات من الذكر الحكيم، أعقب ذلك كلمة اللجنة العلمية العليا لإعداد الأطلس البحري ألقاها البروفيسور رونالد فيلبس ثم كلمة سمو رئيس النادي، وبانتهاء الكلمات تم عرض فيلم كنوز أبوظبي - البيئات الساحلية الذي فاز بالمرتبة الثالثة ونال برونزية المهرجان الدولي لفيلم البيئة والذي عقد مؤخراً في تونس·· ثم تهيأت بعد ذلك قاعة فندق انتركونتننتال أبوظبي لإجراء عرض فني فريد من نوعه لإطلاق الأطلس البحري والذي سلطت عليه الأضواء بصورة جميلة وغريبة·
وفي نهاية الاحتفال تم تكريم الجهات التي ساهمت في إعداد الأطلس البحري من علماء ومؤسسات وجهات محلية وإقليمية·

اقرأ أيضا

طقس الغد مغبر وغائم على أغلب المناطق