صحيفة الاتحاد

الإمارات

خطة لتطوير البرامج ومواكبة التطورات الأكاديمية العالمية

حوار: محسن البوشي

تتبنى جامعة الإمارات حالياً خطة مستقبلية طموحة لتطوير البرامج الدراسية في مختلف التخصصات لتحسين المخرجات والارتقاء بها، بما يتوافق مع التطورات الأكاديمية العالمية، ويلبي متطلبات التنمية الشاملة، وسوق العمل في الدولة.
وأكد الدكتور محمد البيلي مدير الجامعة، في حوار مع «الاتحاد»، أن الجامعة باشرت تنفيذ عدد من المبادرات الخاصة بالسعادة، وشكلت «فريق السعادة» لجعل السعادة ثقافة وأسلوباً للعمل والحياة، وتوسيع مشاركة الطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في جلسات العصف الذهني لطرح ومناقشة المبادرات والمقترحات التي تسهم في نشر ثقافة السعادة في المجتمع الجامعي.
ولفت إلى عدد من ملامح عملية التطوير والارتقاء التي تشهدها جامعة الإمارات خلال العام الأكاديمي الحالي، ومنها تطوير المكتبة الإلكترونية، والخدمات الإلكترونية للطلبة والأكاديميين والباحثين، وتوفير بيئة مناسبة للحياة الطلابية وتوفير الأنشطة اللاصفية لهم.
وأشار إلى أن جامعة الإمارات تعمل دائماً على تطوير برامجها الدراسية، لمواكبة التغيرات والمستجدات العالمية وتولي برامج التدريب والتأهيل اهتماماً كبيراً لإكساب الطلبة المهارات اللازمة وإطلاعهم على أحدث الطرق المنهجية في البحث العلمي، وتطوير مهارات وتقنيات البحث لديهم، وتعريفهم وإطلاعهم على بعض التخصصات والبرامج التي تعتزم الجامعة طرحها من أجل مواكبة التوجهات الحكومية، وخدمة الأجندة الوطنية.
كما أنشأت الجامعة مجموعة من المراكز البحثية المتطورة لمواكبة متطلبات المرحلة، وأولت اهتماماً كبيراً بتوفير بيئة عمل مواتية لها وفقاً لمعايير رفيعة، وتوفير كل متطلبات واشتراطات الأمن والسلامة للطلبة وأعضاء أسرة الجامعة، وهو ما أسهم في حصول الجامعة على الاعتماد العالمي للأمن والسلامة مع بداية العام الأكاديمي الحالي، وتضم قائمة هذه المراكز: زايد للعلوم الصحية، الوطني للمياه، أبحاث الطرق والمواصلات والسلامة المرورية، السياسة العامة والقيادة، خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، الإمارات لبحوث الطاقة والبيئة.
وأكد مدير جامعة الإمارات أن المراكز البحثية تعد جزءاً لا يتجزأ من الجامعة، ولها دور استراتيجي في إعداد ومتابعة كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي، وتلعب دوراً مهماً في المساهمة المجتمعية، وبناء شراكات مع المؤسسات المختلفة، والمساهمة في تطوير البحوث العلمية والتي تسهم بدورها في رفد جهود الدولة في الإبداع والابتكار والتنمية المستدامة.
وأشار البيلي إلى أن الجامعة أطلقت، مؤخراً، متنزه جامعة الإمارات للعلوم والابتكار الذي سيسهم بشكل كبير في دعم المشاريع، وتحويلها من خطط إلى ابتكارات ملموسة، وقد حصل العديد من هذه المشاريع، مؤخراً، على براءات اختراع.
وأشار إلى تنفيذ الجامعة للعديد من الأنشطة والبرامج والفعاليات لدعم مبادرة القراءة، تضمنت توفير أماكن مخصصة للقراءة، وكتب متنوعة وغنية تشجع الطلبة وأسرة الجامعة على القراءة، بالإضافة إلى المحاضرات وورش العمل، والكثير من الفعاليات داخل الجامعة وخارجها.
وأوضح د. البيلي أن جامعة الإمارات ملتزمة بتنفيذ خطتها الاستراتيجية الرامية إلى إعداد خريجين قياديين رواد في تخصصاتهم، وهو ما يتجلى بوضوح من خلال هذا الكم الكبير من الورش والدورات والفرص التدريبية التي تعد الطلبة للحياة الوظيفية، بتمكينهم من المهارات والأدوات التي اكتسبوها خلال دراستهم، وفقاً لاحتياجات ومستجدات سوق العمل، وبصفتها الجامعة الوطنية الأم تسعى دوماً إلى المحافظة على مكانتها العلمية والأكاديمية محلياً وإقليمياً ودولياً، وهو ما تعكسه تلك التصنيفات والمراكز المتقدمة التي أحرزتها الجامعة بشهادة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتصنيفات الجامعات المرموقة، مؤكداً التزام الجامعة بتقديم أفضل البرامج الأكاديمية المعترف بها دولياً، والتي تجعل خريج الجامعة على أعلى مستوى من التميز والقيادة في عمله.
وبسؤاله عن المردود المادي والمعنوي لهذه الإنجازات، أشار البيلي إلى أن الجامعة تسعى دائماً للريادة والتميز في مخرجاتها التعليمية ضمن رؤية ورسالة وأهداف الجامعة الاستراتيجية، والتي هي جزء من الرؤية والأجندة الوطنية للدولة.
وأكد البيلي حرص واهتمام الجامعة بالمضي قدماً نحو ترسيخ مكانتها وتحقيق مزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة جهودها لاستقطاب أفضل النخب والكفاءات والكوادر التعليمية والبحثية المتميزة، والتركيز على البحث العلمي والابتكار والإبداع في المجالات ذات الأهمية الوطنية والإقليمية والتوجهات الحكومية بجعل الابتكار ثقافة مؤسسية.
وفيما يتعلق بالشراكات الاستراتيجية التي تربط بين جامعة الإمارات والعديد من المؤسسات العلمية والخدمية داخل الدولة وخارجها، أكد البيلي أن الجامعة تحرص كثيراً على تبادل الخبرات والتجارب العلمية والبحثية الجديدة المتميزة، واستقطاب الشركات الكبرى للمساهمة في تفعيل جهود البحث العلمي، وإيجاد الحلول المناسبة، للقضايا والمشكلات المجتمعية، بما يحقق المصلحة المشتركة.