الاتحاد

عربي ودولي

المالكي: مستعد للحوار مع المسلحين غير القتلة

بغداد - حمزة مصطفى:
توقع رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري كامل المالكي إنجاز تشكيل الحكومة العراقية الجديدة اليوم، مؤكدا ان وزارتي الدفاع والداخلية ستذهبان الى مستقلين وأنه سيتولى شخصيا إدارة الملف الأمني وسيحل المليشيات المسلحة وسيوقف الاعتقالات العشوائية وعمليات القتلل والخطف· كما أعلن استعداده للحوار مع المسلحين غير المتورطين في جرائم إرهابية لنزع سلاحهم ودمجهم في العملية السياسية·
ووعد المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بتشكيل 'حكومة وحدة وطنية قوية لكل العراقيين وليست حكومة مذهب او طائفة فيها وزراء أكفاء ولا تستثني احدا ممن يريدون خدمة الشعب العراقي'· واوضح انه تم توزيع 90% من المناصب بما فيها السيادية وربما يتم إعلان التشكيلة الكاملة اليوم وستعرض على مجلس النواب الاسبوع الحالي لمنحها الثقة· ورفض توضيح الوزارات المحسومة حتى الآن، قائلا 'لا اريد ان اعطي اسماء الان انما اريد ان نكشف عن هذه الاسماء دفعة واحدة في الوقت المناسب ووزارتا الدفاع والداخلية خارج دائرة التنافس لأننا اعتمدنا توجها واعتمده معنا الاخوة قادة الكتل السياسية بأن يكون من يشغلهما مستقلان وغير مرتبطين بحزب وليس لديهما ميليشيات'· وأضاف 'هناك تفاهم بين قادة الكتل استحداث وزارة الدولة للشؤون الخارجية وهناك خلاف مازال قائما حول وزارات النفط والنقل والتجارة ربما يحسم خلال ساعات·
كما تعهد المالكي بحسم مسالة المليشيات المسلحة وعدم إبقاء السلاح بأيدي الناس وإعطاء الملف الامني الجهد باعتباره من 'الملفات الخطيرة'· وقال 'انا شخصيا عقدت العزم على مسك الملف الامني بقوة من اجل حماية ارواح الصحافيين وحماية الانسان البريء والطفل والمرأة من القتل و الاختطاف'· واضاف 'سنواجه كل اولئك الذين اتخذوا من هذه الاعمال الشريرة فرصة للتجارة او الانتقام او لتفريغ شحنات الحقد الطائفي'· واوضح 'تعلمون ان الارهاب يتخذ من ملابس الشرطة والجيش وآلياتهم احيانا وحتى وسيلة للاعتقال والاختطاف، اما اذا كان هناك من يفعل ذلك وهو منتسيب للشرطة فسيلقى اقسى درجات العقاب وهذه المرة ليس هناك تساهل او انتظار'· وتابع 'لدي مقترح ان شاء الله ساعمل به حول كيفية الاعتقال بحيث لا يكون خارج دائرة الضوابط وأن يتم فعلا من قبل الحكومة'·
أعلن المالكي أيضا استعداده للتحاور مع كل من حمل السلاح شرط ان لا يكون متورطا في قتل العراقيين· وقال 'اذا كان هناك من حملوا السلاح وعارضوا العملية السياسية ولم يتورطوا بقتل العراقيين وسفك الدماء، فسأرحب بالحوار معهم والاتفاق على نزع الاسلحة ودمجهم في العملية السياسية خدمة للمصلحة الوطنية'· واضاف 'لكن من يريد ان يبتز العملية السياسية او يحرفها عن مسارها وفقا لاجندة معينة، او من تورط بعمليات القتل والتدمير والاختطاف فهؤلاء ينبغي ان يحالوا على القضاء قبل ان يدمجوا بالعملية السياسية'· وتابع 'نحن بصدد اطلاق مبادرة المصالحة الوطنية والسلام لانها جزء اساسي من عملية محاربة ومكافحة الارهاب واشعار العراقيين جميعا بأنهم متساوين في الحقوق والواجبات ولايميز بينهم شيء'·

اقرأ أيضا

إعصار "تريفور" يضرب أستراليا والسلطات تتأهب