الاتحاد

عربي ودولي

خادم الحرمين يأمر بـ500 مليون دولار مساعدات للشعب العراقي

نازحون عراقيون من نينوى يحتمون داخل أحد الأماكن في النجف (أ ف ب)

نازحون عراقيون من نينوى يحتمون داخل أحد الأماكن في النجف (أ ف ب)

أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية أمس بتقديم 500 مليون دولار مساعدة إنسانية للشعب العراقي المتضرر من الأحداث المؤلمة بمن فيهم النازحون بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو العرقية. كما أصدر مرسومين ملكيين الأول يقضي بتعيين الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز مستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين، والثاني يقضي بتعيين الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيساً للاستخبارات العامة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية «أنه تم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن تقديم المساعدات سيتم عبر مؤسسات الأمم المتحدة للشعب العراقي فقط، وأن المملكة ستتابع هذه الجهود لضمان وصول المساعدات للمتضررين من مختلف أطياف الشعب». في وقت قال مصدر رفض الكشف عن اسمه «إن ذلك يعني أن المساعدة لن تمر عبر حكومة بغداد».
وفي الأسبوع الماضي، أمر العاهل السعودي باتخاذ كل الإجراءات اللازمة كافة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه، وأمن واستقرار الشعب السعودي»، بناء على الأحداث الجارية في المنطقة، وخاصة في العراق، وأكد بعد أن درس مجلس الأمن الوطني برئاسته مجريات الأحداث وتداعياتها أن القرار جاء حرصاً على حماية الأمن الوطني للمملكة العربية، مما قد تلجأ إليه المنظمات الإرهابية أو غيرها من أعمال قد تخل بأمن الوطن».
ويشهد العراق وضعاً إنسانياً مقلقاً حيث يعد أكثر من مليون نازح منذ مطلع السنة يصعب الوصول إليهم بحسب العديد من المنظمات الإنسانية. وطالبت المنظمة الدولية للهجرة مؤخراً بإقامة ممرات إنسانية. وكثفت الأمم المتحدة عمليات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في العراق خلال الأيام الماضية، حيث بدأ برنامج الغذاء العالمي عملية واسعة لتقديم الإغاثة في مناطق النزاع في العراق ولجأ فيها إلى آليات التمويل الداخلية للتحرك بشكل سريع، إلى جانب إنشاء المخابز في المناطق التي ستقام فيها مخيمات النازحين. كما نشر البرنامج موظفين في 15 محافظة وسط وجنوب العراق منها السليمانية وأربيل ودهوك، وقام الموظفون المحليون بتقييم الاحتياجات الإنسانية في تلك المناطق وأجزاء من نينوى.
ووضع برنامج الغذاء العالمي خطة لتقديم المساعدات لما يصل إلى 1.5 مليون نازح بعد أن وصل عدد النازحين حالياً إلى 1.2 مليون شخص. وأكد البرنامج الذي يعمل بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة أن العائلات العراقية تواصل الفرار من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى، وأن هناك 25 ألف شخص مشرد داخل مدينة الموصل و200 ألف مشرد في دهوك و100 ألف في أربيل.
وبين البرنامج أن إقليم كردستان يشهد أزمة حادة في الوقود، مما أدى لزيادة الأسعار ووجود طوابير طويلة لشراء الوقود. وأوضح أنه خلال هذا الأسبوع قام بتوزيع الطرود الغذائية على 17 ألف أسرة نازحة تعدادها 85 ألف شخص، كما وزع الطرود على النازحين الجدد الذين تتزايد أعدادهم، كما قام بتوزيع 640 طناً مترياً من الغذاء من مستودعه في أربيل على النازحين في نينوى وأربيل والسليمانية ودهوك، إضافة إلى 60 شاحنة قادمة من تركيا محملة بالدقيق والأرز.
من جهة ثانية، أصدر العاهل السعودي أمراً ملكياً قضى بتعيين الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز مستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين بالإضافة إلى منصبه أميناً عاماً لمجلس الأمن الوطني بمرتبة وزير. كما أصدر أمرا ملكيا آخر قضي بتعيين الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيساً للاستخبارات العامة بمرتبة وزير.
وتقدم الأمير بندر بن سلطان ببالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على الثقة الملكية الغالية بمناسبة تعيينه مستشاراً ومبعوثاً خاصاً بالإضافة إلى منصبه أميناً عاماً لمجلس الأمن الوطني بمرتبة وزير. وأعرب عن بالغ اعتزازه بهذا التكليف، آملا أن يكون على قدر تطلعات القيادة الحكيمة لتقديم أقصى الجهود مسترشداً بتوجيهات خادم الحرمين. والأمير بندر بن سلطان من مواليد الطائف، ووالده هو الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود. وكان أعفي من رئاسة الاستخبارات في 15 أبريل الماضي بناء على طلبه بعد توليه المنصب في يوليو 2012. كما عمل سفيرا للسعودية في الولايات المتحدة لمدة 22 سنة.
أما الأمير خالد بن بندر فجاء تعيينه في منصبه الجديد رئيسا للاستخبارات بعد يومين فقط من إعفائه من منصب نائب وزير الدفاع، بعد 45 يوما من تعيينه في تغيير هو الرابع من نوعه في هذا الموقع خلال 15 شهرا. والأمير خالد بن بندر هو الابن الثالث من أبناء الأمير بندر بن عبد العزيز، وهو أمير منطقة الرياض السابق.
على صعيد آخر، استنكرت السعودية التفجيرات الإرهابية التي وقعت أخيرا في العاصمتين المصرية واللبنانية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مجلس الوزراء اعتبر خلال جلسته الأسبوعية برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز تلك التفجيرات بأنها من الأعمال الإرهابية والاعتداء على الأبرياء والحرمات». ونوه المجلس بجهود الحكومتين المصرية واللبنانية في ملاحقة الخلايا الإرهابية وما حققتاه من نجاحات في ذلك متمنيا لمصر ولبنان المزيد من الأمن والاستقرار.
ودان مجلس الوزراء السعودي الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني بحجة اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وناشد المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن بالتحرك العاجل والسريع لوقف هذه الإجراءات التعسفية والعقاب الجماعي الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
ونوه مجلس الوزراء بما اشتملت عليه كلمة خادم الحرمين التي وجهها إلى شعب المملكة والأشقاء المسلمين بمناسبة حلول الشهر الكريم من مضامين قيمة ودعوات صادقة بأن ينعم الأشقاء في جميع البلدان العربية والإسلامية بالأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن يعم السلام جميع أنحاء العالم، وأن تتحقق في هذا الشهر قيم التسامح والتراحم والمحبة، وتأكيده على أن الدين الإسلامي هو دين الوحدة والأخوة والترابط والدعوة بالتي هي أحسن، ورفض المملكة للإرهاب بكل صوره وأنماطه وأنها ماضية في مواجهة ومحاربة كل أشكال هذه الآفة. (الرياض - وكالات)

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 10 فلسطينيين من الضفة وإضراب أسرى "عسقلان"