الاتحاد

عربي ودولي

تونس: إقبال ضعيف على التصويت في الانتخابات التشريعية

تونسي يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية (أ ف ب)

تونسي يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية (أ ف ب)

ساسي جبيل (تونس)

أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية في تونس، أبوابها مساء أمس أمام الناخبين لاختيار نواب البرلمان، فيما تباينت أرقام من شاركوا في التصويت في الانتخابات. وتأتي الانتخابات التشريعية بين دورتي الانتخابات الرئاسية التي أوصلت دورُتها الأولى قيس سعيد ونبيل القروي في انتظار الحسم في الدورة الثانية.
وبدأت اللجان الانتخابية عملية فرز الأصوات في الانتخابات النيابية الثالثة منذ عام 2011 التي يتنافس فيها نحو 15 ألف مرشح على 217 مقعداً، يتوزعون على 1506 قوائم، 674 منها حزبية، و324 قائمة ائتلافية، و508 مستقلة، وسيكون للحزب الفائز بالأغلبية الكلمة الفصل في تشكيل الحكومة الجديدة، ورسم سياسات البلاد لمدة 5 أعوام قادمة.
وقد استبق رئيس «حزب قلب» تونس نبيل القروي، مساء أمس الأحد، نتائج الانتخابات التشريعية وأعلن من داخل سجنه فوز حزبه، فيما أكد مصدر من الحملة الانتخابية لحزب قلب تونس إنه حل بالمركز الأول في الانتخابات التشريعية، متقدماً على منافسه حركة النهضة الإخوانية. وأضاف المصدر في تصريحات صحفية أن الحزب على اطلاع بنتائج استطلاعات الرأي التي تجري بموازاة عملية الاقتراع في المكاتب والتي تشير إلى تقدم قلب تونس على حركة النهضة التي حلت ثانية. وكانت استطلاعات الرأي غير الرسميّة قد أشارت إلى أنّ «قلب تونس» سيتمكّن من نيل المرتبة الأولى أو الثانية.
وكان حزب «قلب تونس» قد اتهم في وقت سابق أمس حركة النهضة الإخوانية بارتكاب تجاوزات جسيمة «تمس نزاهة وسلامة الانتخابات». وأوضح الحزب في بيان له أنه يملك الأدلة التي تثبت تورط الحركة الإخوانية في هذه الجرائم الانتخابية في العديد من المناطق. وأشار إلى أن أنصاره قدموا شكاوى لدى الهيئات الجهوية للانتخابات بشأن «ممارسات عنف ضدّ المنافسين وتسليم أموال للناخبين وعدم انضباط للصمت الانتخابيّ» من قبل حركة النهضة.
وقال البيان: إن الإخوان قاموا بـ «استغلال الفضاء الافتراضيّ للادّعاء الباطل ضدّ أبناء حزب قلب تونس بتهم دون مستندات أو أدلّة».
وتوقعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نسبة إقبال لا تقل عن 45 بالمئة، وهي النسبة المحققة في الدور الأول للانتخابات الرئاسية منتصف سبتمبر الماضي. وبدا إقبال الناخبين ضعيفاً على مراكز الاقتراع على امتداد نهار يوم أمس في أغلب الجهات. لكن تحسن الإقبال بعد الظهر وقبل ساعة من غلق مراكز الاقتراع. وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية أكدت، في وقت سابق أمس، أن الإقبال على الاقتراع في الساعات الأولى لم يتجاوز 7%، فيما قال عضو هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر: إن نسبة الإقبال بلغت 23.5 قبل ساعتين من إغلاق صناديق الاقتراع. وكانت مراكز الاقتراع في تونس فتحت أبوابها صباح أمس لثالث انتخابات تشريعية تُجرى منذ ثورة 2011، وسط أجواء سياسية متوترة، وحالة من الغموض تحيط بالنتائج التي سيفرزها الصندوق، ومخاوف من عزوف شعبي عن التصويت.
من جهته، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، إن الإعلان عن النتائج الأولية للتشريعية، سيتم يوم الخميس القادم على أن يكون التصريح بالنتائج النهائية يوم 13 نوفمبر القادم، وفق الجدول الزمني الذي وضعته الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات. وتابع مراقبون من منظمات محلية ودولية الانتخابات النيابية في كامل مراكز الاقتراع. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات فابيو ماسيمو كاستالدو «لاحظنا أنه تم احترام جميع التدابير في مناخ سلمي. كما أبدت فرق مراكز الاقتراع حرفية في العمل». وكانت الحملة الانتخابية للتشريعية قد انطلقت يوم 14 سبتمبر الماضي بالتزامن مع يوم الصمت الانتخابي للانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى، وامتدت على مدى 21 يوماً.

اقرأ أيضا

روسيا تعلن توقيف دبلوماسيين أميركيين قرب موقع نووي