الاتحاد

دنيا

قلعة البثنة·· شموخ محفوظ على جدران السنين

 قلعة البثنة في الفجيرة

قلعة البثنة في الفجيرة

قلاع وحصون أثرية تنتشر في إمارة الفجيرة تحكي قصص كفاح وصمود أجدادنا ، وتسرد كل واحدة منها تاريخ المدينة تقف شامخة في وجه التغيرات المناخية وتستقطب الكثير من السياح الأجانب ·
كما تكشف تلك القلاع والحصون عن سجل الإمارات الحافل بالنضال منذ فجر التاريخ ضد الاستعمار البرتغالي باعتبارها كانت وسيلة من وسائل الدفاع عن المنطقة · والحديث عن منطقة البثنة يطول حيث تعتبر هذه المنطقة من أهم وأكثر المناطق ثراء من حيث المكتشفات الأثرية سواء كانت لقى أثرية، أو مدافن، أو قلاعاً وحصوناً، وتقف ''قلعة البثنة'' شامخة عبر السنين لتحكي حكاية الإنسان على أرضها·
وتعد هذه القلعة من أشهر القلاع الموجودة في الفجيرة إن لم يكن في الدولة قاطبة، حيث شيدت عام 1735 أي أن عمرها تجاوز 270 عاماً تقريباً·
وتأتي شهرة القلعة، من شكلها المعماري الفريد، وحالتها الجيدة من حيث البناء، إلى جانب موقعها المتميز، كما أنها تقع في منطقة تعد المدخل الرئيسي لإمارة الفجيرة· لذا فقد اهتم بها الشيوخ اهتماماً كبيراً، نظراً لدورها الخطير في حماية الإمارات أو الإمارة بشكل محدد من غزوات الأعداء، ولهذا بنيت القلعة لتكون بمثابة الحصن الحصين للوطن·
شيدت القلعة على شكل مربع تقريباً، فلا يمكن الدخول إليها إلا بواسطة باب صغير لا يزيد ارتفاعه على متر واحد، ويؤدي هذا الباب إلى فناء كبير ويوجد على جانبيها برجان كبيران يميزان شكلها من الخارج وتتخلل جدرانها فتحات كانت تستخدم من قبل المدافعين عنها، وكذلك توجد فتحات بأعلى البرج تكفي لأعداد لا بأس بها من المدافعين ولزيادة حماية القلعة·
والقلعة مشيدة من الطوب المحروق ولاتزال بحالة جيدة، وإن كانت تحتاج إلى بعض الترميمات والإصلاحات للمحافظة عليها، وهي تختلف عن قلعة الفجيرة كون الأخيرة شيدت بأحجار الجرانيت وأحجار أخرى نارية·
الطابق الأول يضم صحنا وغرفة واحدة بها نافذة تطل على الخارج ثم أدراجا وممرات على طول السور والأبراج، وتتخللها شرفات بها ثقوب أعدت للمراقبة والبندقيات ·
أما التسقيف فهو بالطريقة المتبعة في سائر القلاع والحصون وتشتمل على الخشب والطين وجذوع وسعف النخيل والليف والسميم

اقرأ أيضا