الاتحاد

ثقافة

سعيد الهرش: التجربة الإبداعية بداية جديدة

سعيد الهرش

سعيد الهرش

عصام أبو القاسم (الشارقة)

يستعد المخرج الإماراتي الشاب سعيد الهرش للمشاركة في الدورة السابعة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة التي من المنتظر أن تنظم في الفترة (26 إلى 30 سبتمبر) عبر مسرحية «حالة طوارئ» للكاتب الفرنسي ألبير كامو (1913 ـ 1960) التي تصور حال مدينة كانت تعاني من حاكم ديكتاتوري، وتتفاقم معاناة أهلها الذين ارتضوا الذل خوفاً حين حط «الطاعون» في المدينة، مجسداً في هيئة رجل، وشرع في قتل كل من صادفه. وكشف الهرش في حديث إلى «الاتحاد» أنه عمد إلى تكييف النص وإعداده، مشيراً إلى أنه يعتبر الفن المسرحي، بطبيعته الفرجوية والجماعية الحية «وسيلة فاعلة للتوعية والتثقيف ومكافحة كافة أشكال الجهل والتخلف والتطرف».
وحقق الهرش حضوراً مميزاً في الدورة الماضية من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة (ديسمبر 2017) إذ ظفر بجائزة أفضل عرض عن إخراجه مسرحية «الذاكرة والخوف» التي أعدها عن مسرحية «الحريق» لقاسم محمد الذي أعدها بدوره عن مسرحية «الملك لير» لوليم شكسبير.
وقال المسرحي الذي سبق له أن شارك كممثل في عدد من عروض المهرجان، إنه سيسعى إلى تخطي ما حققه السنة الماضية، مضيفاً «كل مشاركة لي وكل تجربة إبداعية، هي بداية جديدة في طريق الإخراج وفي كل مرة أتعلم المزيد واستفيد وارتقى بقدراتي.. أرغب في الفوز بالجوائز ولكن هناك أموراً أخرى غير الجوائز تحفزني وتحمسني، المهم بالنسبة لي ألا أبقى واقفاً في النقطة ذاتها، وكذلك من المهم أن أشارك بعرضي هذا في مهرجانات دولية».
وتعكس تجربة الهرش الإخراجية الدور المهم الذي لعبته (وظلت تلعبه) الورش المسرحية التي تنظم بهدف اكتشاف ورعاية المواهب المسرحية، فلقد طور إمكانياته التقنية عبر الانتساب لها، وخاصة «دورة عناصر العرض المسرحي» التي تقام في المركز الثقافي لمدينة كلباء سنوياً في الفترة التحضيرية السابقة لمهرجان المسرحيات القصيرة الذي يعد بدوره منصة حيوية لبروز وصقل الوجوه المسرحية الجديدة، ولقد سجل حضوره الأول كمخرج عبر خشبة هذا المهرجان حين قدم في ديسمبر 2012 مسرحية «السموم» للكاتب السويدي أوغست ستريندبرغ (1849 ـ 1912). ويقول الهرش إن «المهرجان يشكل فرصة متجددة لاختبار الإمكانيات وتعزيزها عبر المحاضرات ومن خلال الحوار مع المشرفين والزملاء وكذلك عبر معاينة ما يقدم من نماذج مسرحية.. كل هذا مفيد».
ويمكن القول، إن خبرة الهرش في العمل بمجال الإضاءة المسرحية ساعدته كثيراً في العثور على أسلوب إخراجي يوشك أن يتحول إلى هوية تخصه؛ تغلب على هذا الأسلوب الحلول البصرية المتولدة من توظيف الضوء بألوانه ودرجاته وخطوطه في رسم فضاء العرض وفي إنشاء وضبط وتحرير حركة الممثلين وفي تشكيل زمان ومكان عرضه؛ وهو ما برز في إخراجه فوق خشبة المهرجان لـمسرحية «القربان» للكاتب أحمد إسماعيل، التي قدمها سنة 2013 وكذلك في إخراجه مسرحية «العطش» ليوجين أونيل (1888 ـ 1953) التي قدمها في الدورة الثالثة من المهرجان 2014، وهو يستعد لفعل الشيء نفسه في اشتغاله على «حالة طوارئ « لألبير كامو التي يقدمها في دورة هذه السنة.

اقرأ أيضا

"الشارقة للتراث" يشارك في فعاليات معرض الدار البيضاء للكتاب