صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مسيرات في فلسطين ضد مساعي الاحتلال لمنع الأذان

عبدالرحيم الريماوي، علاء المشهراوي، وكالات(القدس رام الله، غزة)

شارك المئات من الفلسطينيين، بعد صلاة الجمعة أمس، في مسيرات انطلقت بمناطق عدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وفي قطاع غزة، احتجاجاً على القرار الإسرائيلي بمنع رفع صوت الأذان. وانطلقت تظاهرات في عدة بلدات عربية بينها الناصرة، رهط، الطيبة، كفر قاسم، كفر كنا، كابول، دير حنا، احتجاجا على اقتراح قانون منع الأذان وإسكات أجراس الكنائس. وخصصت خطب الجمعة في غالبية المساجد حول خطورة منع الأذان ومحاولات طمس الهوية العربية.
وعبر المتظاهرون عن غضبهم واحتجاجهم على المقترح، ورفعوا شعارات منددة منها، «الأذان عقيدة انتماء وهوية»، «قانونكم باطل ولن يمر»، «لن تسكتوا صوت الأذان»، «ألله وأكبر تعلو ولا يعلى عليها» وغيرها، ورددوا هتافات معبرة عن الغضب والتحدي للقرار العنصري.
وقال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، المحامي أيمن عودة، عن القائمة المشتركة، «نؤكد على الموقف المبدئي أن هذا القانون يقصد المس بالوجود العربي في إسرائيل، ويقصد أن يحول الصراع السياسي إلى ديني ونحن من واجبنا أن نتصدى له، وعليهم أن يعرفوا أن في هذا البلد يوجد أكثر من شعب وأكثر من ديانة، والواجب أن نحترم الجميع، ولكن حكومة إسرائيل تريد هذا البلد لقومية واحدة فقط وهي القومية اليهودية وتلاحق الوجود العربي في كل مكان».
وأضاف «نعي تمامًا أن العمل البرلماني يبقى محدودًا من دون نضال شعبي، لأن النضال يقوينا، وعندما نذهب إلى الكنيست سيقال إنه توجد مظاهرات وغضب شعبي في كل مكان، وهذا الأمر من شأنه أن يعطينا القوة ويمدنا بحجج إضافية».
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال قراره منع رفع الأذان في المساجد إلى محاربة الدين والإسلام والمسلمين.
وأكد أبو سنينة خلال خطبة الجمعة أن الأراضي الفلسطينية تتعرّض لأبشع السياسات الإسرائيلية من خلال نهب الأراضي، وهدم المنازل وشرعنة البؤر الاستيطانية التي لا يعترف بها أحد.
وشدد على أن الحل الوحيد للخلاص من الاحتلال وتدنيس المسجد الأقصى من المستوطنين، هو وحدة الصّف والكلمة، «ففي اتّحادنا قوّة عظيمة». وأضاف: «كنا نعتقد بأن ما يحدث في بلاد الشام سيكون سحابة صيف، لكن استهداف الأطفال والنساء والشيوخ لا يزال مستمراً، وآلة القتل وسفك الدّماء مستمرة كذلك».
وفي مدينة جباليا شمال قطاع غزة، نظمت مسيرة «الغضب لمنع الأذان في مدينة القدس ومساجد الداخل» انطلاقاً من مسجد الخلفاء بمخيم جباليا بعد صلاة الجمعة مباشرة. ورفع المشاركون لافتات تؤكد تضامن أهل غزة مع إخوانهم في القدس وأراضي 48 ضد القرار الذي أقرته اللجنة الوزارية التشريعية في حكومة بنيامين نتنياهو. أمّا في بلدة سعير شمال شرق الخليل، اعتدت قوّات الجيش الإسرائيلي على المصلين في مسجد سارة بمنطقة العديسة ببلدة سعير شمال شرق الخليل، عقب اقتحام قوّة عسكرية المنطقة، وإغلاق المنطقة.
من جهة أخرى، استشهد شاب وأصيب ثلاثة آخرون أمس، برصاص الاحتلال إثر المواجهات المندلعة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة وبالقرب من «ناحل عوز» شرق القطاع. وأكد الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة، أن الشهيد هو محمد أبو سعدة (26 عاماً) من سكان النصيرات وسط قطاع غزة، واستشهد نتيجة رصاصة في الصدر شرق البريج. وأكد القدرة إصابة ثلاثة آخرين بجراح مختلفة، اثنان منهم شرق مخيم البريج، والثالث بالقرب من موقع «ناحل عوز» شرق غزة.
وكان الشهيد أبو سعدة، أصيب بقنبلة غازية في رأسه بمواجهات مع الاحتلال خلال مواجهات شرق البريج وسط قطاع غزة. وكانت قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل متقطع بالإضافة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاه مجموعة من الشبان، تجمهروا قبالة موقع «ناحل عوز» العسكري شرق مدينة غزة.