الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
سيف الزري يمزج سحر الصورة بعبق التراث
سيف الزري يمزج سحر الصورة بعبق التراث
18 يونيو 2011 19:59

سيف الزري مصور فوتوغرافي إماراتي، اختار نافذة مختلفة ليطل منها على عالم التصوير الفوتوغرافي، ومن منطلق عشقه للخطوط والأضواء والظلال والتكوينات الساحرة بلقطات الأبيض والأسود، اللذين لم يفقدا بريقهما، رغم سيادة الألوان المصورة منذ أواخر القرن، ورغم الثورة الرقمية التي شهدها التصوير الفوتوغرافي، فقد بقيت صورة الأبيض والأسود محافظة على تملكها لخصوصيتها الفنية وسحرها الجمالي الذي يفرض حضورها على أرقى مسابقات التصوير الفوتوغرافي. سيف الزري نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، وهو شاب موهوب من سكان إمارة الشارقة، ترعرع في أحيائها القديمة وعشق أهلها وأزقتها وبيوتها القديمة بكل ما تحمل من غنى شخوصها ومفرداتها التراثية، ثم درس في جامعة الشارقة بدرجة وتخرج فيها بدرجة البكالوريوس عام 2006 م، كما أنه متخصص في علوم الكمبيوتر، يواصل مشواره الدراسي حالياً للتحضير لنيل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال». رؤية المصور تتخذ لقطات الأبيض والأسود مع الزري تألقا خاصاً، عندما يغوص بعدسته في خصوصية البيئة الإماراتية التي عشقها قبل عشق حمل الكاميرا، وعن بدايته مع التصوير الفوتوغرافي يقول «كانت علاقتي قوية مع الكاميرا منذ سنوات عديدة، حيث كنت أمارس التصوير لساعات متواصلة يومياً، في سبيل الخوض في تجارب تتصل بمختلف اتجاهات التصوير الفوتوغرافي، وقد كان التصوير بالنسبة لي هواية أمارسها وقت الفراغ، حيث تعلمت تقنيات التصوير الأساسية من خلال الممارسة العملية والإطلاع على الكتب الفوتوغرافية والمجلات والدوريات الفوتوغرافية المتخصصة في مجال الفوتوغراف، كما صقلت موهبتي من خلال مواظبتي على حضور المعارض الفنية المختلفة في الدولة للاطلاع على تجارب المصورين الآخرين في هذا المجال، وقد كانت أول كاميرا استخدمتها من طراز (كانون 350 دي) التي مازلت احتفظ بها للذكرى، وحالياً استخدم كاميرا احترافية متقدمة وحديثة، بالإضافة إلى كاميرا فلمية تقليدية لاستخدامها في بعض اللقطات الخاصة، وبالنسبة لي ليست لدي آلة تصوير مفضلة، ولهذا أقوم باستخدام أي كاميرا تتوافر بين يدي، فأنا أعتبر الكاميرا مجرد أداة لا أكثر ولا أقل، فالعنصر الأهم من الكاميرا على ضرورتها، هو منظور وخيال وابتكار المصور الفوتوغرافي القادر على إنجاز لقطة تتوافر فيها الشروط الفنية، وتكون مختلفة في الوقت ذاته عن الزوايا التي يتناولها المصورون الآخرون للموضوع نفسه على سبيل المثال». توثيق اللحظات ويضيف الزري «أما علاقتي الحقيقية مع الكاميرا فقد بدأت عام 2001م، حيث كنت أمارس هواية التصوير لتوثيق اللحظات التذكارية مع العائلة والأصدقاء، وفي العام 2005م التحقت بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، حيث كانت هذه خطوة البداية الجدية لصقل موهبتي في التصوير الفوتوغرافي، ومن ثم تم تأسيس نادي الإمارات للتصوير سنة 2006 م، فانضممت إلى ذلك النادي ومارست نشاطي فيه حتى تم إشهار جمعية الإمارات للتصوير الضوئي عام 2008م، وكنت من المؤسسين لها وعضواً بمجلس إدارتها منذ تأسيسها حتى اليوم، إضافة لعضويتي في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وعضويتي في الجمعية الأميركية للتصوير الضوئي». معرض أول ويوضح الزري «خلال مشواري الفني القصير نسبياً قمت بالمشاركة في الكثير من المعارض الجماعية على المستوى المحلي والدولي، وأقمت معرضي الشخصي الأول سنة 2010م بعنوان «صحراء على حافة الضوء»، وحصلت على العديد من الجوائز، من بينها المركز الأول في جائزة الشيخ منصور بن محمد للتصوير الضـوئي في الـدورة الثانيـة 2011م، عن سلسلة من الأعمال الفوتوغرافية حملت عنوان «الراوي»، والمركز الثالث في جائزة الإمارات للتصوير الضوئي في نسختها الثالثة 2008م». البيئة الإماراتية أما عن الموضوعات التي يحبها أو ويفضل تصوريها عادة، يقول الزري «أفضل الموضوعات التي تعبر عن بيئتنا وثقافتنا الإماراتية المحلية، ومن وجهة نظري لا توجد شروط أو قوانين نستطيع من خلالها أن نحكم على الصورة على أنها جيدة أو غير جيدة، فهذا الأمر يقيّد حرية من يمارس التصوير كفن، ومع ذلك يجب أن تكون لدى المصور الفوتوغرافي رسالة فنية عليه توصيلها للمتلقي، وعليه أن يمتلك مقومات النجاح في إيصال تلك الرسالة لكي تكون صوره ناجحة». وعن المستوى الذي وصل إليه المصورون في الإمارات يقول الزري: «هناك تفاوت واضح فيما يتصل بقوة ونضج بعض التجارب الفوتوغرافية بالنسبة للأخرى، ولكني أرى أن هذا المستوى جيّد بشكل عام، وقد يحتاج المبتدئون في هذا المجال إلى التوجيه والدعم المعرفي والفني». دعم كبير وعن الصعوبات التي تواجهه كمصور في مجتمعاتنا العربية يقول الزري: «هناك صعوبات محدودة تكمن في منع المصورين من التقاط الصور في بعض الأماكن، ولكن بشكل عام أجد أن هناك دعماً كبيراً للمصور الفوتوغرافي على كافة الصعد في دولة الإمارات، وذلك من خلال تنظيم المسابقات والمعارض وغيرها من الأنشطة التي تصب في مصلحة المصور، حيث يمكن للمصور أن يطور من مهاراته ومستواه الفني، من خلال الممارسة والاطلاع على تجارب الآخرين في مجال التصوير الفوتوغرافي، بالإضافة إلى الاحتكاك العملي المباشر بالمصورين الآخرين والالتحاق بالدورات والورش الفنية المتخصصة في مجال التصوير الضوئي». وعن رأيه في استخدام الحاسوب لتعديل الصور على برامج الحاسوب، مثل برنامج «الفوتوشوب» أو غيره من البرامج، يقول الزري «لا أجد ما يمنع المصور الفوتوغرافي من استخدام برامج معالجة الصورة بشكل لا يفقد الصورة واقعيتها أو يغير من طبيعتها وروحها الأصلية لحظة التصوير، وشخصياً استخدم تلك البرامج في الحدود المعقولة لعمل التعديلات الضرورية أو البسيطة التي لابد منها لإبراز الصورة، أو إبعاد تشويش الموضوع أو الفكرة الرئيسية للصورة». فتنة الأبيض والأسود وعن ولعه وافتتانه بالتصوير بالأبيض والأسود، رغم طغيان التصوير الملون في أيامنا هذه فيقول الزري «أقوم بالتقاط معظم أعمالي باللونين الأبيض والأسود، ولكن ذلك لا يمنعني من التقاط الصور الملونة، وأطمح في هذا السياق في تكوين أرشيف خاص بي، لأجمع رصيداً ضخماً من الأعمال الفنية في مجال التصوير كمشروع مستقبلي طويل الأمد، بحيث يجسد هذا الأرشيف ثقافة وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة، وأنا أقوم حالياً بالإعداد لمعرضي الشخصي الثاني وهو بعنوان «ذاكرة مكان». إضافة لتجربتي يتحدث الزري عن تجربته مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، فيقول إن التحاقي بجمعية الإمارات للتصوير الضوئي، أضاف الكثير إلى تجربتي الفوتوغرافية، حيث تعرفت من خلالها إلى الكثير من المصورين المبدعين من خلال الأنشطة والدورات والورش والمعارض الدورية والشهرية، الفنية والمحاضرات التي تنظمها الجمعية، بالإضافة إلى الدعم المتواصل من قبل الجمعية لي ولجميع المصورين الآخرين، من خلال إتاحة المجال لجميع الأعضاء لعرض تجاربهم من خلال المعارض التي تنظمها جمعية الإمارات للتصوير الضوئي على مدار العام.

المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©