الاتحاد

عربي ودولي

جيش الاحتلال يعدم فلسطينياً أعزل ويقصف غزة جواً وبحراً

فلسطينيون يتفقدون منزل مروان القواسمي الذي هدمه جيش الاحتلال بالمتفجرات في الخليل (أ ف ب)

فلسطينيون يتفقدون منزل مروان القواسمي الذي هدمه جيش الاحتلال بالمتفجرات في الخليل (أ ف ب)

عبد الرحيم حسين، وكالات (رام الله)
استشهد الشاب الفلسطيني يوسف إبراهيم الزاغة (19 عاماً) في الضفة الغربية، وأصيب 4 آخرون بمناطق قطاع غزة برصاص وحدات الاحتلال الخاصة، ضمن عمليات شنها الجيش الإسرائيلي، رداً على مقتل المستوطنين الثلاثة، الذين اختفوا قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية، قبل نحو 3 أسابيع.
وفيما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية طراز «إف -16» عشرات الغارات الجوية على قطاع غزة، بمشاركة قطع من البحرية إسرائيلية في عمليات قصف القطاع، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس بأن حريقاً ضخماً اندلع في مستوطنة سديروت جراء سقوط صاروخ أطلق من غزة، صباح أمس دون وقوع إصابات.
وذكرت مصادر إسرائيلية أنه سقط 16 صاروخاً منذ ليلة الاثنين حتى صباح الثلاثاء على مناطق سديروت وشاعر النقب ومنطقة ساحل عسقلان، بينما أعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أن الطيران الاحتلال هاجم 34 هدفاً في غزة الليلة قبل الماضية.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة «معاريف» أنه وبالتزامن مع العثور على جثث الجنود المفقودين الثلاثة، أحبط الجيش الإسرائيلي عملية خطف جديدة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، قائلة إن المحاولة استهدفت إسرائيلية (21 عاما)، وتعمل في محطة للوقود قرب مستوطنة بيتار عليت حيث تم اختطفها في بيت لحم من قبل مركبة كان يستقلها فلسطينيون، ومن ثم احتجزت في مبنى بمدينة بيت جالا بالضفة الغربية.
وفيما أعلنت الحكومة الاسرائيلية أمس، أنها تدرس حجم ردها على مقتل المختطفين الثلاثة الذين اتهمت «حماس» بالوقوف وراء العملية، دعا وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان إلى شن هجوم جوي وبري واسع النطاق على قطاع غزة، قائلاً على حسابه الخاص على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي «لابد أن نقوم بعملية (الدرع الدفاعي 2) هذه المرة في غزة» في إشارة إلى هجوم واسع النطاق على الضفة الغربية عام 2002 بعد سلسلة من الهجمات الانتحارية الفلسطينية.
وسقط الشهيد الزاغة، وهو من مخيم جنين بالضفة الغربية برصاص وحدات الاحتلال الخاصة، خلال عملية في المخيم ، وقت السحور قبيل فجر أمس، في عملية اعتقل خلال أيضاً الناشط في «حماس» أحمد أبو خليفة من منزله في حي الحواشين وسط المخيم.
وزعم جيش الاحتلال أن الفتى الفلسطيني حاول إلقاء قنبلة تجاه قواته، فيما تعرضت جميع مدن قطاع غزة فجر أمس، إلى عشرات الغارات الجوية من طائرات حربية إسرائيلية أدت إلى دمار كبير في ممتلكات الفلسطينيين.
وأكد شهود أن جريمة إعدام الشهيد الزاغة نفذت دون سبب نافين الرواية الاحتلالية حول حيازته عبوات ناسفة.
وروى المواطن رمزي القريني، أن وحدة مستعربين ترافقها قوة من الجيش تسللت إلى حي الحواشين مستخدمة «باصاً» يحمل لوحة ترخيص فلسطينية، أطلقت النار على الشاب الزاغة، في الوقت الذي كانت فيه مجموعة أخرى من الوحدة تقتحم منزل أبو خليفة (40 عاماً)، وهو اسير محرر قضى 14 عاماً في السجون الإسرائيلية.
وأكد شاب يدعى عبد مصباح، وهو صاحب مركز انترنت في المنطقة، أنه قبيل إطلاق النار شاهد الشاب الزاغة يمر من الشارع، وبحوزته كرتونة بيض، ويرافقه صديق له في طريق العودة للمنزل مع اقتراب موعد أذان السحور، وقال «شاهدته كان يسير بشكل طبيعي، ولم يكن يحمل سوى كرتونة البيض، وعندما وصل لتقاطع يؤدي لمدخل الشارع الذي كان يرابط فيه أفراد الوحدات الخاصة تعرض لأطلاق نار بشكل مباشر». وذكر أهالي المنطقة أن الشهيد لم يقم بأي حركة مشبوهة، وأن أفراد الوحدات الذين كانوا يتواجدون حول منزل أبو خليفة القريب من موقع الحادث، أطلقوا النار عليه بشكل مباشر فأردوه.
في الأثناء، تعرضت جميع مدن قطاع غزة، فجر أمس، إلى عشرات الغارات الجوية من طائرات حربية إسرائيلية، أدت إلى حدوث ارتجاجات في منازل المواطنين ودمار في الممتلكات.وأفاد شهود بأن أصوات عشرات الانفجارات الضخمة المتتالية سمعت في كل قطاع غزة، ناجمة عن قصف عنيف متواصل من طائرات الاحتلال الإسرائيلية الحربية نوع إف-16، مستهدفة معظمها أراضي زراعية ومناطق مفتوحة، ومواقع وممتلكات للمواطنين.
وأدى صوت الانفجارات إلى بث حالة من الخوف والهلع والرعب في صفوف المواطنين، بعد أن تعرضت مدن غزة ورفح وخانيونس والمحافظة الوسطى والشمال في القطاع، لأكثر من 30 غارة عنيفة، اشتركت فيها طائرات حربية وزوارق بحرية للاحتلال التي تجوب شواطئ بحر غزة.
وأعلن جيش الاحتلال أنه شن 34 غارة جوية، فيما قالت مصادر طبية فلسطينية أن 4 مواطنين أصيبوا بجروح.
من جهتها، قالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، إن المقاومة الفلسطينية قصفت بلدات غلاف غزة بأكثر من 10 صواريخ فجر أمس دون وقوع إصابات.
وفي تطور متصل بأحداث مدينة الخليل، هدمت قوات الاحتلال منزلي مروان القواسمي وعامر أبوعيشة الذين تتهمها إسرائيل بالمسؤولية عن خطف وقتل المستوطنين الثلاثة.وقد استخدم الجيش الإسرائيلي المتفجرات لهدم منزل القواسمي،
واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الجيش الاسرائيلي، في منطقة دائرة السير بمدينة الخليل، حيث يقع المنزلان، حيث حاصرتهما قوات الجيش الاسرائيلي قبل الهدم والتفجير، ودهمت قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي منزلي أبو عيشة والقواسمي، وشرعت في عمليات تنكيل وتفتيش في المنزلين، معلنة المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت دخول أي أحد إليها، ومن ضمنهم وسائل الإعلام.
إلى ذلك، حث مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس، جميع الإسرائيليين والفلسطينيين على ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس» بعد العثور على جثث الشبان الإسرائيليين الثلاثة قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.
في حين تناسى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مأساة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً مقتل الإسرائيليين الثلاثة بالضفة الغربية المحتلة بعمل «إرهابي لا يمكن تبريره»، وقال في بيان مساء أمس الأول إنه أشعر بحزن عميق بعد العثور على الجثث للثلاث، مؤكداً أن بريطانيا ستقف إلى جانب إسرائيل في سعيها إلى جلب المسؤولين عن العملية إلى العدالة.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى منذ 14 عاماً.. الرئيس الصيني يصل إلى بيونج يانج