الاتحاد

غايتنا في التربية والتعليم


يتطور العالم يوماً بعد يوم وتظهر نظريات واختراعات في كل مكان، ولابد أن ترتبط التربية بما يدور حولها، والمعلمون مثلهم مثل أي إنسان لابد أن يواجهوا المشاكل التي تحدث في هذا العالم وأولى هذه المشاكل الاختلاف بين ماهو محلي وما هو عالمي، فالعالم يتقدم، وهذا التقدم والتطور يخيفان كثيراً من الأشخاص الذين يخشون على هويتهم وذاتيتهم وعقائدهم، ونتيجة لذلك فإن بعض الناس يحاولون أن يشقوا طريقهم محافظين على جذورهم وأصولهم، ويعمل آخرون على أن يظل العالم، كما هو القديم على قدمه، وعلى المعلم هنا الحفاظ على هوية الأفراد وهوية الأمة، وعليه أيضا أن يتصرف ويعمل بدقة على تشجيع الطلاب وتعلميهم الحفاظ على هويتهم وتقاليدهم، وفي نفس الوقت يحثهم على مواكبة التطورات العالمية التي تواجههم مستقبلاً، ولكن يواجه المعلم عدة صعوبات منها: التناقض بين الحديث والقديم، وقد وجد التعليم التقليدي منذ القدم وهو مستمر حتى وقتنا الحاضر، ولا نعتقد أنه يمكن الاستغناء عنه كلية لما له من إيجابيات لا يمكن أن يوجدها أي بديل آخر فمن أهم إيجابياته التقاء المعلم والمتعلم وجهاً لوجه، ولكن في العصر الحاضر يواجه هذا الشكل من أشكال التعليم بعض المشكلات مثل:
(أ) الزيادة الهائلة في أعداد السكان وما ترتب عليها من زيادة في أعداد الطلاب·
(ب) الانفجار المعرفي الهائل وما ترتب عليه من تشعب في التعليم·
(ج) القصور في مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب·
(د) قلة أعداد المعلمين المؤهلين نفسياً لتقبل مهنة التعليم·
وأدت التحديات التربوية الهائلة إلى مراجعة شاملة للأسس التربوية، فقد عاد الحديث مرة ثانية عن حاجتنا إلى مخرجات طلابية يرى الكثير صعوبة تحديد مواصفاتها، وهنا لا يسعنا إلا طرح بعض التوجهات التربوية العامة:
1 ـ إن هدف التربية الجديدة لم يعد تحصيل المعرفة فقط بل الأهم من تحصيلها، القدرة على الوصول إلى مصادرها الأصلية·
2 ــ لا بد أن تسعى التربية الجديدة لإكساب الفرد أقصى درجات المرونة وسرعة التفكير والقدرة على التكيف 'الاجتماعي والفكري'·
3 ــ لم تعد وظيفة التعليم في التربية الجديدة مقصورة على تلبية الاحتياجات الاجتماعية، والمطالب الفردية·
4 ــ لابد للتربية الجديدة أن تتصدى للروح السلبية بتنمية التفكير الإيجابي وقبول المخاطرة وتعميق مفهوم المشاركة·
5 ــ لابد للتربية الجديدة أن تنمي النزعة لدى إنسان الغد بحيث يدرك كيف تعمل آليات تفكيره وذلك بجعله واعيا بأنماط التفكير المختلفة·
هدى جمعة غريب الحوسني
منطقة أبوظبي التعليمية

اقرأ أيضا