الاتحاد

الإمارات

شهور الموظفين: فبراير خفيف الدم يحمل أعباء يناير


العين- صالحة الكعبي:
بات أكيداً أن أطول شهور السنة التي تمر على موظف ينتظر راتبه يصل عدد أيامه إلى 31 يوماً إلا أن الانتظار طال عليهم هذا الشهر الذي اعتاد أن يكون أقصر الشهور بنحو عشرة أيام أضيفت إليه بعد أن صرفت رواتب الموظفين لعيد الأضحى المبارك قبل موعدها المعتاد·
ويرى بعضهم أن صرف الرواتب قبل موعدها لتغطية نفقات الأعياد أمر إيجابي ومفرح إلا أن كثيراً من ذوي الدخل المحدود ومن يعتمدون على رواتبهم بشكل أساسي تأزمت أوضاعهم المالية بعد أن وصلت المدة ما بين راتبي شهر يناير وفبراير إلى نحو 40 يوماً·
والازدحام الذي ستشهده أجهزة الصراف الآلي في الأيام القليلة القادمة وطوابيرها الطويلة مع صرف الرواتب التي طال انتظارها يرسم الكثير من علامات الاستفهام والمؤشرات في آن واحد حول العادات الاستهلاكية في هذا المجتمع الذي غالبية موظفيه من ذوي الدخل المحدود·
يقول سعيد أحمد الذي يعمل موظفاً في إحدى الدوائر الحكومية إن العادة جرت على صرف الرواتب قبل الأعياد ودائماً ما يقع الناس في نفس المأزق بصرف معظم رواتبهم مباشرة دون التفكير في بقية أيام الشهر الطويلة·
ويضيف معظم الموظفين هم من ذوي الدخل المحدود وليس لهم مصادر دخل سوى مرتباتهم الشهرية ويعتمدون عليها اعتماداً رئيسياً مما يجعل ظروف معيشتهم ترتفع أو تتدنى بحسب الراتب·
ويؤكد أن ظروف صرف الرواتب في منتصف يناير الماضي أحاطت بها ظروف كثيرة ساهمت في 'تطيير' الراتب بسرعة قياسية فبالإضافة إلى مصروفات العيد كانت الأسعار مرتفعة وساهم في ذلك شائعة زيادة الرواتب وصرفها المبكر بجانب غياب الرقابة على الأسواق وجشع التجار·
ويوضح أن تنظيم الميزانية الأسرية أو تحديد المصروفات أمر صعب في ظل الظروف الحالية ولازال مجتمع الإمارات لا يعي هذه المسائل واعتاد النزعة الاستهلاكية الذي تضعه هذه الأيام في مأزق كبير·
ويقول أحمد إنه يقدر للحكومة صرفها للرواتب مبكراً إلا أنه يطلب تدخلها لإنقاذ المستهلكين من جنون الأسعار وطمع التجار وكثرة مغريات البنوك التي تسهل عليه الاقتراض واستخراج بطاقات الائتمان التي عالجت مشكلة راتب شهر فبراير الطائر بمشكلة أكبر وهي المزيد من الديون·
ومن جهتها تقول أمل الشامسي التي تعمل بوظيفة معلمة بإحدى المدارس الحكومية في العين إن الكثير من الأسر الإماراتية والمقيمة تعيش أياماً صعبة في انتظار راتب شهر فبراير الذي طال انتظاره بعد أن تحولت المدة ما بين راتبي يناير وفبراير إلى قرابة 40 يوماً أو أكثر·
واقترحت أن يتم صرف الرواتب على مرحلتين إذ إن صرفه دفعة واحدة جعل الناس يصرفونه بشكل كامل خاصة مع كثرة المصاريف وغلاء الأسعار حتى إن شهر يناير الماضي كان موسماً مغرياً للتسوق في فترات التنزيلات·
وفي السياق نفسه تقول حصة التي تعمل في مجال خدمة العملاء بأحد البنوك المحلية إن ممرات البنك التي عادة ما تكون ممتلئة صباح كل يوم بدت على غير عاداتها هذا الأسبوع شبه خاوية من المراجعين·
وتوضح أن الشباب لم يعتادوا التخطيط لمصروفاتهم ويصرفون مرتباتهم بشكل عشوائي وبدا ذلك واضحاً في هذه الأيام إذ إن كثيراً منهم أنفق راتبه بالكامل منتصف الشهر الماضي وأكمل مصروفاته عن طريق بطاقات الائتمان وبعدها أتى ليسحب راتب شهر فبراير مقدماً في حال مكنه البنك من سحب راتبه 'على المكشوف'·

اقرأ أيضا

سعود بن صقر يحضر أفراح الشحي والنعيمي والشيراوي