الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مبيكي: اتفاق على وقف القتال جنوب كردفان
مبيكي: اتفاق على وقف القتال جنوب كردفان
18 يونيو 2011 00:34

قال وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي أمس الأول إن الأطراف المتحاربة في ولاية جنوب كردفان السودانية اتفقت على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الولاية الحدودية وبدء المحادثات. وأضاف مبيكي رئيس جنوب أفريقيا السابق للصحفيين بعد زيارة جنوب كردفان «اتفق الجانبان على ضرورة وقف العمليات العسكرية وبدء المفاوضات فوراً. قالوا إنهم سيناقشون شكليات معينة ويمكن الاتفاق على التفاصيل أثناء تلك المفاوضات». ونجح وسيط الاتحاد الأفريقي من أجل السودان الجنوب أفريقي ثابو مبيكي مساء أمس الأول في إرسال وفد من المقاتلين المرتبطين بالجيش الجنوبي في ولاية جنوب كردفان إلى أديس أبابا، حسب ما ذكرت مصادر صحفية. وفي ختام زيارة خاطفة الخميس إلى جنوب كردفان، أقنع مبيكي الرجل الثاني في الجناح الشمالي للحزب الحاكم بجنوب السودان عبد العزيز الحلو لإرسال وفد إلى أديس أبابا في محاولة للتفاوض على وقف لإطلاق النار مع ممثلين عن الخرطوم موجودين أصلاً في أديس أبابا. وقال مبيكي خلال مؤتمر صحفي «توجهنا الخميس إلى جنوب كردفان للقاء عبد العزيز وإجراء مباحثات مباشرة معه». وأضاف «التقينا به مع قادة فصيله وقررنا أنه من المهم أن تبدأ محادثات على الفور بينهم وحكومة السودان للتوصل إلى اتفاق على وقف العمليات العدائية». وتهدف المحادثات السودانية السودانية التي بدأت الأحد في أديس أبابا إلى إيجاد حل سياسي عبر التفاوض لعودة التوتر بين الشمال والجنوب قبل أقل من شهر على استقلال جنوب السودان. من جانبه، أعلن الموفد الأميركي إلى السودان برينستون ليمان أن السودان «قريب» من اتفاق يتعلق بسحب قواته من منطقة أبيي المتنازع عليها، ولكن وقف العمليات العدائية في جنوب كردفان ليس في متناول اليد بعد. وقال ليمان إن الاتفاق حول أبيي ينص على سحب قوات الخرطوم وتعزيز وجود الأمم المتحدة مع قوات إثيوبية وتشكيل حكومة جديدة في الإقليم. والاتفاق الذي تحدث عنه برينستون ليمان خلال جلسة استماع في مجلس النواب «لم يوقع بعد ولكننا قريبون منه»، كما قال. وبالمقابل، فإن المحادثات برعاية الاتحاد الأفريقي حول الأزمة التي تعصف بجنوب كردفان لا تزال حتى الآن متعثرة. وقال ليمان «يجري الإعداد لاتفاق، ولكنه لم يتقدم بعد كما هي حال الاتفاق بشأن أبيي». وأوضح أن أحد أعضاء فريقه وممثلين عن الجناح السياسي للجيش الشعبي لتحرير السودان توجهوا إلى جنوب كردفان والتقوا عبد العزيز الحلو، قائد تمرد في هذه الولاية. وأضاف «بعد هذه المهمة، وافق عبد العزيز على وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثين يوماً بشروط. ومهمتنا هي العمل على تطبيقه». وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعرب أمس الأول عن «قلقه العميق» حيال الوضع في السودان، مشدداً على أن استئناف المفاوضات لوضع حد لأعمال العنف في المناطق المعنية أمر ملح، كما أعلن البيت الأبيض. وقالت الرئاسة الأميركية إن أوباما الذي دعا المسؤولين السودانيين إلى «عدم التخلي عن فرصة التوصل إلى سلام وازدهار أكبر»، التقى الخميس موفده الخاص إلى السودان برنستون ليمان «للبحث في تقدم جهود الوساطة بهدف وضع حد للأزمة السياسية والإنسانية في أبيي، وللازمات الإنسانية وأعمال العنف في جنوب كردفان». وأضاف المصدر نفسه أن «الرئيس أعرب عن قلقه العميق بالنسبة إلى أعمال العنف وانعدام إمكانية عبور المساعدات الإنسانية، وشدد على ضرورة العودة إلى المفاوضات للسماح بتطبيق كامل لاتفاق السلام العائد لعام 2005 وفي أفضل المهل». وقال البيت الأبيض إن ليمان «يتوقع العودة هذا الشهر إلى المنطقة للمساعدة في تحويل اتفاقات سياسية إلى إجراءات أمنية دائمة وجديرة بالثقة». إلى ذلك، أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية سترسل جنود حفظ سلام كتعزيزات إلى جنوب كردفان (وسط السودان)، التي تشهد حالياً معارك عنيفة وتحويل قاعدتهم الأساسية إلى مركز لاستقبال اللاجئين. وقالت المصادر نفسها إن أكثر من 120 جندياً من بنجلاديش سيشكلون هذه التعزيزات التي سترسل إلى كادوقلي أبرز مدينة في جنوب كردفان، فيما سيتم ضمان أمن محيط قاعدة قوة الأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين. واستؤنفت المعارك العنيفة في 5 يونيو في جنوب كردفان بين الجيش الشمالي ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان، المتمردين السابقين الذين أصبحوا الجيش الجنوبي. وتقاتل القوات المسلحة السودانية (الشمالية) في تلك المنطقة القوات الموالية لجنوب السودان قبل أسابيع من إعلان استقلاله في 9 يوليو المقبل. وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار آرو إن مجلس الأمن أبلغ بأن كاتدرائية كادوقلي جرفت وأن كنائس أخرى أحرقت خلال المعارك. وأضاف السفير للصحفيين بعد الاجتماع «من المهم أن يصبح مخيم الأمم المتحدة مكاناً آمناً تتم فيه حماية المدنيين. لقد أكدنا مجدداً أن تعليمات في هذا الصدد صدرت إلى قوة الأمم المتحدة». وأعلن قائد عمليات حفظ السلام لدى الأمم المتحدة الآن لوروي أمام مجلس الأمن أن حوالي ستة آلاف شخص لجأوا إلى محيط القاعدة. وتقدر الأمم المتحدة عدد الأشخاص الذين فروا من منازلهم بسبب العنف بحوالي ستين ألف شخص، بينهم 70% من كادوقلي.

المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©