الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
خلاف إسرائيلي - أوروبي بشأن عملية السلام
خلاف إسرائيلي - أوروبي بشأن عملية السلام
18 يونيو 2011 00:31

ظهر أمس خلاف علني بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، حيث استبعد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحل القضية الفلسطينية، وهدد بإلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين إذا طلبت القيادة الفلسطينية ضم فلسطين إلى الأمم المتحدة، فيما طالبت المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون باستئناف المفاوضات سريعاً. وفي الوقت نفسه، اشتد غضب الإدارة الأميركية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب رفضه تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة والقبول بإقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 مع تبادل للأراضي، كما اقترح الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقال ليبرمان خلال استقباله آشتون في القدس المحتلة “إن إعلاناً أحادي الجانب لدولة فلسطينية (في الأمم المتحدة) يعني نهاية الاتفاقات التي أُبرمت في السنوات الثماني عشرة الماضية وإسرائيل لن تكون ملتزمة بهذه الاتفاقات”. وأضاف “ستشكل مبادرة من هذا النوع انتهاكاً لاتفاقات أوسلو الموقعة في عام 1993 والتي ستلغى بذلك”. ورأى أن فرص استئناف المفاوضات المباشرة قبل شهر سبتمبر المقبل، الموعد المحدد دولياً لانتهائها، “معدومة” بزعم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس “لا يريد السلام بل المواجهة” بطلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة خلال دورتها السنوية في سبتمبر. وقال “هذا هو محور اهتمامه الشخصي، حتى رغم أنه يتعارض مع المصالح الفلسطينية ويعارضه كثيرون في السلطة”. لكن آشتون قالت في بيان أصدرته بهذا الشأن “ندرك أن سبتمبر يقترب بسرعة. المهم للجانبين هو العودة إلى طاولة المفاوضات”. وأضافت “نظراً لحوادث الربيع العربي، وبعد خطاب الرئيس باراك أوباما، أصبح بدء مفاوضات جدية ودفع عملية السلام قدماً أكثر إلحاحاً الآن”. وأكدت أن هناك حاجة إلى إطار مرجعي واضح للعودة إلى محادثات السلام. في غضون ذلك، طالب عباس خلال استقباله آشتون في رام الله بأن تعترف دول الاتحاد الأوروبي، فردياً أو جماعياً، بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات “إن عباس طلب من الاتحاد الأوروبي أيضاً مساعدتنا في قضية الذهاب إلى الامم المتحدة لنيل عضوية فلسطين الكاملة على حدود عام 1967 بتوجيه رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة لعرضها على مجلس الأمن الدولي”. من جهة أُخرى، ذكر عضو البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” إسحاق هيرتروج المرشح لرئاسة “حزب العمل” الإسرائيلي أنه التقى مؤخراً عدداً من المسؤولين في الإدارة الأميركية ومقربين من أوباما وأبلغوه بأنهم غاضبون جداً من نتنياهو، بسبب رفضه استئناف المفاوضات.? وقال في تصريح نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية “إنني أكتشف هنا صورة مقلقة للغاية بشأن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة والوضع الآن هو أن المسؤولين بالإدارة الأميركية لا يريدون أن يسمعوا باسم بنيامين نتنياهو ويتحدثون عنه بعدائية حقيقية”.? ونقل عن المسؤولين الأميركيين قولهم إن نتنياهو ترك وراءه بعد زيارته إلى واشنطن الشهر الماضي “أرضاً محروقة”، وإن بيانه بعد خطاب أوباما شوه الواقع وتجاهل أقوال الرئيس الأميركي وأهان أوباما ومستشاريه. إلى ذلك، أبدى الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز قلقة على مصير إسرائيل كدولة “يهودية” في ظل جمود عملية السلام بسبب تعنت نتنياهو. وذكرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية إن زواره نقلوا عنه “توقعات صعبة وقلقة بشأن مصير دولة إسرائيل”. وأوضحت أنه قال لهم “إنني قلق من الجمود السياسي ومن إمكانية نشوء دولة ثنائية القومية”. وأضاف “ما يحدث اليوم هو مماطلة مطلقة ونحن على وشك الاصطدام بحائط، فنحن نهرول بكل القوة إلى وضع سنخسر فيه، لا قدر الله، وجود إسرائيل كدولة يهودية”. وتابع محذراً “من يوافق على مبدأ حدود عام 1967 كأساس للمفاوضات، سيحظى بتأييد العالم ومن يعارض سيخسر العالم”. وخلص إلى القول “لا حاجة إلى مقاطعة، يكفي أن يتوقفوا في موانئ في أوروبا أو كندا عن تفريغ بضائع إسرائيلية وهذا بات حاصلاً الآن”.

المصدر: رام الله، غزة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©