الاتحاد

عربي ودولي

عراقيون يبكون قتلاهم في مشرحة بغداد


بغداد - أ ف ب: احتشد نحو 100عراقي غالبيتهم من الرجال أمس أمام مدخل مشرحة بغداد بحثا عن أقرباء أو معارف لهم قتلوا في أعمال العنف الطائفي اليومي، وقد وضعوا مناديل على أنوفهم للتخفيف من روائح الجثث والمواد الكيماوية·
وقال رجل بدا عليه الحزن الشديد 'جئت لاستلم جثة جاري الذي خطف قبل ثلاثة أيام ووجد مقتولا وقد اخترقت ثلاث رصاصات جسده وبدت عليه آثار تعذيب بالكهرباء' وقاطعه احد اصدقاء الضحية قائلا 'يدعى علي حسن الدوري وعمره 36 عاما وهو اب لولدين· قتل لأنه سني يقطن في مدينة الصدر الشيعية· انها عملية قتل على خلفية طائفية'·
وقد أحضرت عائلات توابيت خشبية لدفن الموتى باسرع وقت· وجلست امراة عجوز خلف حائط صغير في انتظار زوجهاالذي دخل المشرحة للبحث عن جثة ابن اخيه· وقالت بينما تحاول حبس دموعها 'اتى من سامراء لبيع الخضار في بغداد واختطف مع اثنين من اصحابه وجدت جثتيهما وقد اخترقتا بطلقات الرصاص'·
وفي تلك الأثناء ،تدخل سيارة تابعة للشرطة العراقية الى ساحة المشرحة الداخلية حاملة جثة وجدت صباحا مرمية في حي حبيبية الشيعي شرق بغداد لتوضع قرب عشرات الجثث الأخرى· وقال شرطي وهو ينقل جثة الضحية الجديدة من السيارة ه 'نجلب جثتين او ثلاث حثث يوميا من قسمنا'· ويخترق 6 أشخاص الساحة حاملين تابوتا على اكتافهم على وقع ترداد شهادة ان 'لا اله الا الله'· وتوضع التوابيت بعد ذلك في شاحنة صغيرة ويتمسك رجل بتابوت ثبت على سطح سيارة تغادر المشرحة، فيما يدخل رجل وقور وابنه لاستلام جثة نصف متحللة لنسيب له عثر عليها في نهر دجلة وقد التهمتها الاسماك جزئيا ويقول 'منذ اسبوع ندور على المستشفيات والمشارح واقسام الشرطة لنتعرف على جثة رفعت ابراهيم· تعرفنا عليها الآن من صورة لها'· ويقول شاب وسط الحشد 'جئت لاستلم جثة جاري العجوز الذي ليس لديه عائلة وتوفي وحيدا في منزله'· بيد ان الفرصة لن تتاح له للقيام بذلك، اذ تقتحم 15 آلية تحمل 70 جنديا من القوات الخاصة العراقية ومستشارين أميركيين المكان وهم في حالة عصبية واضحة ويخلون المشرحة من الحشد· وقد جاؤوا ليتسلموا جثث 14 من رفاقهم اغتيلوا بينما كانوا في مأذونيات من الخدمة العسكرية·

اقرأ أيضا