صحيفة الاتحاد

الإمارات

مشـروع حصـر وتسجيـل 60 ألـف بئر للميـاه الجوفية بأبوظبي ينجز سبتمبر 2018

هيئة البيئة تجري مسحاً للآبار الجوفية في المزارع حفاظاً على المياه (من المصدر)

هيئة البيئة تجري مسحاً للآبار الجوفية في المزارع حفاظاً على المياه (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

انتهت هيئة البيئة في أبوظبي من حصر وتسجيل 60 ألف بئر، وجمع البيانات والقياسات الحقلية عنها، في إطار مشروع شامل بدأته الهيئة عام 2015 وينتهي في سبتمبر 2018، لحصر جميع الآبار الجوفية القائمة بجميع مناطق الإمارة، متوقعة أن يتجاوز عددها الـ100 ألف بئر.
ويساهم مشروع حصر آبار المياه الجوفية في إيجاد منصة قوية تنطلق منها هيئة البيئة في أبوظبي في مساعيها من أجل تنظيم وحماية المياه الجوفية، لا سيما وأن نحو 65% من مصادر المياه في أبوظبي هي من المياه الجوفية التي تستخدم بصورة واسعة في الزراعة.
وأعلنت رزان خليفة المبارك، أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي، أنه يتم العمل حالياً وبالتعاون مع الجهات الحكومية الرئيسة الأخرى في الإمارة على صياغة إطار مقترح يساعد على تنفيذ قانون رقم 5 لسنة 2016 بشأن تنظيم إدارة المياه الجوفية في إمارة أبوظبي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسيتم تقديمه إلى المجلس التنفيذي للإمارة للمصادقة والموافقة عليه خلال الأشهر الستة المقبلة، ووضع الخطط الكفيلة تطبيقه.
وأوضحت المبارك، أن مراقبة موارد المياه الجوفية بموجب القانون الجديد سيتم من خلال تولي هيئة البيئة مسؤولية إصدار تراخيص حفر الآبار للمالكين، وسيتم ترقيم كل بئر، وتحديد حجم المياه الجوفية التي يسمح باستخراجها وتحديد أغراض استخداماتها، مبينة الهيئة أن كميات المياه المسموح استخراجها من أي بئر ستكون مرتبطة مباشرة بنوع المحاصيل الزراعية التي تنتجها المزارع، وسيتم تحديد العلاقة بين المزارع والمحاصيل والمياه اللازمة للري والتشغيل من خلال تطبيق «حاسبة المحاصيل».
تحديد المياه
وذكرت هيئة البيئة في أبوظبي، أن حاسبة المحاصيل هي أداة علمية ومجربة تساعد على تحديد كمية المياه اللازمة لزراعة محاصيل مختلفة (مثل التمر والخيار والطماطم والشعير، الخ) في ظل ظروف مختلفة، وهي تأخذ المتغيرات الأخرى المرتبطة بالزراعة بعين الاعتبار، بما فيها مساحة الأرض المزروعة، والمواسم، ودرجات الحرارة، والرطوبة، ونوع التربة ونفوذيتها، ونوعية المياه الجوفية، مشيرة إلى أنه وبناءً على الاحتياجات المائية المحسوبة للمزرعة، يتم تخصيص كميات المياه مع اعتبار هامش كبير من الخطأ، وبناءً عليه يتم إصدار الترخيص، وباستخدام تقنية مشابهة لعدادات المياه المنزلية، سيتم قياس حجم المياه المستخرجة من الآبار بواسطة عداد مثبت على فوهة كل بئر، وتثبيت عداد المياه هو شرط لازم لإصدار الترخيص.
وبينت الهيئة أن عدادات المياه تقيس حجم المياه المستخرجة، وهي مبرمجة لنقل البيانات من رأس البئر إلى أجهزة الكمبيوتر الموجودة في مقر الهيئة بأبوظبي.
وأفادت الهيئة بأنها تعمل على مراقبة وتسجيل والإبلاغ عن كمية المياه المستخرجة من كل بئر، وفي حال تجاوز كميات المياه المسموح استخراجها، ستعلم الهيئة (الأشخاص/‏‏ الجهات المعنية) بذلك، وسيتم التعاون مع المزارعين ومالكي الآبار من أجل تخفيض أو وقف استخراج المياه الجوفية، وفي حال الإفراط في الاستخراج، ستطبق على مالك البئر المعني بند العقوبات المالية الذي نصت عليه لائحة القانون الجديد/‏‏ أو سيؤدي ذلك إلى بطلان التصريح الذي بحوزته. وستعمل هيئة البيئة في أبوظبي مع أصحاب المزارع والآبار لتحقيق أقصى قدر من كفاءة الممارسات الزراعية، من أجل تحقيق التوازن بين المحافظة على المياه والعائد المنشود للمزارع، وسيتم ذلك بالتشاور المباشر مع الجهات ذات العلاقة (جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ومركز خدمات المزارعين).

زيارات تفتيشية
وأعلنت الهيئة أنها تستمر في تنفيذ الزيارات التفتيشية لحصر وترقيم الآبار وتقييمها بغية ضمان التزام أصحابها بلوائح القانون من حيث وفائهم بالمعايير والاشتراطات التي ينص عليها، وتنظيم عمليات بيع المياه الجوفية، وتركيب عدادات المياه، وتركيب وحدات التحلية صغيرة الحجم للاستخدام الزراعي في المزارع، فضلًا عن تنظيم وترخيص عمليات النقل، ومنح التراخيص لمزاولي مهنة حفر الآبار.
ومن النتائج المهمة لمشروع الحصر، وترقيم وتسجيل جميع الآبار الموجودة بالإمارة، وتركيب لوحات عليها، فيما الآبار التي يتم اكتشافها بعد إكمال المشروع ولا تحمل لوحات رقمية سيتم اعتبارها آبار مخالفة وغير قانونية، وستتخذ ضد أصحابها الإجراءات القانونية كافة، وسيلزم أصحابها بردم هذه الآبار حسب القانون. ولذلك يجب على أصحاب الآبار ضرورة الإفصاح عن الآبار التي في حوزتهم سواء كانت هذه الآبار في مزرعة أو منزل أو استراحة أو عزبة أو منشأة تجارية أو صناعية أو أرض فضاء أو غيط أو غيرها، كما يجب على أصحاب الآبار أنفسهم أو من ينوب عنهم من عمال أو مشرفين أو غيرهم التعاون التام مع فرق الحصر وتسهيل مهمتهم، وتوفير جميع البيانات المطلوبة لهم.