الاتحاد

انعدام الرقابة الصحية


تعتبر الجهود التي تبذلها بلدية رأس الخيمة في مجال الصحة العامة متواضعة، وليست في المستوى المطلوب، فليس القضية دفع الغرامات المالية، واغلاق المحال، وقطع ارزاق الناس ولكن تكمن المشكلة في التوعية الصحية، والتوعية الثقافية، هذا اذا ادركنا ان معظم المشتغلين في السوق من الجاليات الآسيوية·
ومن خلال هذه الصفحة استعرض حادثتين امامي، ففي احدى المرات دخلت مخبزا لاشتري فطورا لأولادي، فشاهدت احد العمال يشعل سيجارة وهو يرتب صف الخبز والدخان يتطاير من فمه والرماد يتساقط على الخبز، والحادثة الاخرى شاهدتها عند احد المخابز للفطائر حيث كان العامل يهرول امامي لكتابة الطلبات وهو من الجنسيات العربية، وقد شاهدت ان بعينيه غمص وليست نظيفة، وعلى شواربه بقايا اوساخ من انفه وفي الحال وبدون اعتذار وعندما اخبرته بما شاهدته مسح ما على عينيه امامي وازال ما على شواربه، فما كان مني الا الاعتذار والانصراف·
ومن الملاحظ ومن خلال تحرياتي ان الفئة التي تعمل في اماكن المطاعم ليست بالمستوى الصحي والثقافي وهم لا يدركون حقيقة الامراض وانتشارها، ولا يدركون ان النظافة جزء رئيسي ومهم في محال ومخابز بيع المأكولات، واذا الاخوان في بلدية رأس الخيمة دخلوا المطاعم وخاصة المطابخ سيرون بلاوي لا حصر لها·
ان الرقابة الصحية ليست غرامات مالية، وليس معناها اجبار الناس بالانصياع بهذه الحلول، ان الرقابة الصحية تبدأ من الالف الى الياء، والتفتيش الصحي ليس معناه التهديد بالطرد كما شاهدته من احد مراقبي الصحة وهو من الجنسية العربية في سوق السمك منذ فترة وهو يصارخ على الهنود، ان هؤلاء جاءوا من الباب الى المحراب وعلى عماهم، ومن بيئة فقيرة اللهم همهم الوحيد المحافظة على بقاء جريان الروح والتنفس في اجسادهم·
ان المطلب من البلدية كجهة رسمية التعاون مع وزارة الصحة والاعلام من اجل رفع المستوى التثقيفي والوعي الاجتماعي من خلال الارشادات الصحية وخطورة ممارسة عادة التدخين، عادة البصق، عادة البان،
ضرورة الالتزام بالنظافة في كل شيء·
عبدالله حميد - رأس الخيمة

اقرأ أيضا