السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
إدارة أوباما تدافع عن تعاونها مع إسلام آباد
18 يونيو 2011 00:13
تجهد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للدفاع عن تعاونها “المعقد” مع إسلام آباد في مواجهة موجة انتقادات موجهة إلى باكستان تتهم هذا البلد بالازدواجية في مكافحة الإرهاب وبنكران الجميل رغم مساعدة أميركية بمليارات الدولارات. وشكلت عملية تصفية أسامة بن لادن في ملاذه الذي كان يختبئ فيه منذ ست سنوات في مدينة تتضمن حامية عسكرية على مسافة مئة كلم فقط شمال العاصمة الباكستانية، نقطة تحول بعد سلسلة أحداث تعاقبت منذ مطلع السنة وأدت إلى تدهور العلاقة بين البلدين. وتحولت الانتقادات الشديدة الموجهة إلى باكستان حليفة واشنطن منذ عقود، إلى حملة اتهامات حقيقية شنها العديد من النواب والمراقبين. ولخصت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستاين الوضع بالقول “ظهرت الريبة المتبادلة وقلة التعاون إلى العلن” بعد قتل زعيم تنظيم القاعدة. ويدعو عدد من البرلمانيين إلى وقف أي مساعدات أميركية لباكستان التي حصلت منذ 2001 على 21 مليار دولار من الولايات المتحدة، بينها 14 مليار على الصعيد الأمني، بحسب تقرير لجهاز البحث في الكونجرس. كما تتهم إسلام آباد بحماية بعض الشبكات المتطرفة التي تدعم حركة التمرد في أفغانستان. وبعد الصفعة التي تلقاها جراء العملية التي نفذتها وحدة كومندوس من القوات الخاصة في البحرية الأميركية داخل البلاد، أمر الجيش الباكستاني بـ”تخفيض كبير” لعدد المدربين العسكريين الأميركيين الموجودين على الأراضي الباكستانية، حسبما أفاد رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايك مولن. من جهتها اعتقلت أجهزة الاستخبارات الباكستانية خمسة مخبرين باكستانيين ساعدوا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) قبل العملية على بن لادن، حسبما أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”. لكن الإدارة الأميركية مصممة على الحفاظ على هدوئها وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس الخميس خلال مؤتمر صحفي مقللا من خطورة الوضع “إن تاريخ العلاقة الأميركية الباكستانية الطويل شهد العديد من التقلبات”. وأقر بانها “علاقة يتحتم علينا العمل عليها من الطرفين، والأمر معقد”. وهو يرى أن البلدين بحاجة إلى بعضهما البعض، ليس فقط بسبب أفغانستان التي تنشر باكستان على حدودها 140 ألف عسكري، بل كذلك لان باكستان التي تملك القنبلة النووية هي عامل مهم من اجل استقرار المنطقة. وقال جيتس “الجوهر هو أن نبقي خطوط الاتصال مفتوحة بين حكومتينا وان نستمر في التواصل فيما بيننا بأكبر قدر ممكن من الانفتاح والصدق”. وكان جيتس بدا أقل تفاؤلا في اليوم السابق أمام الكونجرس فقال بدون أن يذكر باكستان صراحة “بعد 27 عاما في السي آي إيه وأربع سنوات ونصف في هذا المنصب، يمكنني القول ان معظم الحكومات تكذب على بعضها البعض. هكذا تسير الأمور”. أما الأميرال مولن الذي يقيم علاقة وثيقة مع الجنرال أشفق كياني قائد الجيش الباكستاني، فسعى للطمأنة وقال إنه بعد عملية أبوت آباد على مقر إقامة بن لادن، قام الجيش الباكستاني بـ”مراجعة” لعمله، ودعا إلى “منحه بعض الوقت وبعض الهامش”، متوقعا أن “تسنح فرص في المستقبل لتحسن العلاقات” بين البلدين. كذلك رأى البيت الأبيض أن العلاقة الثنائية “معقدة” لكنها “في غاية الأهمية”. وقال المتحدث جاي كارني ان تعاون باكستان “جوهري وأساسي في حربنا على الإرهابيين والإرهاب”.
المصدر: واشنطن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©