السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
تضارب الأنباء بشأن عودة الرئيس اليمني
تضارب الأنباء بشأن عودة الرئيس اليمني
17 يونيو 2011 23:45
تضاربت الأنباء بشأن إمكانية عودة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الذي يعالج في السعودية منذ أسبوعين جراء إصابته في هجوم غامض استهدف قصره الرئاسي بصنعاء، مطلع الشهر الجاري، في حين تظاهر مئات الآلاف من معارضي صالح أمس في عدة مدن يمنية للمطالبة بـ”رحيل بقايا النظام” الحاكم، وتشكيل مجلس انتقالي يتولى إدارة شؤون اليمن، الذي يشهد اضطرابات وأعمال عنف متصاعدة منذ منتصف يناير الماضي. وقال نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي، لـ(رويترز)، إن صالح (69 عاماً) سيعود إلى اليمن “في غضون أيام”، موضحاً أن الرئاسة اليمنية أكدت له أن “الرئيس سيعود خلال الأيام القادمة”، دون أن يحدد موعداً معيناً. بدورها أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، عبر خدمة الرسائل القصيرة، أن الرئيس علي عبدالله صالح “سيعود إلى الوطن قريباً”، وقالت :” لا صحة لمزاعم وكالة الصحافة الفرنسية”، التي نقلت عن مسؤول سعودي رفيع أن صالح “لن يعود إلى اليمن”. وكانت “فرانس برس” نسبت لمسؤول سعودي لم تسمه قوله ،إن مكان إقامة صالح “لم يحدد بعد”، مما يشير إلى أن الرئيس اليمني قد يغادر السعودية إلى بلد آخر. ولم يفصح المسؤول عما إذا كان قرار عدم العودة قد اتخذه صالح بنفسه.ويواجه صالح منذ مطلع العام الجاري أعنف حركة احتجاجية مناوئه له منذ توليه رئاسة اليمن في عام 1978. وأصيب الرئيس اليمني بجروح بليغة في انفجار غامض استهدف مسجد قصره الرئاسي في الثالث من الشهر الجاري، وأسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 185 بينهم خمسة من كبار المسؤولين في الحكومة اليمنية والحزب الحاكم. ولم يشاهد صالح منذ إصابته في الانفجار، الذي قالت السلطات اليمنية، الأسبوع الماضي، إن “جهات داخلية وخارجية” تقف وراءه، بعد أن كانت اتهمت في وقت سابق الشهر الجاري، تنظيم “القاعدة” بتنفيذه. ويرى مراقبون يمنيون أن صالح يتعرض لضغوط خارجية قوية من أجل التوقيع على المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة في اليمن، خصوصاً وأن المجتمع الدولي رحب بهذه المبادرة التي تمنح الرئيس اليمني حصانة من الملاحقة القضائية مقابل نقله صلاحياته إلى نائبه الفريق عبدربه منصور هادي، الذي يتولى منذ الرابع من الشهر الجاري مهام رئيس الدولة. ورفض صالح التوقيع على المبادرة الخليجية بالرغم من توقيعها من قبل حزب “المؤتمر” الحاكم وحلفائه وتكتل “اللقاء المشترك” المعارض وشركائه. إلى ذلك، تظاهر مئات الآلاف من المحتجين الشباب، أمس الجمعة، فيما سمي بـ”جمعة الثورية الشرعية” للمطالبة بـ”رحيل بقايا النظام” الحاكم، وتشكيل مجلس انتقالي بديلا عن نظام الرئيس صالح.وقالت وسائل إعلام يمنية مؤيدة للاحتجاجات الشبابية، إن “ملايين اليمنيين” أدوا “صلاة جمعة الثورة الشرعية” في 17 محافظة.وأدى مئات آلاف الشباب المحتجين صلاة الجمعة في شارع الستين الشمالي، بالعاصمة صنعاء، وسط حماية أمنية مشددة من قبل قوات “الفرقة الأولى مدرع” التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر. وهتف المتظاهرون “الشعب يريد وطنا جديدا”. و”يا الله يا ذا المن .. أحفظ اليمن”. وأكد خطيب الجمعة، الداعية عبدالرحمن العماد، القيادي البارز في حزب “الإصلاح” الإسلامي، على أحقية الشعوب في الحرية والتغيير، داعيا في الوقت ذاته إلى إغاثة النازحين من محافظة أبين (جنوب) جراء المعارك الدائرة بين القوات الحكومية ومسلحين مفترض انتمائهم إلى تنظيم “القاعدة”.واتهمت مصادر صحفية معارضة الأجهزة الأمنية المرابطة عند مداخل العاصمة صنعاء بعرقلة عملية دخول المواطنين إلى العاصمة للحد من مشاركة المعارضين في التظاهرة الحاشدة. كما تظاهر عشرات الآلاف في ساحة الحرية بمدينة تعز (وسط)، التي اقتحمتها القوات الأمنية الشهر الماضي، وشيعوا جثمان القتيل بشير الدبعي.وأدى الآلاف من مؤيدي الحركة الاحتجاجية الشبابية صلاة الجمعة في ساحة عامة بمدينة دمت محافظة الضالع الجنوبية، فيما احتشد الآلاف في ساحة “الحرية” بمدينة كرش محافظة لحج (جنوب) وطالبوا بـ”سرعة الحسم” وتشكيل مجلس انتقالي. وجابت مسيرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف شوارع مدينة حجة (شمال غرب) الذين أكدوا على “شرعية الثورة”، وطالبوا بتشكيل مجلس انتقالي.كما جابت مسيرة شبابية احتجاجية شوارع مدينة ذمار (وسط)، وطالبت بتشكيل مجلس انتقالي و”محاكمة قتل المتظاهرين” السلميين. بالمقابل، أدى أنصار الرئيس اليمني في صنعاء، صلاة الجمعة، التي أطلقوا عليها اسم “جمعة الولاء لله والوطن والقائد”، بمسجد “الصالح”، أكبر المساجد اليمنية، والقريب من القصر الرئاسي، خلافاً لما درجوا عليه خلال الأشهر الثلاثة الماضية من الصلاة في ميدان السبعين. وتحدثت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية عن مشاركة “ملايين اليمنيين” في المسيرات المؤيدة لصالح، التي جابت شوارع عدداً من المدن، مشيرة إلى أن المتظاهرين أكدوا “رفضهم القاطع لكل محاولات المساس بالسكينة العامة وأعمال العنف والقتل وسفك الدماء والخروج على القانون والدستور والانقلاب على الشرعية الدستورية أو أية مشاريع تآمرية للانزلاق بالوطن نحو ويلات الفتن والشقاق والتشرذم”.
المصدر: صنعاء- الرياض
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©