صحيفة الاتحاد

الإمارات

مقتل 150 شخصاً بمناطق المعارضة في حلب خلال يومين

طفلة سورية تشق طريقها بين أنقاض بناية دمرتها ضربة جوية بحي الشعار في حلب (رويترز)

طفلة سورية تشق طريقها بين أنقاض بناية دمرتها ضربة جوية بحي الشعار في حلب (رويترز)

عواصم (وكالات)

سقط 25 قتيلاً مدنياً على الأقل وعشرات الجرحى بقصف الطائرات الحربية والمروحية والبراميل المتفجرة والقذائف استهدف أمس، أحياء عدة بينها المعادي والأنصاري والصالحين ومساكن هنانو وبستان الباشا والفردوس في حلب الشرقية المحاصرة. تزامن ذلك مع غارات روسية طالت قرية كفر جالس ريف إدلب الشمالي، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلات طراز سوخوي 33 انطلقت من حاملة الطائرات الآميرال كوزنيتسوف، مسددة ضربات لجبهة «النصرة» شمال إدلب، وحصدت 30 عنصراً بينهم القادة الميدانيون البارزون محمد هلال وعبد الجابر هرموش وعبد البهاء الأسفاري.

وفي وقت سابق، أفادت حصيلة للمعارضة السورية بمقتل نحو 100 مدني بضربات جوية طالت أمس الأول، أحياء الشعار وكرم البيك والأنصاري والصاخور ومناطق أخرى في حلب الشرقية، بينما قتل 23 مدنياً آخرون بينهم 3 أطفال و8 إناث، بقصف جوي على بلدة باتبو في ريف حلب الغربي أمس.

وقال مدير المرصد السوري الحقوقي رامي عبد الرحمن «ارتفعت حصيلة القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام على الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة بحلب إلى 25 مدنياً على الأقل». واستهدف القصف بالطائرات الحربية والمروحية والقذائف أحياء عدة بينها المعادي والأنصاري والصالحين ومساكن هنانو وبستان الباشا والفردوس. وأفاد مراسل لفرانس برس بالأحياء الشرقية أن القصف هدأ ليل الأربعاء الخميس، لكن الغارات تجددت عند الساعة العاشرة صباحاً، مشيراً إلى أن القصف يتخلله غارات وبراميل متفجرة وراجمات صواريخ، مضيفاً أن إحدى الغارات

طالت مركزاً للدفاع المدني في حي باب النيرب، دون وقوع إصابات. وردت الفصائل المعارضة أمس، بإطلاق القذائف على حيي الحمدانية وجمعية الزهراء في الجزء الغربي الواقع تحت سيطرة القوات النظامية. واستأنف الجيش الحكومي الثلاثاء الماضي بعد توقف لنحو شهر، قصفه الجوي للأحياء الشرقية بحلب، تزامناً مع إعلان روسيا حملة واسعة النطاق في محافظتي إدلب وحمص.

من جهتها، دانت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية الاعتداءات التي طالت مؤخراً 5 مستشفيات في حلب وإدلب. وقال فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة إن هذه الهجمات طالت 3 مستشفيات غرب ريف حلب واثنين في إدلب، مشيراً إلى أنها تسببت بمقتل شخصين على الأقل وإصابة 19 آخرين بينهم 6 من العاملين في المجال الطبي. وتابع «ما يثير الصدمة أن مثل هذه الاعتداءات على قطاع الصحة السوري تتزايد وتيرتها ونطاقها»، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية وشركاءها وثقوا خلال العام الحالي، وقوع 126 هجمة مماثلة على منشآت القطاع الصحي في أنحاء سوريا.

وفي سياق العنف بسوريا، لقي 25 شخصاً حتفهم بانفجار سيارة مفخخة استهدف أحد مقار حركة نور الدين زنكي المعارضة في مدينة إعزاز قرب الحدود التركية بمحافظة حلب. وقال عضو المكتب السياسي في الحركة ياسر اليوسف «استشهد 25 شخصاً من مدنيين وعسكريين إثر انفجار سيارة مفخخة قرب مقر للحركة في إعزاز ريف حلب الشمالي» محملاً «داعش» المسؤولية. وأكد المرصد استهداف «مستودع ذخيرة» لحركة زنكي في إعزاز، متحدثاً عن «مقتل 13 شخصاً وسقوط عشرات الجرحى». بالتوازي، استهدفت القوات الحكومية بصاروخ أرض أرض، أمس مدرسة «بيريا» التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في مخيم مدينة خان الشيخ بمحافظة ريف دمشق، ملحقة دماراً رهيباً دون تسجيل خسائر بشرية.

وفي إطار «غضب الفرات» الرامية لتحرير الرقة من «داعش»، أكد المرصد أن «قوات سوريا الديمقراطية» تخوض اشتباكات شرسة ضد التنظيم الإرهابي بمنطقة تل السمن التي تبعد نحو 30 كلم شمال مدينة الرقة، بالتزامن مع ضربات مركزة نفذها مقاتلات التحالف الدولي على المنطقة ذاتها طالت أيضاً ريف بلدة عين عيسى. بالتوازي، استعاد التنظيم الإرهابي فجر أمس، بلدة قباسين بريف حلب الشرقي بعد استهداف مواقع الجيش الحر بسيارات مفخخة، مستفيداً من الجو الغائم الماطر، فيما أكد مسؤول عسكري في القوات نفسها العاملة ضمن عملية «درع الفرات» التركية، أن ضربات شنتها مقاتلات تركية وقصفاً مدفعياً أوقع أكثر من 20 قتيلاً من الإرهابيين. وأكد الجيش التركي أنه قصف 60 موقعاً تابعاً «لداعش».

«الائتلاف» يطالب بحظر طيران ويرى بارقة أمل في انتخاب ترامب

إسطنبول (وكالات)

طالب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أنس العبدة، بفرض منطقة حظر طيران في ظل التصعيد الممنهج من قبل النظام وحلفائه. وقال العبدة في مؤتمر صحفي أمس، «حلب ودعت الأربعاء مئة من أبنائها ولا يزال القصف مستمراً عليها وكل الأحياء المحاصرة فيها استهدفت دون أي تنديد دولي». وأضاف أنه تم قصف مدرسة تابعة لوكالة الغوث الدولية في منطقة خان الشيخ من قبل قوات النظام وحلفائه ظهر أمس، مبيناً أنه رغم وجود هدنة برعاية أممية، فإن حي الوعر بحمص يتعرض لاستهداف روسي. وفي ظل المفاوضات المعطلة تماماً حالياً، أكد العبدة الشعب سوري حدد خياراته دون رجعة ولا خيار له سوى الاستمرار بالثورة بكل أشكالها السياسية والعسكرية» مبيناً أن توحيد الصف العسكري والسياسي ضروري لإنقاذ الثورة. وطالب الشعب اللبناني والسلطة بالوقوف مع الشعب السوري بسحب «القوات التي تقاتل بجانب الأسد»، مطالباً أيضاً بإدانة واضحة من الجامعة العربية والأمم المتحدة للاستعراض العسكري «لحزب الله» بمدينة القصير الحمصية منذ أيام. وشدد العبدة على أن انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة قد يعطي قوة دافعة جديدة لإنهاء الحرب السورية المحتدمة، مضيفاً أن الائتلاف هنأ ترامب وعلى اتصال بمستشاريه بشأن نهج جديد شامل تجاه الأزمة.