الاتحاد

الاقتصادي

اتحاد الغرف الخليجية يعلق آمالاً عريضة على قمة الكويت الاقتصادية

العاصمة الكويتية تحتضن أعمال القمة العربية الاقتصادية

العاصمة الكويتية تحتضن أعمال القمة العربية الاقتصادية

قال اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إن القطاع الخاص يتطلع إلى قمة الكويت الاقتصادية المزمع عقدها يومي 19 و20 يناير الجاري ''بكل تفاؤل وأمل''، مشيرا إلى أنه ''يعلق عليها آمالا عريضة''·
وقال عبد الرحيم نقي الأمين العام للاتحاد في بيان صحفي ''رغم أن قمة الكويت الاقتصادية كان مخططا لانعقادها منذ زمن، إلا أن موعد انعقادها يأتي في توقيت هام للغاية وذلك على ضوء تعاظم التحديات التي تواجه برامج التنمية العربية، خاصة في ظل الأزمة المالية والركود الاقتصادي العالميين''·
واشار نقي الى ان التوجه العالمي لكثير من الدول يتجه نحو الانضمام لتكتلات اقتصادية اقليمية وجماعية بهدف تعزيز قدراتها المشتركة في مواجهة التحديات الاقتصادية المستجدة·
وبادر العديد من هذه التكتلات الى عقد مؤتمرات واجتماعات جماعية مشتركة في الآونة الاخيرة تمخض عنها قرارات وتوصيات هامة ستسهم في التعجيل باستنهاض الأوضاع الاقتصادية العالمية من براثن الركود وإعادة الثقة للأسواق والاستثمار والمؤسسات المالية، مما يعزز الآمال بعودة الاقتصاد العالمي للنشاط والنمو ربما مع نهاية العام المقبل·
وعلى الدول العربية أن تنضم لهذه الجهود وفقا لإستراتيجية مشتركة وواضحة تؤمن مصالحها من جهة، وتفعل مشاركتها في الاقتصاد العالمي من جهة أخرى، بحسب نقي·
وشدد على أن ''كل ذلك لن يتحقق دون التصدي أولا للمعوقات التي تحول دون تعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك والتي ما يزال معظمها يراوح مكانه منذ سنوات عديدة، ونخص منها تحديدا ضعف التكامل الاقتصادي العربي في جميع جوانبه السلعية والخدماتية والاستثمارية والمشاريع المشتركة وغيرها''·
وكما تظهر بيانات للأسكوا، فإنه لم تطرأ أية تطورات جديدة أو مهمة على أداء الدول العربية نحو تعزيز التكامل بينها خلال الأعوام الماضية، وفقا لنقي·
وتشير الأرقام المتوفرة إلى حدوث تقدم محدود في أداء بعض المؤشرات الخاصة بالتكامل العربي خلال عامي 2005 و 2006 وانخفاض بعض هذه المؤشرات، حيث حققت التجارة البينية العربية تقدمًا طفيفًا في عام 2006 اذ ارتفعت نسبتها إلى إجمالي التجارة العربية إلى 11,3% مقابل حوالي 11,2% عام 2005 ، إلا ان النسبة ''متواضعة''·
وأضاف نقي ''في مقابل ذلك، انخفضت نسبة الاستثمار العربي البيني إلى إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر من حوالي 34% العام 2005 إلى حوالي 27,4% في عام 2006 وجاء هذا الانخفاض رغم الارتفاع الكبير في حجم تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية في عام 2006 ، الذي حقق نسبة نمو بلغت حوالي 74 %''·
ويدل ذلك على أن أهم مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية ما يزال دولا غير عربية وخاصة الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، واليابان، وفقا لنقي·
وطالب الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي القمة العربية الاقتصادية في الكويت بضرورة تذليل العوائق التي ما تزال تعرقل أداء وفعالية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وأهمها القيود غير الجمركية بأنواعها، وتوحيد المواصفات وإقرار صيغة نهائية وواضحة لقواعد المنشأ·
كما يتوجب على القمة وضع خارطة طريق واضحة للتشريعات والسياسات والإجراءات اللازمة لاستكمال مقومات السوق العربية المشتركة في إطار برنامج زمني محدد، وتحسين كفاءة التجارة البينية حسب المعايير والأسس العالمية التي تقيس التنافسية المقارنة للدول· ،أيضا تسهيل تنقل العمالة العربية بين الدول العربية وتشجيعها وتوفير التشريعات الحوافز التي تؤمن لها عيشا كريما ومساهمة أكبر في برامج التنمية، ويتطلب الامر العمل عى الارتقاء بالعنصر البشري العربي تعليما وتدريبا من خلال العمل على مواءمة برامج التعليم مع متطلبات سوق العمل العربي·
وطالب نقي كذلك بتحرير تجارة الخدمات في مجالات النقل والاتصال والتمويل، وتيسير تمويل التجارة البينية، وتخصيص نسبة كافية من صناديق التنمية والصناديق السيادية لتمويل استثمارات القطاع الخاص، وتحفيز مشاركته في مشاريع البنية الأساسية والأمن الغذائي، وبشكل خالص، شدد على ضرورة قيام القمة باتخاذ قرارات عملية وفاعلة تؤمن مشاركة القطاع الخاص العربي ومن خلال قنوات وسياسات منتظمة في بناء وتنفيذ القرارات الاقتصادية، وفي جملة الإصلاحات الاقتصادية·
كما طالب الأمين العام للاتحاد القمة العربية ببلورة أكبر قدر ممكن من المشروعات العربية المشتركة وفي جميع المجالات كونها السبيل الأكثر فاعلية لتجسيد التكامل الاقتصادي في جميع الميادين، ومنها المشروعات في مجال تحقيق الأمن الغذائي، داعياً الدول العربية إلى استغلال الفرص المتاحة لديها لتحقيق أكبر قدر من الأمن الغذائي وتحقيق التكامل بتبادل المقومات الاقتصادية والبشرية فــــيما بينها·
وكانت دراسة حديثة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي قد قدرت حجم الفجوة الغذائية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2006 بنحو 12,2 مليار دولار مقارنة بـ 8,9 مليار دولار في عام ·2001
ودعت الدراسة التي أصدرها الاتحاد إلى ضرورة قيام دول التعاون بجهود مشتركة لسد الفجوة في المواد الغذائية، واعتماد إستراتيجية خليجية - عربية موحدة لتحقيق التكامل الزراعي الأولي والصناعات الغذائية

اقرأ أيضا

الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع أوروبية تدخل حيز التنفيذ