أثينا، باريس (وكالات)

نددت فرنسا أمس بإرسال تركيا سفينة تنقيب جديدة إلى المياه الإقليمية القبرصية وحذرت من «إشارة غير ودية» من شأنها أن تؤدي إلى «تصعيد التوتر» في المنطقة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، إن «وصول سفينة تنقيب تركية جديدة إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية يشكل انتهاكاً لسيادة جمهورية قبرص وللقانون الدولي».
وأعلنت نيقوسيا أن تركيا أرسلت سفينة التنقيب يافوز إلى الرقعة الرقم 7 من منطقتها الاقتصادية الحصرية، علماً بأن تراخيص تنقيب في هذه المنطقة منحت في سبتمبر لمجموعتي توتال الفرنسية وايني الإيطالية.
وأوضح المتحدث أن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان «تطرق إلى هذا الوضع مع نظيره القبرصي» و«أبلغه بتضامن فرنسا التام والكامل».
وحث رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس الولايات المتحدة أمس على استخدام نفوذها لنزع فتيل التوتر في شرق البحر المتوسط. وقال لمايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي الزائر، إن التحركات التركية «انتهاك سافر» لحقوق قبرص السيادية. وأضاف «الولايات المتحدة لها مصلحة خاصة في منطقة شرق البحر المتوسط. وقبرص لا تطلب إلا ما هو بدهي وهو تنفيذ القانون الدولي».
ودعت الولايات المتحدة إلى التوصل إلى حل وسط في النزاع بين تركيا وقبرص بشأن التنقيب عن حقول الغاز. وقال أمس لقناة «إي آر تي» اليونانية، إنه لابد من التوصل لحل للمشكلة يقبله الطرفان، مشيراً إلى أن الحفر بصورة غير شرعية أمر غير مقبول. ويقدر الخبراء أن يصل حجم الأموال التي تتحقق من خلال استخراج هذه الكمية أكثر من 40 مليار يورو.
وفي القاهرة، أعرب المتحدث باسم الخارجية المصرية عن تأكيد مصر على حقوق جمهورية قبرص وسيادتها على مواردها في إطار ما يقضي به القانون الدولي. وحذر المتحدث في بيان من مغبة مواصلة أي إجراءات أحادية تنتهك الحقوق القبرصية وتهدد أمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، مشدداً على ضرورة الالتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه.