الاتحاد

ثقافة

عنبرة سلام الخالدي.. رائدة الوعي النسائي

عنبرة سلام الخالدي محتفى بها في موقع جوجل (من المصدر)

عنبرة سلام الخالدي محتفى بها في موقع جوجل (من المصدر)

تعد الأديبة والناشطة الحقوقية اللبنانية عنبرة سلام الخالدي (1897 ـ 1986) من أبرز وأشهر من عبرّوا عن قضايا وهموم المرأة العربية، وهي في هذا المجال صاحبة الريادة بتأسيسها أول جمعية تعنى بالنساء تحت اسم «يقظة الفتاة العربية» وذلك في عام 1914. أما في المجال الأدبي فكانت أيضاً صاحبة المبادرة بكتابة السيرة الخاصة بالمرأة الفلسطينية من خلال مؤلفها «جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين»، إضافة إلى أنها أول من عمل على ترجمة «الإلياذة» إلى اللغة العربية والذي كتب لها طه حسين مقدمتها.
جاءت فكرة ترجمة الإلياذة بعد اطلاع عنبرة على النسخة المترجمة من قبل سليمان البستاني (1856 ـ 1925) الذي صاغ ترجمتها شعراً موزوناً مقفى مما جعل منها مادة ثقيلة على القارئ ولكونها تزيد على 15 ألف بيت فأرادت ترجمتها نثراً مبسطاً وحول ذلك تقول: «بطبيعتي أحب الأساطير مما دفعني لقراءة الإلياذة ونقلتها إلى العربية عن كتاب Church الذي عمد مؤلفه إلى اختصارها من دون أن يضيع منها شيئاً، وتمت الترجمة عن لغة وسيطة هي الإنجليزية لعدم معرفتي بلغتها الأصلية اليونانية، فكانت أول طبعة تصدر للإلياذة باللغة العربية نثراً بعد ترجمة البستاني، ولمحبي لهذا النوع من الأدب عملت على الأوديسة وطبعت في فلسطين، ومن بعدها ترجمت الإنياذة».
نشأت عنبرة، التي احتفل موقع البحث جوجل بالرابع من أغسطس بذكرى ميلادها 120، في بيئة محافظة ووسط أسرة كبيرة، وكان والدها متفتّحاً يعمل بالسياسة، وكانت والدتها قارئة نهمة تقرأ كتباً تاريخية ودينية وسياسية، نالت تعليمها الابتدائي بمدارس أهلية ومدارس أجنبية متقدّمة ومتفتحة، ثم واصلت تعليمها للغة الإنجليزية وآدابها في بريطانيا لتنتقل بعد زواجها عام 1929 إلى فلسطين وتستقر فيها تحديداً في القدس التي عملت في إذاعتها بإعداد وتقديم برامج تعنى بالوعي النسائي والأدب الرفيع.
كما سبق وتم تكريم عنبرة سلام الخالدي من قبل حفيدتها المخرجة عليّة الخالدي التي خلدت حياة جدتها من خلال مسرحيتها التي كتبتها وأخرجتها تحت عنوان «عنبرة» مستلهمة أحداثها من نضال جدتها منذ مطلع القرن العشرين وحتى وفاتها في لبنان متتبعة أهم مراحل حياتها التي تعد تأريخا لحوادث وأحداث اجتماعية وسياسية.

محمد عريقات (عمّان)

اقرأ أيضا

450 مثقفاً عربياً في الملتقى الثقافي الثاني بالفجيرة