الاتحاد

الإمارات

محامون يطالبون بتشريعات جديدة لمواكبة العصر


دبي - بسام عبدالسميع:
التطور العصري السريع للحياة خلق نوعاً من المشكلات التي لم تكن موجودة من قبل وقد تجد التشريعات الحالية حلولاً لها لكنها في الغالب لا تكون سريعة ولا تضع ضوابط كافية للقضاء عليها مما يتطلب إعادة النظر في بعض التشريعات ووضع تشريعات جديدة لمواكبة التطورات والتغيرات الجارية في المجتمع· وطالب محامون بضرورة وضع قوانين جديدة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وإصدار تشريعات خاصة للتحكيم في القضايا التجارية مؤكدين أن القانون التجاري الحالي لا يواكب العصر الحديث، مطالبين بإصدار تشريع خاص ومستقل للتحكيم في تلك القضايا·
وكشف محامون أن بعض التشريعات صدر منذ 40 عاماً، ما يجعلها لا تتواكب مع العصر الحديث·
يطالب رائد سعيد صالح المحامي بضرورة وضع قانون ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر، مؤكداً ان لجنة البلدية بعيدة عن القانون والاجراءات القانونية وقراراتها غير قابلة للنقاش والمراجعة، وقال إن المشكلة تكمن في أفراد اللجنة حيث ان معظمها رجال أعمال وملاك وليسوا قانونيين، بل ان بعض لجان البلدية الخاصة بالايجارات تخلو من رجل قانون، وطالب رائد سعيد بإنشاء محكمة خاصة لقضايا الايجارات حيث أصبحت من الهموم القضائية اليومية·
القانون التجاري
وأوضح الدكتور إبراهيم الملا مدير مركز الإمارات للقانون الدولي أن القانون التجاري مازال متأخراً بشكل عام، وطالب بعدم اصدار الشيكات إلا بضمانات قوية لأن الأصل في الشيك انه ورقة تجارية، وقد تسببت بعض التشريعات في زيادة قضايا الشيكات بسبب التقليل من الحماية الجنائية·
من جانبها أكدت كوثر إبراهيم المحامية كثرة القضايا الجزائية بسبب ارتفاع عدد الجنسيات الوافدة إلى الدولة، وقالت ان الجريمة لا تختلف باختلاف الإمارة وانما تكثر نوعية من الجرائم في إمارة دون أخرى، وتعد قضايا الشيكات المرتجعة بدون رصيد أكثر القضايا المتداولة في محاكم دبي، وأضافت أن اختيار الغرامة أو الحبس كعقوبة للمتهم يغلب عليها قناعة المحكمة طبقاً لظروف الواقعة والقضية والجاني نفسه·
تشريع خاص
وتطالب المحامية فاطمة المنصوري بضرورة إصدار تشريع خاص ومستقل للتحكيم في القضايا التجارية وان يتم إخراج قانون التحكيم من قانون الإجراءات المدنية·
وأضافت أن اللجوء إلى مركز التحكيم لا يتم إلا في حالة تواجد شرط التحكيم في العقد·
وأشارت إلى أن هناك تشريعات مضى على صدورها أكثر من 40 عاماً لابد من تغييرها لما طرأ على الحياة من تغييرات هائلة·
وأكد الدكتور عبدالمنعم سويدان أن القانون الوضعي يحتاج إلى التعديل دائماً طبقاً للمتغيرات الجارية وانه في حالة عدم وجود نص قضائي يعالج القضية المنظورة يتم اللجوء إلى أحكام محكمة النقض المصرية·
وأوضح أن نظام التقاضي بالإمارات يتواكب مع العادات والتقاليد والمجتمع، أما نظام التحقيق بجهة والاتهام بجهة أخرى فلا يصلح للمجتمع العربي وان عملية الجمع بين الاتهام والتحقيق للنيابة العامة من أفضل النظم القضائية·
تشريع للقضايا العمالية
أشار عبيد علي عبيد المحامي إلى الحاجة الشديدة للتشريع العاجل للقضايا العمالية، وطالب بإحالة المنازعات إلى المحكمة وليس للجنة العمل والعمال، مؤكداً ان المطالبات العمالية تأخذ وقتاً طويلاً في إحالة الدعوى للمحكمة وكذلك التقاضي مما يضيع على العامل شهوراً عديدة لا يحصل خلالها على راتبه ولا يملك جواز سفره وهي بيئة خصبة لصناعة الجريمة·

اقرأ أيضا

«أخبار الساعة»: الارتقاء بمسار العلاقات الإماراتية الأفريقية