الاتحاد

الاقتصادي

عودة الإقبال على العقارات الجاهزة للانتقال إلى التملك والاستفادة من العوائد الفورية

أبراج في دبي (تصوير إحسان ناجي )

أبراج في دبي (تصوير إحسان ناجي )

تحظى الوحدات والمباني الجاهزة بإقبال ملحوظ من المستثمرين المواطنين والمقيمين خلال العام 2018 نظراً لقدرة هذا النوع من العقارات على توليد العائدات من اليوم الأول للشراء ما يسهم بدوره في تغطية الحصة الأوفر من قسط التمويل، وفق خبراء عقاريين.
وأشار هؤلاء إلى أن الأفراد الذين يقبلون على شراء الوحدات العقارية الجاهزة ينقسمون إلى شريحتين رئيسيتن أولها الذين يشترون العقار بهدف الاستخدام الشخصي لتوفير نفقات الإيجار والاستفادة من ذلك في تغطية الجزء الأكبر من قسط التمويل البنكي، أما الشريحة الثانية فتتمثل في المستثمرين الذين يتطلعون للاستفادة إلى عوائد إيجارية فورية.
ووفق بيانات إدارة البحوث والدراسات في أراضي دبي التي اطلعت عليها «الاتحاد»، بلغت قيمة مبيعات المباني والوحدات المنجرة في دبي منذ بداية العام 2018 وحتى نهاية شهر يوليو الماضي 10.73 مليار درهم تتوزع بواقع 2.14 مليار درهم للمباني، ونحو 8.59 مليار درهم للوحدات العقارية.
وخلال شهر يوليو من العام الحالي، شهدت دبي بيع مبان ووحدات جاهزة بقيمة 1.61 مليار درهم، حيث استحوذت المباني المكتملة على حصة لا تزيد على 17% مسجلة مبيعات بقيمة 236 مليون درهم مقابل حصة تناهز 83% للوحدات العقارية الجاهزة التي سجلت مبيعات بقيمة 1.374 مليار درهم خلال الشهر الماضي.

عوائد فورية
وقال محمد المطوع، رئيس مجلس إدارة مجموعة «الوليد للعقارات»، إن المجموعة رصدت إقبال المستثمرين من المواطنين والمقيمين على شراء العقارات المكتملة منذ بداية العام 2018 وحتى الآن نظراً لسهولة رهن هذا النوع من العقارات، وتوفير التمويلات اللازمة لشرائها، فضلاً عن قدرتها على توليد العائدات من اليوم الأول للشراء ما يسهم بدوره في تغطية الحصة الأوفر من قسط التمويل.
وأكد المطوع لـ «الاتحاد» أن غالبية مشتري الوحدات الجاهزة من المستخدمين النهائيين من المستأجرين الذين يخوضون غمار التملك للمرة الأولى بهدف الاستخدام الشخصي وتوفير نفقات الإيجار والاستفادة منها في تغطية الجزء الأكبر من قسط التمويل البنكي، أما الشريحة الثانية فتتمثل في المستثمرين الذين يتطلعون للاستفادة إلى عوائد إيجارية فورية.
واعتبر المطوع، أن الفترة من 2018 إلى 2020 تمثل الفرصة الأمثل لشراء العقارات المكتملة نظراً لتوافر المعروض بأسعار معقولة وبخطط سداد ميسرة، ما يسهل على الأفراد لاسيما من الشباب اقتحام مجال الاستثمار في ظل انحسار المخاطر على هذا النوع من الاستثمار.
وقال إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات، إن هناك العديد من الأسباب التي تقف خلف سيناريو عودة الإقبال على شراء الوحدات الجاهزة مجدداً إلى المشهد العقاري في دبي خلال الآونة الأخيرة بعد أن سجل تراجعاً خلال العامين الماضيين مقارنة بوحدات الخريطة، من بينها كثرة المعروض للوحدات الجاهزة الناتج عن تسليم مجموعة كبيرة من المشاريع مع نهاية هذا العام وبداية الربع الأول من 2019 والذي نتج عنه استقرار في الأسعار ومساحات واسعة من الخيارات، بالإضافة إلى حمى المنافسة بين المطورين في طرح العروض المغرية على المشاريع الجاهزة وجذب المستثمرين.
وأضاف الحمادي أن من مزايا الاستثمار في الوحدات الجاهزة اعتبارها استثماراً طويل الأمد، وهو الأمر الذي يعد واحداً من أهم دوافع هذا الإقبال، خاصة فيما يتعلق بالعائد سواء على الإيجار أو إعادة البيع، حيث أن مكاسب الجاهزة أكبر بكثير من التي على الخريطة وفقا للفرص التي يفرضها السوق..
وعلى سبيل الحديث عن الفرص فإن سوق العقار في دبي حالياً يتيح للمستثمرين في العقارات الجاهزة فرصاً استثمارية مربحة أفرزتها التغيرات التي طرأت على البنية التشريعية ومجموعة الحوافز الجديدة التي أقرتها حكومة دبي لتعزيز تنافسية بيئة الاستثمار وتأسيس الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية فيما يخص تمديد فترة الرخص الاستثمارية والإقامة وتثبيت رسوم التجديد والتأسيس وغيرها من الحوافز التي لعبت دوراً كبيراً في تغيير اتجاه بوصلة المستثمرين والمقيمين على حد سواء نحو الجاهز شراء وتأجيراً.
وأوضح الحمادي أن من بين الأسباب كذلك، التمويل العقاري، إذ يتوجه الكثير من كبار المستثمرين لاستغلال فوائد رهون الوحدات الجاهزة لتمويل مشاريع أخرى قيد التنفيذ كون هذه الأخيرة لا يشملها قانون الرهن، علاوة على أن الوحدات الجاهزة تتيح للمشترين مجموعة واسعة من الخيارات يمكنهم الاطلاع عليها على الطبيعة مقارنة بالمخطط.
وعن إمكانية استمرار الإقبال على الجاهز خلال السنوات المقبلة، اعتبر الحمادي أن اسنة 2019 ستكون سنة العقار الجاهز ومن المتوقع أن يستمر الطلب عليها في السنة التي تليها، كون أغلب المشاريع العقارية التي هي قيد الإنجاز حالياً في السوق سيتم تسليمها خلال النصف الثاني من 2019 والربع الأول من 2020، فيما يبقى تسليم المشاريع المتبقية وخاصة التي تم إطلاقها هذا العام إلى ما بعد 2020».

الوقت المثالي
من جانبه، قال حسن الشاذلي المدير التنفيذي لشركة «سوديك» إن السوق العقارية في دبي شهدت عودة الطلب على العقارات المكتملة التي تتميز بقدرتها على توليد عائد إيجاري فوري وجاهزيتها للاستخدام والسكن وإمكانية معاينتها على الطبيعة مع سهولة توفير التمويلات البنكية للشراء، فيما تتميز العقارات على الخريطة بانخفاض أسعارها والقدرة على تولد أرباح رأس مالة كبيرة على المدى المتوسط.
وعزا الشاذلي، عودة الإقبال على العقارات المكتملة في دبي خلال هذه الفترة إلى عدة أسباب أهمها توافر هذا النوع من العقارات في الوقت الراهن، فضلاً عن قيام الشركات العقارية بطرح تيسيرات غير مسبوقة على أنظمة السداد تمتد في بعض المشروعات إلى خمس سنوات بعد الاستلام.
وقال إنه بات بمقدر المستثمر من ذوي الملاءة المالية المتوسطة الانتقال من الاستئجار إلى التملك من خلال شراء وحدت سكنية جاهزة تبدأ من 600 ألف درهم وهي أسعار لم تكن متوافرة من قبل.

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد يطلع على خطط «أدنوك للإمداد»