الاتحاد

عربي ودولي

المشهداني للاتحاد: لن نشكل حكومة من 200 وزير

بغداد - حمزة مصطفى: دخلت الولايات المتحدة على خط المحاصصة السياسية في توزيع الحقائب الوزارية لحكومة نوري المالكي، حيث كشفت مصادر سياسية في بغداد لـ'الاتحاد' ان السفارة الأميركية أبلغت المالكي أنها ستوصي بترشيح ثلاث شخصيات لتولي وزارات الدفاع والداخلية والنفط من خارج القوائم والكتل السياسية وإبعادها عن المحاصصة الطائفية·
جاء ذلك، في وقت أعلنت جبهة 'التوافق' العراقية امس عن ترشيح خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني لتولي منصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة، وقالت في بيان إن الجبهة رشحت العليان لتولى المنصب بعد الاتفاق على أن تكون وزارة الدفاع من حصتها والداخلية من حصة 'الائتلاف العراقي الموحد'، مشيرة الى أن الاتفاق تضمن ضرورة أن يحظى المرشحون لتولى هاتين الوزارتين على قبول جميع الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب·
ووصفت الجبهة المباحثات الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بأنها تسير بشكل ايجابي بعد أن حسم موضوع وزارتي الدفاع والداخلية ومنصب نائب رئيس الوزراء، ملمحة الى امكانية الاعلان عن التشكيلة الحكومية خلال هذا الاسبوع أو الاسبوع المقبل· فيما رحب حزب 'الفضيلة' العراقي بالمحادثات التي اجراها الرئيس جلال طالباني مع بعض الجماعات المسلحة ووصفها بالخطوة الشجاعة، وقال النائب الاول للامين العام للحزب علي الدباغ بعد لقائه طالباني أن من مهمات الحكومة المقبلة باعتبارها صاحبة سيادة أن تأخذ على عاتقها تطوير الحوار مع هذه الجماعات من غير السلفيين والصداميين والعمل على ضمهم للعملية السياسية، ونوه بان اي شخص مقترح لشغل منصب وزير الدفاع أو الداخلية يجب ان يحظى بالقبول من قبل جميع الاطراف نظرا للاهمية الخاصة للحقيبتين·
وأكد رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني لـ'الاتحاد' انه يصعب تحقيق تقدم في أي شيء حاليا بما في ذلك الملف الأمني قبل تشكيل الحكومة الجديدة ، ودعا إلى عدم إثارة قضايا خلافية من شانها زيادة الاحتقان الطائفي في الوقت الحاضر مثل قضية تعديل بعض مواد الدستور، وقال 'نحن نمر الآن بحالة من الاحتقان الطائفي والفلتان الأمني ربما تكون مبررا كافيا لتأجيل العمل باللجنة الخاصة بإعادة النظر بمواد الدستور حيث إننا إذا ما أقدمنا على ذلك حاليا فأننا سوف ندخل في قضايا خلافية جديدة، واضاف 'اما اذا استطعنا تجاوز مسألة الاحتقان الطائفي ونجحنا في حلحلة الملف الأمني سنصل بالفعل الى حل الكثير من القضايا والنقاط العالقة'·
ورأى المشهداني إن التقدم في أي ملف من الملفات وحسم أية قضية ولا سيما الامن متوقف على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية· واعتبر مقولة المحاصصة في توزيع المناصب السيادية بانها غـير واقعية، وقال 'نحن اتفقنا على البرنامج السياسي للحكومة ليس على أساس طائفي بل على أساس الاستحقاق الوطني بلا محاصصة الا إننا في مقابل ذلك لا نستطيع تحقيق هذا البرنامج دون الاستحقاق الانتخابي وبالتالي لا أحد يرضى ألا بعد أن تتشكل الحكومة من 200 وزير وهذا غير ممكن'، واضاف 'المهمة العاجلة لنا جميعا حاليا هي إيقاف نزيف الدم ونحن كأعضاء في البرلمان سنراقب أداء الحكومة في هذا المجال ولن نتساهل أبدا··المطلوب الآن أن نتصالح لا أن نتفاضح في الفضائيات'·

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة