دبي (الاتحاد)

تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثالثة من «منتدى الإمارات للسياسات العامة»، تحت عنوان «مسرعات التنمية المستدامة: رسم سياسات المستقبل»، برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، بتنظيم من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في الوطن العربي، وبالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وذلك لبحث تسريع تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وفق رؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.
ويستمر المنتدى على مدى يومين في الفترة ما بين 27-28 يناير الجاري في إنتركونتيننتال فستيفال سيتي -دبي، ويضم 18 جلسة حوارية، و32 متحدثاً محلياً ودولياً، و6 ورش عمل متخصصة، و5 حوارات ملهمة، إضافة إلى مجلس للسياسات، وذلك لبحث منظومة الفرص والتحديات المرتبطة بمستهدفات التنمية المستدامة، واستعراض أهم البيانات والإحصائيات المرتبطة بها، وصولاً إلى المساهمة في صياغة خريطة طريق فريدة من نوعها للسياسات العامة في الإمارات 2020-2030.
وتعتزم الكلية نشر 20 دراسة متخصصة خلال المنتدى، تسلط الضوء على مجموعة من القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة، والتي لديها القدرة على أن تكون عاملاً محفزاً لتسريع تحقيق المستهدفات التنموية، وهي دراسة «الثقافة والتراث: ركيزة للتنمية المستدامة من خلال تكريس التسامح والاختلافات الثقافية»، ودراسة «تعزيز التكامل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الرعاية الصحية بدولة الإمارات العربية المتحدة»، ودراسة «كيف تسهم الحكومة الرقمية لإستونيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة» ودراسة «المدن للجميع: الابتكار الحضري للوصول إلى مدن دامجة وممكنة ومستدامة»، بالإضافة إلى تقرير «تسريع مستهدفات التنمية المستدامة من خلال التحول الرقمي»، بالإضافة إلى تسع أوراق عمل معمقة من منطلق محلي وعالمي.
وستعقد الكلية جلسة نقاشية خاصة بمبادرة «نادي القيادات» غداً الاثنين ضمن فعاليات المنتدى، وذلك لمناقشة الوصايا العشر التي وردت في الكتاب الجديد «قصتي» الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والذي اشتمل على 50 قصة من تجارب صاحب السمو الحياتية الثرية، وتهدف الجلسة إلى الخروج بتوصيات تشكل إطار عمل لمنظومة تطبيقية فريدة في مجال الإدارة الحكومية، الأمر الذي يصب في صلب رسالة الكلية وتوجيهات القيادة الرشيدة.
وفي إطار الاستعدادات للمنتدى، عقدت الكلية مؤخراً بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، برنامج تعليم تنفيذياً متخصصاً عن «التنافسية»، والذي ناقش بمشاركة نخبة من ضيوف منتدى الإمارات للسياسات العامة، حزمة من المفاهيم والمواضيع المتعلقة بالتنافسية على مستوى الدولة وخارجها، واستعرض البرنامج أهم المنجزات والمكتسبات التي حققتها الإمارات على مستوى مؤشرات التنافسية العالمية، وارتباطها بمستهدفات التنمية المستدامة للأمم المتحدة الـ17 ومؤشراتها التي تتكون من 232 مؤشراً.
وقدم البرنامج ممثل عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وناقش آليات رفع مستوى التوعية بأهمية تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، خصوصاً بالنسبة للقطاع الحكومي والخاص، وإيجاد العوامل المحفزة لتسريع عملية التنمية، خصوصاً في مجالات الصحة والاقتصاد والتعليم وسهولة الأعمال، وطرق وآليات تطوير هذه القطاعات من خلال البحث والتطوير وإسقاط أفضل الممارسات العالمية على البيئة الحاضنة في الدولة.
واستعرض البرنامج دور الإحصاءات والبيانات الدقيقة، في وضع خطط استراتيجية ومبادرات خلاقة من شأنها التغلب على التحديات التي تعيق تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة محلياً ودولياً، كما أكد ضرورة إيجاد منصات للعمل المشترك تجمع القطاعين الحكومي والخاص للعمل معاً نحو تحقيق التنمية، وتعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً.
والجدير بالذكر أن الكلية أطلقت منتدى الإمارات للسياسات العامة من أجل توفير منصة تجمع نخبة عالمية من خبراء السياسات والقادة وصناع القرار والمختصين، بهدف الارتقاء بمستوى أداء السياسات الحكومية بدولة الإمارات والمنطقة. كما يعد المنتدى فرصة لدعم الباحثين وصناع القرار في دولة الإمارات وحكومات المنطقة ومساعدتهم على بناء سياسات فاعلة في شتى الميادين والقطاعات، التي من شأنها الإسهام في بناء مجتمعات المستقبل.