الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
باباندريو يستبدل وزير ماليته بخصمه اللدود لإنقاذ خطة التقشف اليونانية
باباندريو يستبدل وزير ماليته بخصمه اللدود لإنقاذ خطة التقشف اليونانية
17 يونيو 2011 20:49

ضحى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو، بوزير ماليته أمس وعين وزير الدفاع ومنافسه في الحزب الاشتراكي ايفانجيلوس فنيزيلوس بدلاً منه، في محاولة للقفز فوق “الحواجز” الشعبية لتنفيذ خطة التقشف، في الوقت الذي اتفق فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على حل سريع لمساعدة أثينا في مواجهة ديونها بمشاركة طوعية للدائنيين من القطاع الخاص بالاتفاق مع البنك المركزي الأوروبي، في محاولة لطمأنة الأسواق العالمية بشأن توحد أوروبا للحيلولة دون إفلاس اليونان وقال ساركوزي، في مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل “ليس أمامنا وقت لنخسره”. وعبر كلاهما عن مساندته لباباندريو وقالا إنه يجب على الاتحاد الأوروبي المضي في مساعدة أثينا. لكنهما لم يقدما تفاصيل عن كيفية مساهمة القطاع الخاص في خطة الإنقاذ وهي مسألة سببت انقسامات في منطقة اليورو وأثارت قلق أسواق المال. وقالت ميركل “نحتاج إلى حل في أسرع وقت”، إلا أنها رفضت تحديد أي موعد. وأضافت “نريد أن يشارك القطاع الخاص على أساس طوعي (في خطة إنقاذ اليونان). أريد أن أصر على ذلك ولا قاعدة قانونية لمشاركة إجبارية”. واستهدف رئيس الوزراء اليوناني بتعيين وزير الدفاع ايفانجيلوس فنيزيلوس في منصب وزير المالية ضمان مساندة الحزب الاشتراكي الحاكم لخطة التقشف الحاسمة التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي كشرط لصرف قروض طارئة كي تتمكن اليونان من تفادي تخلف عن سداد ديون وهو الأمر الذي قد يثير اضطرابات مالية عالمية. وعين وزير المالية السابق جورج باباكونستانتينوس، الذي تفاوض العام الماضي على خطة الانقاذ الاولى وقيمتها 110 مليارات يورو ويحظى بثقة البنوك الدولية والأسواق العالمية، وزيراً للبيئة في إطار التعديل. وقال ألكسندر كيرتسيس المحلل لدى بنك “يو.بي.اس”: “فنيزيلوس يتمتع بنفوذ سياسي وقد يكون هذا في صالح تنفيذ إصلاحات مالية، ومع ذلك فإنه لا يتمتع بخبرة في الأمور المالية” وقال باباندريو إنه سيواصل القتال من أجل انتشال اليونان من أزمتها الاقتصادية الكبيرة بتطبيق إجراءات تقشف ضرورية، وإن كانت لا تحظى بشعبية في الوقت الذي تهرع فيه جهات التمويل الدولية لحماية البلاد من عجزها عن سداد ديونها. وتضغط الحكومة من أجل تمرير حزمة التقشف في البرلمان بنهاية يونيو. وبذلك أصبح فنيزيلوس الذي حاول عبثا الفوز بقيادة الحزب الاشتراكي في منافسة باباندريو في 2007، الشخصية الأساسية في حكومة مصغرة تم فيها خفض عدد وزراء الدولة. وتولى فنيزيلوس المتحدر من سالونيكي (شمال)، ثاني مدن البلاد، والذي اتم قسما من دروسه في فرنسا، مهمة التحضير للألعاب الأولمبية في 2004 في اليونان. وكان تنحي باباكونستانتينوس متوقعاً، وقد انتقده نواب الحزب الاشتراكي الحاكم لإقدامه على فرض التقشف على اليونانيين. أما وزير الخارجية الجديد في الحكومة هو سترافوس لامبرينيدس (49 عاماً)، الذي كان رئيس الكتلة النيابية الاشتراكية اليونانية في البرلمان الأوروبي، وهو مقرب من باباندريو. وأصبحت شخصية أخرى مقربة من باباندريو، هي بانوس بجليتيس الذي كان حتى الآن يتولى منصب سكرتير الدولة للدفاع، وزيراً للدفاع. وأعطي عضوان في الفريق السابق، قاما بإصلاحات صعبة، هما وزير الصحة اندرياس لوفيردوس وسكرتير الدولة للعمل جورج كوترومانيس، مسؤوليات إضافية. وأصبح أستاذ سابق في الصحة العامة في لندن سكول اوف ايكونوميكس إلياس موسيالوس المتحدث الجديد باسم الحكومة. لكن اثنين آخرين مقربين من باباندريو هما تينا بيربيلي التي كانت حتى الآن وزيرة البيئة ووزير الخارجية ديميتريس دروتساس غادرا الحكومة. وتنص خطة التقشف التي سيجرى التصويت عليها قبل نهاية الشهر على ادخارات إضافية تبلغ 28 مليار يورو قبل 2015، خصوصا عبر رفع الضرائب وتطبيق خطة خصخصة كثيفة. وإقرار هذه التدابير هو الشرط الضروري الذي وضعته البلدان المانحة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، للإفراج عن مساعدة مالية جديدة للبلاد، التي تجد نفسها بعد عام على المساعدة الأولى مرة أخرى على شفير الإفلاس. ويجرى التفاوض بين جميع الشركاء الأوروبيين على حزمة ثانية من المساعدة الأوروبية من 60 إلى 100 مليار يورو، كما تفيد المصادر. علي صعيد آخر، نددت السويد بقرار حزب المعارضة الرئيسي في اليونان المثقلة بالديون بالبقاء خارج تشكيل حكومة وحدة وطنية كانت مقترحة. وقال وزير المالية أنديرس بورج لراديو الأخبار السويدي إن سياسات حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ “تكاد تكون غير مسؤولة بشكل إجرامي”. وأضاف بورج “يجب أن نستخدم أقوى الكلمات للتنديد بمعارضة لم تستعد لتحمل المسئولية في ظرف طارئ دولياً”. وقال إن الوضع في اليونان “صعب جداً جداً” ومن المرجح أن يظل كذلك لعدة سنوات وهو ما استدعى ضرورة مساندة المعارضة لإجراءات تقشف صارمة.

المصدر: برلين، أثينا
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©