الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
محللون يتوقعون استمرار موجة ارتفاع الأسهم المحلية
محللون يتوقعون استمرار موجة ارتفاع الأسهم المحلية
17 يونيو 2011 20:46

توقع محللون ماليون استمرار أسواق الأسهم المحلية في مسارها الصاعد خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وسط ترقب لقرار مؤشرات مورجان ستانلي المتوقع صدوره الثلاثاء المقبل، بشأن ترقية أسواق الإمارات ضمن الأسواق الناشئة. ويتوقع محللون أن تساهم هذه الخطوة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لأسواق المال المحلية. وسجلت الأسواق المحلية خلال الأسبوع الماضي ارتفاعات قياسية بلغت نسبتها 2,4%، محصلة ارتفاع سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 2,1% وسوق دبي المالي بنسبة 2,8%، وبلغت قيمة التداولات الأسبوعية 1,35 مليار درهم بارتفاع نسبته 3% عن تداولات الأسبوع قبل الماضي. وللمرة الثانية منذ مطلع العام الجاري، يتحول مؤشر سوق الإمارات المالي من الانخفاض إلى الارتفاع، فيما لا تزال بقية بورصات الخليج في المنطقة الحمراء منذ مطلع العام، الأمر الذي يعزز من جاذبية الأسهم المحلية. ولا يستبعد المحللون أن تواجه الأسواق بعضا من عمليات جني الأرباح بعد ارتفاعات متواصلة لثلاثة اسابيع وقياسية في آخر جلستين، بيد أن فادي الغطيس المحلل الفني في شركة ثنك اكس ستريم للاستشارات المالية، أكد أن مؤشرات الأسواق قادرة على التمسك بمسارها الصاعد، وستكون حواحز المقاومة التي ستواجهها خلال الجلسات المقبلة اسها في تجاوزها مع ارتفاع حجم التداولات. وقال وليد الخطيب المدير المالي الأول في شركة ضمان للاستثمار، إن هناك معلومات مؤكدة بشأن ترقية أسواق الإمارات ضمن مؤشر مورجان ستانلي دفعت محافظ الاستثمار الأجنبية إلى الدخول بقوة، مع أنه من الصعب الحكم على مسار السوق، إلا من خلال مراقبته لثلاث جلسات مقبلة للوقوف على ما إذا كانت الارتفاعات بدافع المضاربات واستغلالا لخبر انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي أم لا. وبحسب نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، هناك العديد من العوامل تشير إلى تحسن أسعار الأسهم خلال الفترة القادمة، وهذا التفاؤل يتزايد سواء تم الانضمام لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة أم لا. وأوضح أن هناك تسارعا في وتيرة ارتفاع حجم الودائع خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام، حيث بلغ حجم الودائع الجديدة حوالي 78,7 مليار درهم مقارنة مع 67 مليار درهم من الودائع الجديدة لكل عام 2010. وبين ان نسبة القروض والسلفيات إلى الودائع انخفضت من 110% في يناير 2009 إلى 93% في أبريل الماضي، في مؤشر على تحسن السيولة بشكل كبير لدى البنوك المحلية، وكان ذلك سببا رئيسيا في انخفاض فوائد الايبور الى ادنى مستويات تاريخية لم نلحظها، حتى عندما تم ضخ عشرات المليارات من الودائع خلال أواخر عام 2007 وأوائل عام 2008. واشار فرحات إلى انفتاح ابواب اسواق التمويل العالمية لللشركات الاماراتية مثل اعمار، ودو، وديوا و أيبيك، ومبادلة، والبنوك وغيرها من الشركات التي استطاعت ان تقترض من الاسواق المالية العالمية، الأمر الذي دفع شركات التصنيف العالمية إلى اعادة النظر في معظم تصنيفاتها، واعطاء نظرة مستقبلية “مستقرة” على عكس النظرة “السلبية” التي كانت الطابع خلال الازمة. وأوضح أن تحسن ربحية معظم الشركات التابعة الى القطاع المصرفي وقطاع الطاقة والاتصالات مع استقرار أرباح القطاع العقاري هذا العام، يدعم موجة صعود الاسهم المتوقعة. وأكد أن تقييم الاسهم من حيث مضاعف القيمة الدفترية يشير إلى ان اسعار الاسهم تتداول على خصم كبير مقارنة بالاسواق الخليجية المجاورة، حيث يبلغ مضاعف القيمة الدفترية للسوق الاماراتي حوالي 0,96 مرة في حين ان السوق السعودي 1,79 مرة والسوق القطري 1,74 مرة والسوق العماني 1,53 مرة والسوق الكويتي 1,24 مرة، وهذا يعني ان هناك خللا ملحوظا في تقييم الاسواق الإماراتية ينتج عن شح السيولة في الاقتصاد، نتيجة لقيام البنوك باحتجاز السيولة لديها وعدم إعادة ضخها في الاقتصاد كما هو مفروض. وعزا د. همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية في تحليله الأسبوعي هذه الارتفاعات إلى تسرب أخبار ايجابية للبعض، عن إمكانية صدور قرار ايجابي بشأن الانضمام لمؤشر مروجان ستانلي، بعدما لبت هيئة الأوراق المالية والسلع كافة متطلباته وخصوصا نظام التسليم مقابل الدفع، وحفز ذلك المحافظ والصناديق للتسابق على الدخول المبكر بالشراء. وأضاف أنه رغم أن بداية الأسبوع جرت على تداولات متثاقلة رافقها المزيد من التراجع في قيم التداولات التي انخفضت بنسبة 37% عن معدلها اليومي في الأسبوع قبل الماضي والتي أصلا كانت قد انخفضت بنسبة 15%، إلا أن تلك القيم المنخفضة تزامنت مع ارتفاع هادئ للمؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأيام الثلاثة الأولى، والذي يمكن أن يعكس تفوق طلبات الشراء على عروض البيع التي بقيت شحيحة في ظل قيام المتفائلين بالشراء وفقا للأسعار السائدة، مما أسهم في الارتفاع الهادئ للمؤشر في ظل تداولات منخفضة. وأوضح أن هناك تفاؤلا كامنا في أعماق المتداولين يحمل في طياته عوامل دافعة للتحسن في أداء الأسواق، هو الذي يبرر الدخول المبكر للراغبين باقتناص الفرص الاستثمارية المغرية، مضيفا أن أول العوامل الدافعة للتفاؤل هي قناعة المستثمرين بأن أسواق الإمارات قد بلغت القاع وليس من المتوقع أن تشهد مزيدا من التراجع. وبين الشماع أنه على مدى أكثر من عامين استقر المؤشر عند مستويات تكاد تكون ثابتة من التراجع، نسبة إلى قيمته في شهر فبراير من عام 2008 حيث كان قد بلغ قمته عند المتوسط الحسابي لقيم التداولات وهو 6045 نقطة، وخلال هذه الفترة الطويلة والتي كانت اعمق نقطة فيها هي شهر فبراير، فإن المؤشر لم يرتفع عنها كثيرا كما لم يتجاوزها، الأمر الذي يؤشر الى ان النفق الذي كان يسير فيه مؤشر السوق كان ضيقا. واضاف أن ذلك يعني ان اقصى انخفاض محتمل لن يتجاوز القاع عند 2379 نقطة، ومن دونه يصعب أن يقوم أحد بالبيع، فهي نقطة مقاومة مالية وليست نفسية فما دونها يعني خسائر البنوك، إذا ما قامت بالتسييل للأسهم المرهونة لديها. وأشار الشماع إلى عامل آخر يراه دافعا نحو التفاؤل يتمثل في التوقعات بتيسير السياسة النقدية، مضيفا أن مصرف الإمارات المركزي بدأ بالتفكير في ايجاد طريقة للتأمين على الودائع، من خلال دعوة لإنشاء نظام للتأمين على الودائع كخطوة تسبق تيسير السياسة النقدية. واضاف أن المركزي يرغب ضمنيا بإطلاق السيولة التي تحتجزها المصارف لديه، من خلال إلقاء مسؤولية ضمان الودائع على جهة تأمينية غير الحكومة، وهو بالطبع إجراء سليم خصوصا إذا ما تم تحميل كلفة التأمين على المصارف التي ستفكر ألف مرة قبل الخوض في منزلقات الإفراط في التمويل. وبين أن نظام المزاد، الذي يتحدد بموجبه سعر الفائدة على شهادات الإيداع والتي نتوقع ان تكون المصارف قد تمكنت من المحافظة عليها مرتفعة، كان من العوامل المؤدية لاحتجاز السيولة، مضيفا “لكي يتحرر “المركزي” من نظام المزاد ويعود ثانية الى تحديد سعر الفائدة على شهادات الإيداع بنفسه وبمستوى طارد للشراء، بحيث تتجه البنوك لتوظيف زيادات الودائع في هذه الظروف التي تتطلب التوسع، في القروض المصرفية، فإن المركزي يريد أن يطمئن أولا إلى أن مسؤولية المخاطر النظامية لن تقع على الحكومة، وإنما على المصارف نفسها من خلال نظام التأمين. وأوضح أن كل التوقعات بما في ذلك معلومات وتوقعات المصرف المركزي تشير إلى ان الودائع ستستمر في الارتفاع، ودليل ذلك استمرار الانخفاض الحاد في الإيبور والذي يرتبط بعلاقة عكسية متوسطة القوة بمقدار (0,71%)، تؤشر إلى ان انخفاض الإيبور يتزامن بنسبة تصل إلى 71% مع ارتفاع الودائع لدى المصارف. وبحسب الشماع، فإن الزيادة المحتملة في الودائع قد تكون وراء دفع المركزي للتفكير في طريقة لتحرير السيولة من قبضة البنوك، مضيفا أن السياسة النقدية التي اتبعها المركزي والتي كانت تتقاطع مع متطلبات مرحلة التباطؤ، لم تكن مجردة من الأهداف ذات الأهمية الاستراتيجية، فالمركزي سارع بعد الأزمة المالية إلى دعم الملاءة المالية للمصارف مع وزارة المالية، وكان يدرك حجم المخاطر النظامية المحدقة بالنظام المصرفي وباقتصاد الدولة في حالة انهيار أحد أو مجموعة مصارف. وبين أن المركزي سارع باتخاذ قرار ضمان الودائع لثلاث سنوات، ولكن ومنذ صدور قرار ضمان الودائع زالت المخاطر النظامية وخصوصا بعد ان ارتفعت نسبة كفاءة رأس المال إلى 20,7% وهي نسبة تفوق متطلبات بازل. وهنا فقد كان لزاما على المركزي بحسب الشماع، إعادة حساباته وأن يوازن بين متطلبات الأمان للنظام المصرفي ومتطلبات معالجة الأوضاع الاقتصادية المحتاجة للسيولة والإقراض، والتي تقف وراء الأوضاع المتباطئة للقطاع الخاص الذي مر بمرحلة ركود واضحة. وأوضح أن إعادة الحسابات في ضوء وصول نسبة الودائع للقروض إلى 0,93 ومع اقتراب الثلاث سنوات لضمان الودائع على نهايتها، جعلت المركزي يبحث في البديل والطريقة المثلى والتي ليست سوى التأمين على الودائع، وهنا ندعو الجهات المعنية لحث الخطى بالتعاون مع البنك المكري لإنشاء نظام التأمين على الودائع بأسرع وقت ممكن لتمكين المصارف والبنك المركزي من اتخاذ الخطوات العملية لرفع مستويات الإقراض المصرفي. واضاف أن المصرف المركزي لن يستطيع أن يستوعب الزيادات الهائلة المتوقعة في الودائع كما أن المصارف لا يمكنها أن تستمر في مخالفة قرارات استراتيجية سابقة، تمنعها من توظيف أكثر من حد معين من سيولتها في استثمارات خارجية. وارجع الشماع الارتفاع في الودائع إلى ارتفاعات اسعار النفط، مضيفا أنه لأول مرة منذ عدة سنوات يصل متوسط الزيادة الشهرية في قيمة الودائع المصرفية إلى 20 مليار درهم خلال الأربعة اشهر الأولى من العام الحالي، لتسجل اعلى نسبة ارتفاع شهري على الإطلاق في تاريخ المصارف الإماراتية. واضاف أن توقع استمرار الزيادة في قيمة الودائع لا يسند للعلاقة بين الإيبور والودائع خلال الأشهر الماضية فقط، وإنما يستند أيضا وبشكل أساس إلى العلاقة التاريخية بين الودائع وأسعار النفط وبالذات نفط مربان، حيث وجدنا علاقة ارتباط موجبة قوية جدا بين المتغيرين خلال الفترة الممتدة من 1995 وحتى الوقت الراهن بقيمة 0,95. وأوضح أنه على الرغم من أن إيرادات النفط التي تعود للحكومة لا تنعكس مباشرة على الودائع الحكومية، إلا أنها تنعكس على اجمالي الودائع من خلال أثر الإنفاق الحكومي ومضاعفه الذي يؤدي إلى ارتفاع الدخل القومي وبالتالي ارتفاع مدخرات الأفراد والمؤسسات. وقال “ليس من المتوقع أن تتراجع أسعار النفط على الرغم من انفراد السعودية بقرار زيادة إنتاجها إلى عشرة ملاين برميل، بسبب وجود إشارات على مزيد من النمو في الطلب العالمي المتأتي من الصين ودول آسيوية أخرى” العامل الرابع الدافع للتفاؤل باستمرار ارتفاع أسواق الأسهم، بحسب الشماع، يتمثل في أن تحسن مستويات السيولة لدى المصارف الإماراتية بهذه السرعة والكمية، عزز ثقة وكالات التصنيف الائتماني باقتصاد الدولة وهو ما رفع من درجة الإقبال على سندات دبي وعوم المؤسسات المالية الإماراتية. وبين أن النمو المتوقع في الودائع وسيولة المصارف سوف يتعزز أيضا من خلال رواج سوق السندات الإماراتية التي ستتيح لدبي وحكومتها معالجة الكثير من المسائل المالية العالقة، والتي عطلت إلى درجة كبيرة التدفقات النقدية بين الأفراد والمؤسسات ومنها إلى المصارف. من جهته، رصد التقرير الأسبوعي لشركة شعاع للأوراق المالية إشارات ايجابية تمحورت حول ايجابية معلومات عن انضمام الأسواق المحلية إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، لتدفع بذلك محافظ الاستثمار الأجنبي والمحلي إلى اتخاذ قرار الدخول من جديد، من خلال شراء للأسهم على نطاق واسع. وأوضح التقرير أن محافظ الاستثمار الأجنبية تحاول استعادة المراكز التي استغنت عنها في وقت غياب المعلومات الأكيدة، والشفافة حول ترقية أسواق الإمارات، كما أن اقتراب موعد الافصاحات لنتائج الشركات للربع الثاني، والتي من المتوقع أن تحقق نموا في الأرباح ساهم ايضا في ارتفاع المؤشرات. وأضاف ان ارتفاع التداولات خلال الأسبوع بقيمة 1,36 مليار درهم يشير الى تخلي معظم المستثمرين عن التحفظ الذي سيطر عليهم نحو الدخول من جديد إلى الأسواق لبناء مراكز جديدة، حيث لوحظ مزيد من النشاط بشكل كبير في سوق دبي، مع العلم ان التداول في سوق أبوظبي قد اظهر مزيدا من المرونة، من خلال التحركات التي تمت على اسهم كانت مستقرة خلال الفترة الماضية. وبحسب التقرير، اظهر النشاط في التداول والارتفاع في أسعار الأسهم وخاصة في سوق دبي ارتفاعا في حجم التداول، كما دعم ذلك كلا من مؤشر هيئة الأوراق المالية والسلع، ليغلق أعلى من الحاجز النفسي الهام والذي تمركزت حوله التداولات خلال الفترة الماضية عند مستوى 2705 نقاط، كما استرد سوق أبوظبي للأوراق المالية الحاجز النفسي 2700 نقطة، وأغلق مرتفعا عند مستوى 2761 نقطة. وتوقع التقرير أن تتأثر الأسواق المحلية خلال الفترة القادمة إيجابا مع مزيد من الأخبار الايجابية التي من شأنها أن تعزز المكانة الاقتصادية للأسواق المحلية في الأسواق العالمية، لتستقطب مزيدا من الاستثمارات.

المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©