الاتحاد

الاقتصادي

تراجع متوقع في نسب إشغال الشقق الفندقية

نزيل في أحد الشقق الفندقية بأبوظبي حيث يترقب مسؤولون تراجعاً في نسب الإشغال (تصوير شادي الملكاوي)

نزيل في أحد الشقق الفندقية بأبوظبي حيث يترقب مسؤولون تراجعاً في نسب الإشغال (تصوير شادي الملكاوي)

يترقب مسؤولون في شقق فندقية بأبوظبي تراجعاً في نسب الإشغال في الفترة المقبلة مقارنة مع العام الماضي بسبب تأثير الأزمة المالية العالمية، التي تحد من قدرة بعض الشركات على التوظيف وتجبر مؤسسات على تسريح عدد من العاملين لديها سعياً وراء تقليص الكلف، لاسيما أن معظم نزلاء تلك المنشآت هم من موظفي الشركات·
ورغم أن نسب الإشغال منذ بداية العام الحالي بقيت على حالها في حدود 99% في الشقق الفندقية، إلا أن التوقعات تشير إلى انخفاض تلك النسبة مع تسرب النزلاء، بحسب أشرف الصايغ مدير إدارة المبيعات والتسويق في ''المنزل'' للشقق الفندقية بأبوظبي·
واقتربت تلك المنشآت من الإشغال الكامل خلال العامين الأخيرين، مستفيدة من إقدام شركات ومؤسسات على تسكين موظفيها في تلك الشقق في ظل ندرة المتوفر من الوحدات السكنية التقليدية، رغم ارتفاع كلفها مقارنة بالسكن الاعتيادي·
وقال الصايغ ''الأزمة المالية العالمية أثرت على عملية التوظيف واستقطاب العمالة الوافدة التي اعتمدنا عليها في الآونة الأخيرة''·
ويوجد في أبوظبي 46 وحدة للشقق الفندقية وفقاً لأرقام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، التي توقعت في تقرير إحصائي نشرته مؤخراً أن يرتفع عددها إلى 50 بناية العام الحالي توفر 5500 غرفة فندقية تستطيع استيعاب 600 ألف نزيل يقضون 2,2 مليون ليلة سنوياً· وكانت الشقق الفندقية استقطبت العام الماضي 400 ألف نزيل فندقي، بحسب أرقام الغرفة·
وأوضح موظف الاستقبال في ''بلاتينم'' للشقق الفندقية حسين عبد اللطيف أن ''نسب الإشغال لغاية اليوم مرتفعة، وتصل الى 98%، معظم النزلاء من موظفي الشركات الذين لا يجدون مكاناً للسكن في أبوظبي ومن رجال الأعمال الذين يقضون فترات طويلة بهدف العمل''·
وبحسب تقرير ''غرفة أبوظبي''، بلغ حجم ايرادات الشقق الفندقية في أبوظبي العام الماضي 3 مليارات درهم، ومن المتوقع أن يرتفع الى 3,4 مليار درهم العام الحالي، في وقت بلغ رأس المال الثابت في هذا القطاع 3,6 مليار درهم العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع الى 4,2 مليار درهم العام الحالي·
بيد أن نشاط سياحة المعارض والمؤتمرات أسهم في رفع نسب إشغال تلك الشقق منذ بداية العام لغاية الآن، لتتجاوز حاجز 80% وتصل في بعض الأحيان إلى 100%، بحيث شهدت أبوظبي انعقاد عدد من المعارض العالمية المهمة كمعرض ومؤتمر طاقة المستقبل ومؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول ''أديبك'' ومعرض الذهب وملتقى العالم العربي للإنشاءات·
وشهد العام الماضي نمواً في الإيرادات الفندقية ونسب الإشغال مقارنة بالعام ،2007 بحيث تحسنت إيرادات القطاع الفندقي في أبوظبي بعد أن سجلت نمواً بنحو 35% العام الماضي مقارنة بالعام 2007 بحسب ما أكده مسؤولون في فنادق بالإمارة في السابق أشاروا إلى أن نسب الإشغال الفندقي تجاوزت 85% بالمتوسط·
ووفقاً لتقرير الغرفة، من المتوقع أن تجذب أبوظبي استثمارات في القطاع السياحي والفندقي خلال السنوات الخمس المقبلة، إذ أنها من المتوقع أن تتجاوز الـ230 مليار درهم·
واتفق ابراهيم الكواري مدير عام ''الشروق'' للشقق الفندقية مع سابقيه، مؤكداً أن جميع القطاعات تأثرت بالأزمة العالمية، متوقعاً أن تتراجع الحركة السياحية على الشقق الفندقية مقارنة بالعام الماضي·
وأشارت مديرة تطوير المشاريع والأعمال في ''إكلبس'' للشقق الفندقية غادة مبدر إلى أن سبب نشاط الحركة على الشقق الفندقية منذ بداية العام الحالي ولغاية الآن نشاط سياحة المعارض والمؤتمرات في هذه الفترة في أبوظبي·
في المقابل، توقعت أن تتراجع نسب الإشغال في الفترة المقبلة خصوصاً في الأيام التي لا يوجد فيها معارض أو مؤتمرات، إذ قلصت الشركات تعييناتها، مشيرة الى أن معظم نزلاء الشقق الفندقية من موظفي الشركات·
وحول تأثير الأزمة العالمية على حجم التوظيف في الشركات، يقول الخبير الاقتصادي وضاح الطه إن هناك مؤشرات تدل على تراجع حجم التوظيف وبالتالي تراجع أداء الشقق الفندقية·
لكنه أكد أن التأثير على أبوظبي محدود مقارنة بمدن ودول أخرى، بسبب قلة عدد الغرف والشقق الفندقية، مما يجعل التراجع في معدل نسب الإشغال محدوداً·
وأشار إلى أن بعض العاملين أصبحوا يفضلون السكن في مدن صغيرة خارج أبوظبي بحيث أنها أقل كلفة من الشقق الفندقية، والبعض الآخر يتقاسمون الشقق والفلل· وكانت دراسة رسمية أشارت إلى أن الإنفاق على السكن وملحقاته يشكل قرابة 40% من دخل الفرد في الإمارات·
وقال الطه ''الشقق الفندقية متعددة الأغراض، وستشهد إقبالاً من السياحة ولا سيما الخليجية التي تفضل الشقق عن الفنادق، يعوضها عن تراجع إقامة الموظفين'

اقرأ أيضا

يونكر يدافع عن "المركزي الأوروبي" ضد "هجمات" ترامب