الاتحاد

الاقتصادي

الزهور تدر 20 مليون دولار سنوياً على أثيوبيا


نازريت-(رويترز): داخل الصوبات الزراعية الشاسعة بمزرعة جوبيرا للزهور تقف صفوف من براعم الزهور في انتظار من يقطفها لتضفي البهجة على منازل في القارة الاوروبية البعيدة· ومزرعة جوبيرا على بعد حوالي 90 كيلومترا جنوبي العاصمة الاثيوبية اديس ابابا وهي واحدة من انجح المزارع في صناعة مزدهرة تسهم في تنويع موارد الاقتصاد الذي يعتمد على البن· وتقول جمعية منتجي ومصدري منتجات البساتين الاثيوبية ان الزهور تدر حوالي 20 مليون دولار سنويا في اثيوبيا التي تفخر بأنها مهد زراعة البن·
والرقم بسيط مقارنة بدخل مبيعات اخر محصول للبن وهي السلعة الرئيسية التي تصدرها البلاد وبلغ 334 مليون دولار· ويمكن ان تلحق به صناعة الزهور من حيث معدل النمو وهو نبأ سار لاقتصاد تحكمت فيه اسعار البن المتذبذبة لسنوات طويلة·
وقال مايك اسريس صاحب مزرعة زهور جوبيرا 'ستحتل اثيوبيا المركز الثاني أو الثالث (بين اكبر المصدرين) في العالم خلال العامين او الاعوام الثلاثة المقبلة· ورغم افتقاره لاي خبرة في زراعة الزهور لاغراض تجارية جازف اسريس بمدخراته وحجمها 3,1 مليون دولار وحصل على قرض قيمته 2,4 مليون دولار بعد ان ابلغه صديق ان مناخ اثيوبيا نموذجي للصناعة المربحة· وفي عام 2000 وبعد 25 عاما من الحياة المريحة نسبيا في الولايات المتحدة انشأ واحدة من أوليات المزارع التجارية للزهور في اثيوبيا· ومثل اسريس يضخ عدد كبير من المزارعين مدخراتهم في صناعة زراعة الزهور كما يشتري مستثمرون اجانب من هولندا والمانيا والهند واسرائيل اراضي لاقامة مزارع·
وسعت الحكومة لجذب المستثمرين بتقديم حوافز من بينها قانون استثمار محسن واعفاء ضريبي لمدة خمسة اعوام واعفاء الالات المستوردة من الرسوم وتأجير الاراضي مقابل 18 دولارا للهكتار (الهكتار حوالي 2,5 فدان) سنويا·
ويبدو ان خطة الحكومة نجحت وظهرت أكثر من 70 مزرعة في الاعوام الثمانية الاخيرة من بينها مزرعة تسيجايي ابيبي على مشارف العاصمة· وقبل عام حصل تسيجايي على قطعة ارض مساحتها حوالي عشرة فدادين واقام عليها مزرعة زهور وقد ازدهرت الآن حتى انه يريد زيادة مساحتها اربع مرات خلال العامين المقبلين· ومن شدة الطلب على انتاج مزرعته نادرا ما يجد وقتا يقضيه مع ابنتيه· وقال: 'حين أعود للمنزل متأخرا تكونا قد خلدتا للنوم واغادر المنزل مبكرا وهما لازالتا نائمتين'· غير ان العمل في صناعة الزهور ليس سهلا كما اكتشف اسريس احد روادها فلم يكن هناك خبرات ليستفيد منها في اثيوبيا فاضطر إلى القيام برحلات اسبوعية مكلفة لكينيا المجاورة التي تشحن 88 مليون طن من الزهور بقيمة حوالي 264 مليون دولار سنويا وهي اكبر مورد لزهور القطف للسوق الاوروبية المربحة·
وقال اسريس 'حين بدأنا هذه المزرعة كانت واحدة من أول ثلاث مزارع للزهور في اثيوبيا وكان الامر صعبا جدا لانه لم يكن هناك خبرات سابقة نتعلم منها'· وصدرت مزرعة جوبيرا المقامة على ارتفاع 6500 متر فوق سطح البحر 36 الف وردة في عام 2005 ويعمل بها 1200 عامل كان معظهم بلا عمل قبل افتتاح المزرعة·
وتفيد جمعية منتجي ومصدري منتجات البساتين ان اثيوبيا تصدر 70 طنا من الزهور يوميا وان الحجم يتزايد وان المصدرين يستأجرون رحلة طيران يومية إلى اوروبا إلى جانب الرحلات المنتظمة· وتحرص اثيويبا على ان تؤكد في اعلاناتها ان الرحلات من العاصمة تصل إلى المزادات في اوروبا مبكرا عن الرحلات الكينية بساعتين ما يعني ان زهورها تعيش فترة اطول· وقال سامسون سيبيهاتو من الجمعية 'تنمو الصناعة شهريا بالمعني الحرفي للكلمة· نتفاوض مع شركات اخرى لزيادة طاقة الشحن لنقل كميات اكبر من الزهور·

اقرأ أيضا

%0.8 معدل انخفاض التضخم في أبوظبي