الاتحاد

عربي ودولي

"ماذر جونز": الرميحي يتولى منصباً حكومياً بارزاً على عكس ما تدعيه الدوحة

صورة من موقع مجلة "ماذر جونز"

صورة من موقع مجلة "ماذر جونز"

شادي صلاح الدين (لندن)

كشفت مجلة أميركية عن أن النظام القطري يكذب على المحاكم الأميركية فيما يتعلق بموقف الدبلوماسي السابق أحمد الرميحي، المتهم في قضايا عدة في الولايات المتحدة، ويحاول النظام القطري كعادته التملص منها، عن طريق الادعاء كذباً بأن الرميحي لا علاقة له بالحكومة، وأن عمله لصالحها انتهى عام 2017.
وأوضحت مجلة «ماذر جونز» «أن مع بروز الدبلوماسي القطري السابق أحمد الرميحي مراراً وتكراراً في الجدال السائد المتعلق بمحاولة التقرب من مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قلل ممثلوه وسفارته القطرية من أهمية علاقته بالحكومة القطرية، مؤكدين أن عمله للحكومة انتهى العام الماضي». وأضافت المجلة أن وثائق مكتب محاماة تعمل لصالح الرميحي تتناقض مع هذه الادعاءات. وجاء في الإفادة، التي استشهد بها محامون يقاضون الرميحي، وآخرون في محكمة مقاطعة فيدرالية في كاليفورنيا، أن الرميحي يشغل حالياً منصباً كبيراً لدى الحكومة القطرية، وهو ما يثير سؤالاً حول ما إذا كان الوصول إلى شخصيات مؤثرة ذات صلات بالرئيس ترامب، بما في ذلك ستيف بانون ومايكل كوهين، قد يكون جزءاً من حملة قطرية، تحاول التأثير على الإدارة الأميركية.
وأوضحت المجلة أنه تم الكشف عن محاولة الرميحي التقرب من كبار حلفاء ترامب في شهر مايو الماضي، عندما قام المحامي مايكل أفيناتي بتغريدة تحمل صورة للرميحي مع مايكل كوهين، المقرب منذ فترة طويلة لدونالد ترامب، في برج «ترامب تاور» في أواخر عام 2016. وقد ادعى الرميحي أن كوهين، الذي كان محامياً شخصياً لترامب، طلب منه دفع مبلغ مليون دولار مقابل ربط هيئة الاستثمار القطرية- صندوق الثروة السيادية، حيث كان الرميحي يعمل في ذلك الوقت، مع شركاء أعمال محتملين في الولايات المتحدة. ونفى كوهين طلب مثل هذا الأمر.
كما رفع «آيس كيوب»، ممثل ومغنٍ راب ومخرج ومنتج أفلام أميركي، دعوى قضائية ضد الرميحي، بشأن تمويله لرابطة دوري المحترفين لكرة السلة. وقد زعم كواتينيتز، وهو صديق لستيف بانون، في إفادة بأن الرميحي، الذي استثمر في الدوري، أخبره في يناير بأن قطر «ستقوم بضمان» جهود بانون السياسية، وتتفاخر بتقديم أموال لمسؤولين أميركيين. وتتضمن الدعوى اتهاماً أن الرميحي تفاخر أيضاً برشوة العديد من «السياسيين في واشنطن»، ومنهم مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق في ترامب، الذي أصبح مداناً الآن. وأدلى مغنى الراب «أيس كيوب»، وشريكه «جيف كواتينيتز»، بشهادتهم في دعوى قضائية ضد المستثمرين القطريين بالمحاكم الأميركية، حيث أكدا أن المستثمرين القطريين في دوري كرة السلة الأميركي حاولوا التوصل إلى كبير مستشاري دونالد ترامب السابق، ستيف بانون، حينما كان يتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض، وأن أحمد الرميحي، كان واجهة الحكومة القطرية.
وفي يونيو، أفادت «مجلة ماذر جونز» بأن الرميحي يحضر مأدبة عشاء صهيونية أميركية في نوفمبر 2017، وهي جزء من استراتيجية قطرية للتقارب من اليهود ذوي الميول اليمينية المؤثرة، الذين قبل الكثيرون منهم رحلات مجانية إلى الدوحة. وفي بيان بشأن العشاء، قالت متحدثة باسم الرميحي: «إنه لم يحضر ممثلاً قطرياً أو ساعد على تنظيم الرحلات».
لكن المحامين العاملين لصالح الرميحي في دعوى قضائية مرتبطة بدوري كرة السلة يقولون: «إنه يحتفظ بمهمة حكومية رفيعة المستوى»، طبقاً للمجلة التي أشارت إلى أنه في رسالة بتاريخ 31 يوليو استشهد بها محامون عن «آيس كيوب» و«كواتنيتس»، حيث قالت أنجيلا أجروسا من شركة «دي إل إيه بايبر»، التي تمثل شركة «ترينيتي»، وهي شركة أنشأها الرميحي والمستثمرون الآخرون في رابطة كرة السلة: «إن الرميحي لا ينبغي أن يسافر من قطر إلى نيويورك للإدلاء بشهادته». وتقول أجروسا: «إن الرميحي مشغول للغاية عن السفر بسبب «الالتزامات الحكومية المستمرة نتيجة لحياته الدبلوماسية الطويلة والعلاقات المستمرة مع الحكومة».
وكتبت أن الرميحي لم يغادر هيئة الاستثمار القطرية في عام 2017، ولكن فقط لتولي منصب أعلى في الحكومة القطرية، قائلة: «في مارس 2017، تم تعيين السيد الرميحي عضواً في المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمارات التي تشرف على هيئة الاستثمار القطرية، ويحتفظ بذلك الموقف اليوم». وتقول أجروسا: «إن المجلس، الذي يرأسه حاكم البلاد، هو أعلى هيئة لاتخاذ القرار فيما يتعلق بالطاقة». وتضيف أن الرميحي يرأس شركتين خاصتين هما «الطاقة والاستثمار والشؤون الاقتصادية في قطر»، و«يخصص أموالاً ويوافق على الموازنة، بالإضافة إلى بعض التقييمات الخاصة بهيئة الاستثمار القطرية بالإضافة إلى «الالتزامات الرسمية».

اقرأ أيضا

ترامب يصدر إعلاناً بشأن سوريا خلال 24 ساعة